جلسة نقاشية ..

ناجي العلي ..

جسد ناجي العلي شخصية حنظلة، رسمها للتاريخ لكي تصف واقع أمة مريضة

عناد ..

العناد شيء غريب: إما أن يوصلك إلى النصر أو أن يوصلك إلى الهاوية

وتصل إلى كلاهما وأنت راضٍ عن نفسك

وفي الحالتي عليك أن تتحمل أخطائك

صباح الخير

هل أشرقت الشمس اليوم؟ أم تنتظر خبراً جديداً يخرجها من الصمت

ذكريات

يجب ألا نشوه الذكريات

فهي الشيء الوحيد الذي يبقى من الأشخاص الذين أحببناهم

قراءة في كتاب رواية “قاربي سيعود” للشاعر محمد السادة

قرأت تاريخ البحر وأنا على مركب يتصابى بفعل الأمواج فيميل تارة إلى اليمين وتارة إلى اليسار وأنا أقلب صفحات هذه الرواية وأبحر مع السيد علي شرقاً وغرباً، استخرج اللؤلؤ مع الغواص وأشد الحبل مع السيب، أتناول التمر واشرب القهوة وانتظر وجبة العشاء مع البحارة، لفحتني الشمس معهم وترك الملح آثاره على جلدي، شعرت بكل ذلك وأنا على مكتبي أقرأ رواية “قاربي سيعود” فيها تتجسد التفاصيل الصغيرة التي يمكنها أن تعود بك لماضٍ قديم تشم فيه رائحة التاريخ وترى عرق الرجال وهم يكابدون المصاعب من أجل لقمة العيش.

الرواية تناقش حقبة زمنية ما بعد الحرب العالمية الأولى مروراً بالغوص للؤلؤ وحتى موت هذه التجارة والتحولات التي طرأت على الكثيرين بسب دخول الآلة في الحياة، والتطور السريع الذي غير حياة البحارة، فأصبح أغلب تجار اللؤلؤ يعانون المصاعب وتدهورت حياتهم.

اتبع الروائي محمد السادة أكثر من أسلوب في السرد منها الراوي الذاتي والراوي العليم، وفي بعض المواضع كانت الحكاية في الحوار الدائر بين السيد علي وابن أخيه، ولم أجد أي غضاضة في الانتقال بأسلوب السرد من شكل لشكل آخر فأحداث الرواية لم تتأثر باختلاف الراوي، وبما أنها الرواية الأولى التي يصدرها السيد محمد السادة فأنا أرفع له القبعة لعدة أمور أهمها كمية المعلومات والأحداث التاريخية التي تطرق لها في الأحداث، فلن تخرج من الرواية دون أن تعرف الكثير من مصطلحات البحر وأساليبه التي كانت متبعة في ذلك الزمان وستتمكن من معرفة بعض التفاصيل التاريخية التي دخلت على عالم السفن الشراعية في الخليج.

مرحلة واحدة في الرواية يمكن أن أقف عندها وأضع عليها ملاحظة وهي مرحلة الحوار بين السيد علي وابن أخيه إبراهيم، حيث إن شخصية إبراهيم أُدمجت في الحوار دون مقدمات تهيئ القارئ لتحول السرد من الراوي العليم إلى الحوار حيث دخلت الشخصية بعد مرحلة الذكريات التي كانت تمر بالسيد علي وأصبحت الأحداث تدور عبر الحوار الذي نلمس فيه التبسيط الشديد للأسئلة، والواضح أن الروائي أراد أن يبين كل مجاهل السفن والغوص عبر شخصية تريد أن تعرف التفاصيل.

الرواية ممتعة غلبت عليها روح الشاعر التي يحملها السيد محمد السادة بين جنباته، فزينت بصمته الشعرية لغة السرد بكل ما هو جميل في اللغة وجعلتني التهم الصفحات دون أن أشعر .

الرواية صغيرة لحدٍ ما تقع في 160 صفحة من القطع المتوسط أنصح بقراءتها .

المشهد الثقافي 2021

حوارات جريدة الشرق القطرية

كتاب الآراء والمعتقدات للكاتب غوستاف لوبون

قراءة في كتاب “رواية الكتيبة 17” للروائي هاشم محمود ..

في بعض الأحيان تكشف لنا الرواية واقعاً لم نكن نعرفه أو تطلعنا على حقبة زمنية معينة لنكتشف من خلالها تلك المرحلة بأحداثها وشخوصها ، وهذا بالفعل ما وجدته في هذا العمل الجميل حيث كشفت بعض الأمور التي أجهلها عن إرتيريا كأرض وشعب وتاريخ .

تتحدث الرواية عن حقبة زمنية محددة وهي السنوات الأخيرة من الاحتلال الإيطالي لإريتريا وبداية انكماش النفوذ الإيطالي وتمدد النفوذ البريطاني ويبين الكاتب من خلالها الكثير من الجوانب المهمة في تلك المرحلة كالمقارنة بين أساليب الاحتلالين ، والمقارنة بين التسامح الديني السائد في تلك الفترة بين أطياف المجتمع الأريتيري والنفور الحاصل حالياً في هذه المسألة . 

تعتمد الرواية الأسلوب التقريري في أغلب الأحيان ويصبح تتبع المعلومة هو الأهم لدى القارئ ولا نجد صدى للعاطفة أو العوامل النفسية إلى في موضعين ، الأسرة والحبيبة ، في مشهدين متباعدين في البداية والنهاية ، المسألة الدينية كان من الممكن أن يوظفها الكاتب بأسلوب نفسي وعاطفي أفضل .

العمل جميل يحمل الكثير من المعلومات المفيدة ، لأي قارئ لا يتجاوز الكتاب 167 صفحة أي أنه من الأعمال الصغيرة نسبيا  إلا أن المرحلة الزمنية التي يعالجها مرحلة مهمة وغائبة عن المجتمع العربي .

قهوة ..

فنجاني ..أنت حكاية ، لا يحق لاحد ان يقرأها ..