بعض مشاكل الرواية العربية ..

تعتبر مشكلة الرواية العربية مشكلة مركبة ، فالقصة بحد ذاتها قديمة وتطورت بأساليبها المختلفة عبر  القصص المروية والمكتوبة حتى وصلت لشكلها الحالي كقصة كبيرة تسمى رواية ، لم تولد في المنطقة العربية ولا يوجد نهج خاص بالروائيين العرب ، ولا اعني بهذا الكلام الأسلوب بل اعني ان لا مدارس فكرية او فلسفية عربية خرجت في اطارها الرواية أو مدارس فكرية وفلسفية عربية مستقلة تأثر بها الروائيين العرب ، بل كل التصورات والأفكار غربية ولولا الفكرة المحلية في الرواية العربية لكنا متلبسين بالكامل بالمدارس الفكرية والفلسفية الغربية .

وهذا ليس عيباً في الرواية ، بل تكمن المشكلة في فقر المخرجات الفكرية والفلسفية العربية التي تحاكي الغرب في كل اتجاهاتها ولا تعمل على اخراج فكر يحمل قدر من الاستقلالية بل تكرس الفكر الغربي وتتبناه بقوة ، ما عدا الفكر الوحيد الذي يقاوم الغرب وهو الفكر الإسلامي ، وحتى هذا الفكر لا يوجد به مفكرين يستطيعون محاكات الأجيال الشابة .

حتى نتمكن من اخراج فكر عربي يوثر في الأدب علينا ان نجتهد في مسائل أهمها جودة الكتاب المادة الفكرية المؤثرة ، المادة التي تجعل الفكر العربي يخرج من التبعية للغرب ويخرج من النظرة العميقة للماضي ، ويواجه الحاضر بنظرة فكرية تستطيع أن تحلله وتفكك اجزائه المعقدة وتضع حلول يقتنع بها المجتمع العربية .

لنعود للرواية ، ومشاكلها العربية ، فالرواية قصة لا تحاكي مراحل زمنية فقط ، بل تحاكي فكر يعتبر عميق في النفس يحاكي المشاعر ، المشاكل ، وينقل كل صور الحياة التي يعيشها الإنسان دون أن يكون هناك قيود تحدد فكر الكاتب أو ابعاد لروايته ، لذا تكون جودة الرواية مهمة لأنها حين تقرأ ستصل لمسافة عميقة في نفس القارئ وتمس مشاعره ، فإن كانت تحمل فكر ، فسوف تؤثر في القارئ بشكل جيد ، وستنقل إليه أفكار الكاتب ، وعلى القارئ التمييز بين الغث والسمين في هذا الجانب .

المعضلة التي يعانيها الكِتاب العربي انه لا يُقرأ ولا يعني هذا أن كل الكتب سيئة بل يعني أن القارئ العربي قد فقد ثقته في الكُتاب العربي لأسباب كثيرة ولو نظرنا لهذه الزاوية في الرواية ستتضح لنا الصورة بشكل شبه كامل ، فالرواية العربية تعاني من مشاكل كثيرة ، التفاصيل التي تخرج عن سياق الرواية ، الفكرة المطاطة للرواية ، الروتين في الرواية وتكرار المشاهد والوصف الذي يجع القارئ يهتم بالمكان لا بشخوص الرواية ، حتى تقييم الرواية نفسه يرتبط باسم الكاتب ولا يقيم العمل بذاته ، فحين يكتب أحد الكتاب الكبار رواية ضعيفة ، نجد المديح مستمر ، دون ان يوجه له نقد يقيم العمل ، وحين يصدر روائي صغير رواية جيدة يعاني من الاهمال لأنه أسم غير معروف .

كذلك هناك مشاكل يعانيها الكُتاب العرب ، فالمحاذير العربية والإسلامية كثيرة ، بدعوة المجتمع المحافظ ، ونتجاهل أن المجتمع المحافظ في المنزل العربي يعاني من انفلات غير محدود في الشارع ، ومطلوب من الكُتاب العربي أن يسيروا على النهج المنزلي المحافظ ولا يتطرقوا إلى الانفلات الذي وصل إليه الشارع العربي .

