علمتني الحياة ..

علمتني الحياة ألا أندفع خلف شعوري المفاجئ، ولا أستعجل في تصديق مشاعر كثيرة استشعارها ممن حولي، فالمشاعر وليدة اللحظة، تولد ثم تموت، وربما أكون من القليلين الذين فقدوا مشاعرهم بين يوم وليلة، فلم تعد تؤثر فيهم الكلمات اللطيفة والعواطف المتدفقة، ولا حتى كلمة أحبك.

لا يملك الإنسان مشاعره، ولا يستطيع أحياناً التحكم فيها، لكن لا يحق لأي إنسان أن يفرض مشاعره على أحد، لكي يصل لشخص معين، أو إلى من يحبه هو، فالطرف الآخر ربما يملك شعوراً مغايراً، نحو شخص آخر، في مكانٍ مختلف، فكيف يستسلم لمن يفرض عليه أحاسيسه، وإني لأرى الكثير من الناس الذين فُرض عليهم الحب فقبلوه، دون أن تكون لديهم مشاعر حقيقية، فأصبحوا مقيدين بحب فُرض عليهم ولم يولد في نفوسهم.

من المؤكد أن الحديث عن العواطف شيء حساس، وأن الصد مؤلم، لكن الخديعة أن نتماشى مع ذلك الشعور، ونستسلم دون تفكير، ففي كلتا الحالتين ستنتهي المسألة بفشل ذريع، وربما تصبح نتائجه كارثية.

بقلم

أفاتار غير معروف

كتابات

انسان بسيط له رأي

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.