رواية الثقب الاعوج

الثقب الاعوج رواية الكاتب جابر عتيق

https://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=lbb378388-375162&search=books#.YrRgkQYDuKU.link

تدشين رواية ثمار القلب

تدشين رواية ثمار القلب في الملتقى القطري للمؤلفين ضمن فعاليات #معرض_الدوحة_الدولي_للكتاب

قراءة في كتاب .. رسائل من المنفى .. للكاتبة : بدرية حمد .

قراءة في كتاب .. رسائل من المنفى .. للكاتبة : بدرية حمد .

لا يجب أن أكتب الكثير عن هذه الرواية ، لأنها رواية من الصعب أن تتحدث عنها ، بل يجب أن تعيش فيها لكي تستمتع ، فما مر بي وأنا اقرأ فصولها كان شعوراً مختلفاً لأبعد الحدود ربما لأني أنتمي لتلك الحقبة الزمنية التي تعايشها الكاتبة في روايتها ووصفتها بأسلوب محترف يجعل القارئ ينتقل من صورة خيالية يتوقعها في أي رواية لمحاولة تخيل الاحداث ومعايشتها بشكل أعمق وأقوى .

رواية رسائل من المنفى ربما تكون صرخة نسوية ، ربما تكون محادثة مع الزمن ربنا تكون مرحلة ، ربما تكون ذكريات ، فكل تلك الاحداث تمر في الرواية من الحياة التي تعيشها بطلة الرواية الطفلة “منيرة” حتى تصبح فتاة ، ثم سيدة ، ثم أم وجدة فيما بعد ، ، والقيود والاسوار التي توجد في المجتمع والقيود والاسوار التي يضعها الانسان لنفسه .

هناك مرحلة مميزة في الرواية تستعيد الماضي بقوة ، تصف فيها الكاتبة المكان والزمان والأشخاص بدقة ، حتى تلك الاحداث الصغيرة التي ربما نسيناها مع تقدم العمر ، أسلوب البشر في الحياة في تلك الحقبة ، طريقة تعاملهم ، أفكارهم ، عاداتهم ، كلها تتجسد في البدايات ، وكأن الكاتبة أرادة أن تكرس الصورة التي تعيشها فتاة صغيرة تبني شخصيتها دون مساعدة ، وتنمي قدراتها في وسط مجتمع صغير داخل المنزل ، ثم مجتمع اكبر في الحي ، ثم المدرسة ، فتاة تراقب كل ما حولها لتعرف كيف تتصرف وكأنها تبني عالمها لتخبأ فيه شخصية مميزة ، تكافح نظرة المجتمع وتخطط للاستمرار في النجاح .

تكبر بطلة الرواية وتكبر معها الاحداث وتكبر معها المشاعر والاحلام والرغبات ، والمسؤوليات ، والمشاكل ، وتنتقل في المراحل كلها وينتقل معها القارئ في تلك المراحل يتعقب الذكريات التي تنقلها عبر دفاتر الذكريات الكثيرة التي كتبتها بطلة الرواية .

لهذه الرواية جاذبية ، ولا يمكن أن يتجاوزها أي شخص عاش في تلك الحقبة الزمنية دون أن يقف عند الكثير من أحداثها ، لكن أتوقع أن تلفت نظر الكثير من الشباب من الجنسيين لأنها ترسم لهم حياة عايشها ابائهم وأمهاتهن وصورة عن الماضي ، عن البدايات ، بأسلوب سلس ، وممتع وبعيد كل البعد عن الحشو وعن زخارف الجمل المنمقة .

الجانب القوي في الرواية هي الإحساس الذي تبعثه لدى القارئ بصدق ما يقرأ ، فيقع تحت التأثير المباشر للأحداث والشخصيات ، ليكتشف أن ما تريده الكاتبة أعمق من مجرد قصة ترويها ، بل يتجسد في صراعات متفرقة ، بين النفس ذاتها وبين الاسرة وبين المجتمع ، وبين رغبات واهواء واماني ، صراعات يمر الزمن دون أن تنتهي ويخرج الإنسان من تلك الصراعات ليعود لذكرياته من جديد يعيش فيها حتى النهاية .

انصح بقراءة الرواية فهي رواية ممتعة ترسم صورة من المجتمع القطري في السابق وترسم حياة المرأة وما مر بها من تحديات عايشتها النساء في تلك المرحلة .

تقع الرواية في 270 صفحة من الحجم المتوسط .