التطرق للجنس مثلاً ، والدين ايضاً ، والشذوذ ، وغيرها من المشاكل التي تعقد الفكر العربي وتحدده ، ولا تريد أن يقترب احد من هذه المشاكل ويطرحها ويناقشها بل كل الأمور تحبس وتترك للقدر فإما تتطور تكتسح أو تموت وتدفن دون تدخل فكري ولا اجتماعي عميق يحلل المشاكل ويدرسها ويفككها ويضع الحلول الممكنة لكي يحجمها على اقل تقدير ، وعلى الكاتب العربي أن يسير على نفس النهج لكي يكون مقبولاً .

لدي مشكلة شخصية في هذه النقطة بالتحديد ، مشكلة التطرق للجنس في الرواية وكأن الغريزة شيء غير موجود في الأنسان العربي ، فحين نشرت روايتي الأخيرة اختلفت اختلافاً كبيراً مع دار النشر في بيروت ، ورغم أن دار النشر في بيروت تحمل قدر من التفتح إلا أن احد افراد تلك الدار وصفني بأني كاتب بورنو للأسف ، ثم شرح لي احد افراد الدار المشكلة بشكل بسيط فقال : حين نصدر رواية جريئة تحبس على رفوف الرقابة ولا يمكننا تسويقها في دول الخليج ، وأضاف أن لو تم منع رواية واحدة سيتم التدقيق في كل إصدارات الدار مما سيؤثر على المبيعات .

ربما يحمل هذا الرأي قدر من الوجاهة لكنه أيضاً رأي محدود فوسائل التسويق حالياً اكبر من رقابة الدول وضوابطها ، فالإنترنت فتح افاق لم تكن متوفة للكاتب العربي في السابق ، كما أن هذا الرأي يحدد الصورة التي يرسمها الأعلام عن الإنسان العربي بأنه انسان شريف نقي لا يرتكب أي فعل شاذ أو محرم ، بعكس الواقع الذي نرى فيه الإنسان العربي أبعد ما يكون عن تلك الأفكار ، بل اصبح يتقبل أمور ربما لا يتصورها المفكرون ولا الكُتاب ولا دور النشر المحافظة .

علينا أن نطرح المشاكل ، ونعالجها سواء بالرواية أو غيرها من الوسائل الأدبية والفكرية ، وعلينا أن ننظر للواقع كما هو دون أن نجمله ونرسم له صورة خيالية بعيده عنه ، فالاقتراب من الواقع يجعلنا حقيقيين أكثر ويجعنا مؤمنين أن لدينا مشاكل ملحة تحتاج لحلول ، الغريزة الالحاد الشذوذ وغيرها مسائل موجودة في كل المجتمعات ونرى أنها نمت وتطورت بشكل سريع بسبب اننا نتجنب الحديث عنها .

متعة القراءة ..

متعة القراءة ..

من الجميل في الرواية أنها تعزل القارئ عن كل شيء فهي تنقله من عالمه الواقعي إلى عالم افتراضي لم يعشه ولم يعرف شخوصه من قبل ، لكنهها تجعله يطلع على كل شيء من زاوية تجعله يشعر بالرغبة في المتابعة وكأن حياة اشخاص اخرين فتحت امامه ويستطيع أن يطلع على اسرارها ، ويستطيع أن يتعاطف معهم أو يحبهم ، يحتقرهم أو يكرههم ، فالرواية تعطي القارئ الشعور انه مطلع على كل شيء فيغادر زمانه ومكانه ويتحد شعوريا مع الرواية في زمانها ومكانها وشخوصها لكنه يطلع دون ان يؤثر في احد ، فقط هو من يتأثر ويعيش مرحلة افتراضية .

لا يكمن السر في الرواية مهما كانت جميلة ، بل يكمن السر في رغبة القارئ أن يحصل على رواية تشده لعالمها ، فلا معنى لرواية جميلة عند شخص لا يقرأ لكن قيمة الرواية الجيدة تكون أكبر عند قارئ مهتم يستطيع أن يصل لروح الرواية فإما أن يتحد معها ويكمل القراءة أو يهجرها ، او يضع رأيه فيها .

