فراغات ..

الفراغات التي في نفسي لا أظن أن يملؤها الحاضر، فلا شيء أصبح يثير اهتمامي لأجمع ذكريات جديدة تردم الفراغات، ولو حاولت أن أملأها لن أجد في الواقع ما أضعه فيها، تلك المساحات الفارغة رغم أني أتجاهلها لا تزال بها ذكريات لا محل لها في واقعي الآن، لكنها موجودة في نفسي، تحفر في جوانبها، وأنا أدفن ما استطعت.

أذكر جيداً حين صُنعت تلك الحفر في حياتي، كنت أشعر بخواء في صدري وكأنه بئر لا قرار له والمسافة بيني وبين القاع لا تقاس، أتذكر أن الفراغ لم يكن في صدري فقط، بل حولي أيضا، يحيطني، يحاصرني، ويكبلني، لكنه تراجع ليصبح ماضياً، وتقلص في صدري، رغم الوحدة والانعزال.

أعرف أن الفراغ مساحة تائهة، لا يستطيع القلب أن يخرج منها، ولا يستطيع العقل أن يتجاوزها بسهولة، يعيشها القلب ليصطدم بجدرانها، ويتعرف العقل على معنى الضياع، حين يكون هناك شيئاً واحداً يسيطر عليه ولا يستطيع أن يغادره.

بقلم

أفاتار غير معروف

كتابات

انسان بسيط له رأي

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.