سيدتي .. لا أجد نفسي ..

سيدتي .. لا أجد نفسي .. فما بين لحظة سكينة تمر تأتي اللحظة التالية لتضج وتصرخ دون سبب، ولا تعود اللحظات لاستقرارها الذي أصبح يغيب طويلاً ويأتي قصيراً، قصيراً جداً.

سيدتي أقلب نفسي بين ماضٍ عشته في ألم وحاضر أعيشه ألماً، وما بين وبين أجد نفسي المضطربة تضج بماضيها وحاضرها، تحاول أن تتمرد لكنها تنكسر، تصرخ وتدفن صوتها في صدري فيئن معها في نوبة حزن عميقة، لا تنتهي سوى بنوم متقطع يزعجني أكثر من السهر.

تلك قهوتي التي تعرفينها سوداء كالليل، هي في الصباح أيضاً سوداء لا يتبدل لونها ولا يتغير مذاقها مع النور، تلك القهوة “أنا” بكل اختصار، لم يتغير فيّ شيء، ما زلت سيئ المزاج تائه الفكر مشتت.

سيدتي وأكررها دوما، أنت سيدتي، أحدثك كما أحدث نفسي، أحشو الكلمات في المفكرة التي أملكها بندائي لكِ، وأعرف أنك لن تسمعي تلك الصرخات الميتة، فلا يصل صوت الموتى إلى الأحياء.

اليوم أنت تتلبسين عقلي بذكرياتك، نظراتك، ذلك الفستان الأزرق وتلك الضفيرتان القصيرتان، لا تزال الصورة عالقة في ذهني لا تغيب، مثل قهوتي التي لا يتغير طعمها ولا لونها، كذلك فستانك وضفيرتاك لا تتغيران في نظري، البراءة التي جعلتني أخرج من كل شيء سيئ لتلقيني فيما هو أسوأ.

أعرف ومتأكد أنكِ تعرفين ما سأقوله حين أراكِ صدفة في أحد الأيام، أنا وأنت نعرف ما يقوله الصمت بين قلبين، كانا معاً في وقتٍ جميل، والتقيا صدفة، في وقت لن يحمل شيئاً من الجمال، أحدهما لا زال يحب، والآخر ربما كان كذلك، لكنهما لا يريدان أن يلتقيا في مشاعرهم كالسابق.

بقلم

أفاتار غير معروف

كتابات

انسان بسيط له رأي

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.