في أحيان كثيرة نمسك بكتاب لا نستطيع أن نتركه ، فإما أن يكون موضوع الكتاب شيق ويقع ضمن اهتماماتنا  أو أن أسلوب الكاتب في الطرح والسرد راقياً وجذاباً جعلنا نكمل القراءة ، وفي كلا الحالتين نحن نتجه في القراءة “لما يهمنا” أو “لما يشدنا” وفي الحالة الأخيرة التي يمكن أن تجعلنا نقرأ كتاب هي “البحث عن معلومات” لكني لا أتكلم عن هذه النقطة بل أتكلم عن الكتب التي تجعلنا ننسلخ من الواقع ونغوص في أفكار الكاتب سواء لموضوع أو قصة أو رواية ، فنستمتع بالقراءة متعة لا نريدها أن تنقطع ، ولو فكرنا قليلاً نعرف ما الذي يوصلنا لمرحلة الاهتمام والاستمتاع ، فأسلوب الكاتب في السرد وتوزيع الأحداث أو الأبواب على الكتاب تجعل القارء يصل لمرحلة تسلسل ذهني يجعله مندفع للمادة التي بين يديه بشكل لا يتوقف حتى يصل للنهاية .

ابداع ..

لا نعمل على الجودة بشكل جيد فالجودة في الأعمال الأدبية لا يمكنك أن تكتسبها بالدورات التدريبية فقط ، فالكتابة يوجد بها جزء من المهارة وجزئين من الإبداع ، وحين يتم اكتشاف شاب مبدع علينا أن ننمي لديه الابداع كما ننمي مهاراته الكتابية ، فلو تمت تنمية المهارات الكتابية دون النظر للإبداع ستحبسه المادة التي درسها اكثر من اللازم وستطوي جزء من ابداعه .

ثقافات شعوب …

عندما تنتقل من دولة لدولة فإنك تواجه مزاج عام مختلف وتنظر لمجتمع مختلف من الداخل بعكس ما كنت تراه وأنت بعيداً عنه ، كما أن النظرة لك أنت كشخص تختلف ، فيُنظر إليك كغريب ويمكنك أن تضع غريب هذه تحت أكثر من معنى ، غريب سائح ، عامل ، تاجر ، وتظل حبيس هذه النظرة طوال فترة بقائك في المكان حتى تغادر .

من الجميل أن تنظر لمجتمع من الداخل ، فتلك الأفعال العفوية للشعوب لا يمكنك أن تجدها عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر القنوات التلفزيونية ، اخلاق الشعوب ، أسلوب حياتهم ، لطفهم ، عنفهم ، ذوقهم في كل شيء ، في الطعام ، في الملابس ، في الأثاث ، أشياء تكتشفها بسرعة حين تصل لدولة لم تزرها من قبل .

لا اتحدث عن هذه الأمور من باب المتعة فقط ، لكن اعتبرها نوع من أنواع الاستكشاف ، استكشاف ثقافة شعب ، هناك أمور بسيطة في ثقافات الشعوب تقف عندها كثيراً في بعض الأحيان ، كأن تجد موقف يثير الغضب يتعاطى معه شعب معين بكل بساطة ويتقبله ، بعكس شعب آخر يمكن أن يثير نفس الموقف فيه مشكلة لا تنتهي بسهولة .

هذا الأمر اثير من قبل الكثير من المفكرين وعلماء الاجتماع ، فالدول تبدوا متشابهة حين ننظر إليها من الخارج ، مباني ومطارات ، ويكمن الاختلاف في الشعوب من يشغل هذه المساحة من الأرض ، لديه فلسفة تختلف كل الاختلاف عن شعب في دولة أخرى لديه نفس المباني والمطارات .

نزور مناطق اثرية في الدول التي نسافر إليها ونعرف حضارات سابقة ، لكننا نتعامل من الشعوب حين نسافر وتبقى كل الآثار القديمة والحديثة متعة نظر ، لكنها تفتقد الشعور الإنساني الملموس ، في النظرة والابتسامة والكلمة ، والحركة ، نعم كل الآثار القديمة جميلة وتحمل قيمة تاريخية وتعرفنا بحضارات اندثرت ، لكن التعامل مع الشعوب ينقلك ، لآفاق بشرية لا يصل لها العمران .

