حدود الفكر ..

حدود الفكر ..

علينا أن لا نؤمن بأفكار أحد ، يمكننا أن نعجب بأفكاره دون أن نعتبرها مسلمات ، فحين نؤمن بأفكار أي إنسان فنحن نسلم له دون تفكير ، وعند هذه النقطة نحن نلغي عقولنا تماما ، فالإيمان تسليم دون نظر أو تفكير أو نقاش ، وهذا ما نعانيه نحن المسلمون حين يكون الحديث عن الدين ، فليس كل الدين إيمان ومسلمات ، بل أجزاء منه وأجزاء بسيطة محددة لا تتجاوز القواعد الأساسية التي يبنى عليها الدين .

فالإيمان بوحدانية الخالق وصدق الرسل والأركان ، والغيب الذي لا يمكننا أن نراه وسلما به كيقين أن الخالق لا يقول إلا صدقاً ، فنقاط الأيمان في الدين لا ننقضها ويمكننا أن نبررها أو ندافع عنها بواقع فكري ، لكن ما سوى تلك النقاط الأساسية في الدين ، يمكننا أن نتحدث عنها ويقع هذا تحت طائلة الأخذ والرد والنقاش .

ولنضع القرآن الكريم كمقياس لما أراد الخالق أن نكون عليه نحن البشر ، فالله عز وجل أنزل القرآن لكنه ترك تفسيره للبشر ، ولم يضع له تفسير محدد يلتزم به كل المسلمون ، بل ترك هذه المهمة للاجتهاد والاجتهاد بحد ذاته فكر لأنه يقع في حيز التفسير لما هو موجود وما هو ممكن .

فإذا كان كلام الله عز وجل يمكننا أن نفسره على أوجه مختلفة ، دون أن نخرج عن الأساسيات والمسلمات ، فعلينا أن نفهم أن حدود الفكر أكبر بكثير في واقعنا من حدود الأيمان لأن حدود الفكر هي التي ترسم لنا شكل الحياة بواقع سليم ، دون أن نكون مكبلين بأفكار لا نفهمها ولا نناقشها ولا ننقضها ، وإذا كان الفكر هو مصدر الإيمان ، فمبدأ التبصر والتفكر رسخ بشكل قوي في كتاب الله ، علينا أن لا نتركه وعلينا أن نعمل من خلاله ، فلا يمر شيء دون أن ننظر ونفكر فيه ، وعلينا أن لا ننظر للدين كله كمسلمات ايمانية دون أن نسأل ونستوضح ونتحقق ونناقش ، فالإنسان في تكوينه النفسي والجسدي الذي يتضمن العقل ، حين يقتنع بأي فكرة يتبناها ويعمل بها ، لكن حين تفرض عليه الأفكار دون قناعة يبحث عن مخارج أخرى لكي يتخلص منها ، لأنها بكل بساطة فرضت عليه دون أن يقتنع بها .

لذا علينا أن لا نسلم لأي فكرة لا نكون مقتنعين بها ، يمكننا أن نتجاهلها أو نحللها وننقضها لكننا لا يجب أن نعتبر الأفكار الدينية أو غير الدينية مسلمات ، بل علينا أن نضعها في سياقها الصحيح ، فهي إما نتجت من واقع تفسير للنصوص أو من واقع معايشة وخبرة أو من واقع اجتهاد فكري ، وكل هذه الأمور يجب أن نضعها في مجال الفكر لنخرج فكرة عامة يتقبلها الجميع .

اثنان .. وثلاثة .. وأربعة ..

الليل يعشق ثلاثه …
عشاق … مفكرون .. ومجانين .

وانا اعشق إثنين .. الليل .. والجنون ..

ويعشقني إثنان .. الوهم .. والخيال

ويصحبني إثنان .. التفكير .. والصداع ..

ويأسرني إثنان .. القهوه .. والكتاب ..

ويخدعني إثنان .. المراة .. والاحلام ..

ويسرقني إثنان .. الوقت .. والانتظار ..

ويستعبدني إثنان .. العمل .. والمال ..

ويكرهني أربعه .. المتكبر .. المتسلط .. المغرور .. والأناني ..

الراحلين ..

إن للدموع طعم مالح ، وإن للجروح طعم مر ، فإن أردت أن تشرب من كأس الهوى يوما ، عليك أن تعرف مرارة الجرح ، وملح العيون .

لا تفرح بنشوة الهوى ، ولا تسعد بصحبة حبيب ، فالزمان كما السجل يطوي اوراقه كل يوم ويأخذ معه أناس كثر ، فإن كنت سعيدا فسترحل أنت اولا ، وإن كنت شقيا ، ستكون آخر الراحلين .

لا صوت ولا حركة ..

جميل الفراغ جميل حين تشعر بأن الفراغ في الخارج يملئك ، وأن المحيط صامت لا صوت فيه ، ولا حركة ، حالة من الشلل في المحيط تشعرك بالنشوى ، لا صوت ولا حركة لكن السكون التام يحرك الأفكار الراكدة ، ليجعلك تنظر إلى العالم بعين مجهر .