القهوة ..

الأكواب تتغير .. وربما يتغير مذاق القهوة في بعض الأماكن .. وما يستمر هو بحثنا عن شيء أسود ومر نستسيغه ونحبه، فاللذة والجمال ليست كلها سكرٌ أبيض هناك أشياء قيمتها أعلى بكثير من مجرد مال، فالمعنى أعلى شأناً من الشكل، والمال الذي نشتري به فنجان القهوة لا يوازي لحظات الاستمتاع التي نعيشها ونحن نحتسيها .

حقيقة القهوة ..

القهوة
لونها أسود ..
لماذا نصورها بشكل جميل؟
هي تدل على نفسها؛ بطعمها اللاذع ومذاقها المر ..
ومع ذلك نحبها ..

قهوة …

قهوتي هي البدايات.

وهي النهايات.

قهوتي … تشرب الدقائق …

وأشربها في دقائق …

تعلمني طعم الحياة …

شكرا قهوتي …

ثُم قهوة ..

أكوابٌ كثيرة .. تحمل نفس المذاق
وشخصٌ واحد ..

يحمل أفكاراً .. كثيرة
لم تغير تلك الأكواب أفكاره ..

ولم يغير هو .. مذاقها .

كوبه الأول .. ككوبه الأخير ..

وأفكاره في الصباح ..

تعود في المساء
وعالمه يدور ..

بين فنجان يأتي .. وآخر يرحل

سوداء ..

تبتسم .. قهوتي ..

تعبس .. تضحك .. وتبكي ..

وتبقى .. هي .. صاحبتي ..

مُرةٌ .. في كوبٍ أنيق ..

سوداء .. تغلفها الألوان

وأنا .. أحبها .. رغم مرارتها .. وسوادها

لا يهمني .. ما كانت فيه .. وما كانت عليه .

قهوة ..

فنجاني ..أنت حكاية ، لا يحق لاحد ان يقرأها ..