أزمة العالم أزمة طاقة وطعام ..

ونحن نشاهد الازمات التي تحدث للعالم نتيجة الحرب الروسية الاكرانية اكتشفنا أمور كثيرة ربما لم نكن نلتفت إليها في السابق فالأمن الغذائي العالمي كله في خطر نتيجة وقف تصدير  الحبوب الزراعية ومنتجاتها ، كذلك اكتشفنا مدى تشابك الاقتصاد العالمي فلا يمكن لدولة في الوقت الحالي أن تكون مكتفيه ذاتياً في كل شيء ، بل إن الاقتصاد أصبح عالم تختلط فيه الدول بشكل كبير ، وعندما يتم حصار دولة مثل روسيا أو الصين مثلاً سيتضرر الجميع ، المحاصَر والمحاصِر ، بل سيتضرر الاقتصاد العالمي بأكمله إذا كانت الدولة المحاصرة دولة تملك مقدرات كبيرة من الطاقة في باطن الأرض .

وكذلك تبين لنا من الحرب الأوكرانية الروسية أن اقتصاد العالم لا يستغني عن النفط والغاز رغم كل الأصوات التي تنادي باستخدام الطاقة النظيفة وكل المنظمات المدافعة عن البيئة والشركات الصناعية التي تعمل في هذا المجال ، ورغم كل المشاريع التي جَربت كل شيء ، طاقة الرياح الطاقة الشمسية حركة الأمواج إلا أن كل هذه المشاريع لا تتجاوز النسبة التي تجعلها موجودة على خريطة الطاقة العالمية ، بل ما رأيناه من ازمة في أوروبا بسبب مشاكل تصدير الغاز الروسي يجعلنا نجزم أن وقف صادرات الغاز والنفط سيسبب الكثير من الكوارث في العالم ، لذا يقف العالم كله على خط واحد لاستمرار تدفق الغاز والنفط في شرايين الاقتصاد العالمي .

ربما تلعب الأقطاب المتصارعة لعبة عض الأصابع ، لكن الذي يصرخ ليس العالم الأول ولا الثاني بل من صرخ باكراً هي الدول التي تعيش على هامش الحضارة ، تلك الدول التي يعتمد اقتصادها على المساعدات ، فأفريقيا ستضربها المجاعة إن لم تُحل أزمة الحبوب وستعلن الكثير من الدول افلاسها مثلما أعلنت سيريلانكا افلاسها ، والعالم يتفرج من الأعلى على تلك الدول ، والمهم عند الدول الكبرى هو الاستمرار في مد نفوذها لمناطق جديدة حتى لو كان هذا الأمر سيسبب كوارث للعالم بأسره .

رواية الثقب الاعوج

الثقب الاعوج رواية الكاتب جابر عتيق

https://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=lbb378388-375162&search=books#.YrRgkQYDuKU.link

الافكار ..

هناك كلمة تجمع حروفها بصعوبة لتكمل الجملة وهناك قصة تكتبها كاملة دون توقف ، لا يعني هذا أن الكلمة صعبة أو أن القصة سهلة بل يعني أن كثافة الجملة تجعلك تحتار في اختيار الكلمات المناسبة لتوصل المعنى الذي تريد .
مجرد أفكار تجيد ترتيبها عبر السطور  ، تحاول توصيل الفكرة كما تخيلتها دون أن يخرج المتلقي عن اطارها ، لو وصلت لهذه اللحظة تكون قد حققت ما تريد .

حدود الفكر ..

حدود الفكر ..

علينا أن لا نؤمن بأفكار أحد ، يمكننا أن نعجب بأفكاره دون أن نعتبرها مسلمات ، فحين نؤمن بأفكار أي إنسان فنحن نسلم له دون تفكير ، وعند هذه النقطة نحن نلغي عقولنا تماما ، فالإيمان تسليم دون نظر أو تفكير أو نقاش ، وهذا ما نعانيه نحن المسلمون حين يكون الحديث عن الدين ، فليس كل الدين إيمان ومسلمات ، بل أجزاء منه وأجزاء بسيطة محددة لا تتجاوز القواعد الأساسية التي يبنى عليها الدين .

