
الإنسان لا يُمنح الفرح، بل يصنعه ويعمل ما يسره وحين تأتي المصائب، فإنها تخترق الظروف المحيطة التي خلقها ليحصل على السعادة.
الأحزان أو المصائب أو الصدمات إعادة بناء للإنسان لينظر في شؤونه من زوايا مختلفة، فالبناء الذي ننشئه ليس بالضرورة صحيحاً بمعنى أن سعادتنا التي بنيناها ربما قامت على تعاسة آخرين، أو تقاطعت مع أحلامهم، ولو حصل إنسان على السعادة كاملة سيحرم منها غيره لا شك في ذلك.
حين نؤمن بشخص لدرجة اليقين ونخلص له حتى النهاية، نشعر بانهيار حين نكتشف أن ذلك الشخص لم يكن على مستوى ثقتنا، هو لم يصنع لنا الصدمة نحن مَن صدمنا أنفسنا بمنحه ثقة أكبر من حجمه الطبيعي؛ لأننا لم ننظر إلى الجوانب السلبية في شخصيته، فلا يوجد إنسان على وجه الأرض لا يخطئ.
كل شيء يهدم يحتاج إعادة بناء وعلينا أن نبني ما يمكنه أن يقاوم أكثر، وأن نؤمن بأن الأشياء التي خسرناها قد انتهى دورها في حياتنا، ربما نتعرض لبعض الصدمات ونعاني من الهموم، لكن علينا أن نبدأ من جديد، وننظر في جوانب الأمور المشرقة والمظلمة، ونخلق توازنات تجعلنا قادرين على أن نستمر بأقل الخسائر.