فالإيمان بوحدانية الخالق وصدق الرسل والأركان ، والغيب الذي لا يمكننا أن نراه وسلما به كيقين أن الخالق لا يقول إلا صدقاً ، فنقاط الأيمان في الدين لا ننقضها ويمكننا أن نبررها أو ندافع عنها بواقع فكري ، لكن ما سوى تلك النقاط الأساسية في الدين ، يمكننا أن نتحدث عنها ويقع هذا تحت طائلة الأخذ والرد والنقاش .

ولنضع القرآن الكريم كمقياس لما أراد الخالق أن نكون عليه نحن البشر ، فالله عز وجل أنزل القرآن لكنه ترك تفسيره للبشر ، ولم يضع له تفسير محدد يلتزم به كل المسلمون ، بل ترك هذه المهمة للاجتهاد والاجتهاد بحد ذاته فكر لأنه يقع في حيز التفسير لما هو موجود وما هو ممكن .

فإذا كان كلام الله عز وجل يمكننا أن نفسره على أوجه مختلفة ، دون أن نخرج عن الأساسيات والمسلمات ، فعلينا أن نفهم أن حدود الفكر أكبر بكثير في واقعنا من حدود الأيمان لأن حدود الفكر هي التي ترسم لنا شكل الحياة بواقع سليم ، دون أن نكون مكبلين بأفكار لا نفهمها ولا نناقشها ولا ننقضها ، وإذا كان الفكر هو مصدر الإيمان ، فمبدأ التبصر والتفكر رسخ بشكل قوي في كتاب الله ، علينا أن لا نتركه وعلينا أن نعمل من خلاله ، فلا يمر شيء دون أن ننظر ونفكر فيه ، وعلينا أن لا ننظر للدين كله كمسلمات ايمانية دون أن نسأل ونستوضح ونتحقق ونناقش ، فالإنسان في تكوينه النفسي والجسدي الذي يتضمن العقل ، حين يقتنع بأي فكرة يتبناها ويعمل بها ، لكن حين تفرض عليه الأفكار دون قناعة يبحث عن مخارج أخرى لكي يتخلص منها ، لأنها بكل بساطة فرضت عليه دون أن يقتنع بها .

لذا علينا أن لا نسلم لأي فكرة لا نكون مقتنعين بها ، يمكننا أن نتجاهلها أو نحللها وننقضها لكننا لا يجب أن نعتبر الأفكار الدينية أو غير الدينية مسلمات ، بل علينا أن نضعها في سياقها الصحيح ، فهي إما نتجت من واقع تفسير للنصوص أو من واقع معايشة وخبرة أو من واقع اجتهاد فكري ، وكل هذه الأمور يجب أن نضعها في مجال الفكر لنخرج فكرة عامة يتقبلها الجميع .

اثنان .. وثلاثة .. وأربعة ..

الليل يعشق ثلاثه …
عشاق … مفكرون .. ومجانين .

وانا اعشق إثنين .. الليل .. والجنون ..

ويعشقني إثنان .. الوهم .. والخيال

ويصحبني إثنان .. التفكير .. والصداع ..

ويأسرني إثنان .. القهوه .. والكتاب ..

ويخدعني إثنان .. المراة .. والاحلام ..

ويسرقني إثنان .. الوقت .. والانتظار ..

ويستعبدني إثنان .. العمل .. والمال ..

ويكرهني أربعه .. المتكبر .. المتسلط .. المغرور .. والأناني ..

الراحلين ..

إن للدموع طعم مالح ، وإن للجروح طعم مر ، فإن أردت أن تشرب من كأس الهوى يوما ، عليك أن تعرف مرارة الجرح ، وملح العيون .

لا تفرح بنشوة الهوى ، ولا تسعد بصحبة حبيب ، فالزمان كما السجل يطوي اوراقه كل يوم ويأخذ معه أناس كثر ، فإن كنت سعيدا فسترحل أنت اولا ، وإن كنت شقيا ، ستكون آخر الراحلين .