قراءة في كتاب ( رائحة الكتب ) لـ حسن علي أنواري ..

يجب أن نقف قبل أن نتحدث عن هذا الكتاب ، حيث إن خارطة الإنسان الزمانية تحثه على أن يسير في الدنيا ليكسب المعرفة والعلم ، يكتشف ، ينظر ، يتأمل ويتعلم ، حتى النهاية ، طبيعة المعرفة البشرية طبيعة تراكمية تنتقل فيها المعارف والعلوم من جيل إلى جيل وتتراكم لتصل لمستوى جديد في كل زمن .

ربما سيقول أي قارئ محب للكتب أن السيد حسن أنواري يمثله فما تطرق إليه في وصف طبيعة حبه للكتب والقراءة صورة تتكرر كثيراً عند محبي القارئة والمطالعة ، لكن ما يتطرق إليه الكتاب لا يعني كاتبه فقط فروح المعرفة التي تسيطر على الذات تدفع صاحبها للمزيد دون أن يشعر ، المزيد من العلم يتطلب المزيد من القراءة والاطلاع ، الثقافة أيضاً تتطلب التنوع المعرفي ، وحين تكون المطالعة للتعلم والمعرفة تكون القيمة مضاعفة .

سيرة قارئ هذا ما يمكنني أن أسميه ، فهو تحدث عن رحلته مع القراءة من نقطة الصفر وهي قراءة للكتاب الأول وحتى اليوم الأخير الذي كتب فيه آخر جملة في كتابه ، مروراً بكل المراحل الزمنية في حياته برفقة كتبه وقراءاته ، وهذه لمحة لا تعني الكاتب فقط بل يجب أن تنتقل هذه الرغبة للأجيال لكي يكون الكتاب هو وسيلة المعرفة الحقيقية والصديق الدائم ، الذي لا يجب الاستغناء عنه أبداً .

الكتاب جميل ومستفز يجعلك تضع نفسك في مجال المقارنة لتنظر إلى مكتبته وما تحويه وقراءاتك وما لفت انتباهك منها وما تعتز به من كتب .

فوضى بثينة العيسى ..

فوضى السرد في رواية “كبرت ونسيت أن أنسى” للروائية بثينة العيسى ..

كبرت ونسيت أن أنسى ، يسهل علينا أن نعرف من العنوان أن الرواية تتحدث عن فوضى مشاعر ، وحين تضطرب المشاعر لا تكون الذكريات مرتبة بحسب أحداث الزمن ، ولا تحمل منطقة، بل هي لمحات تمر دون ترتيب في الذاكرة وقد وظفت بثينة العيسى هذا المعنى بشكل جميل في روايتها ، وجعلته يحاكي واقع المشاعر في الفوضى وواقع الأحداث الفوضوي ، فكان الانتقال من حدث متأخر لحدث متقدم دون النظر إلى الترتيب ثم العودة لحدث وسطي ، ورغم كل هذه الفوضى في السرد كانت الصورة ترسم عشوائيا بحسب الذكريات ورواسبها في النفس .

من وجهة نظري التي أراها صحيحة وأضعها في مقاييس جودة الكاتب حين يستطيع الكاتب أن يرسم فوضى المشاعر بالكلمات ، ويشكل الاضطراب الذي يحدث في النفس عبر تعابير متكررة ومكسورة أحياناً لكي نرى مدى تصدع شخصية ما في الرواية ، فالروائي لا يرسم صوراً زيتية بل هو يسرد جملاً تجعلنا ننظر لتلك النفوس والشخصيات في الرواية فنعرف أن بها خللاً نفسياً أو عاطفياً أو تعاني ألم ما ، وهو بذلك يوصل رسالته عبر الكلمات ولا يحتاج إلى التصريح بالأمر بل يترك للقارئ قراءة الشخصية بناءً على السرد ، فيعرف من خلاله ما تعانيه فيجد الاضطراب ويجد التردد ويجد الحيرة والضياع ، ضمن الكلمات .

ربما لا يعجب هذا الأسلوب الكثير من المحررين ، وأعتقد أن المحرر المختص في الرواية يمكنه قراءة الشخصيات المتشكلة في السرد بشكل سهل ، ويا للأسف أغلب محررينا هم محررون صحفيون ، يفرضون شروطهم على عالم الرواية فيطالبونا أن نسرد الأحداث بشكل آلي وننمقه بشكل يخرج شخصيات الرواية عن واقعها النفسي .

مشوقة الرواية ، مشوقة الفوضى التي كتبتها بثينة العيسى تلك الفوضى التي تتخلل كل شيء في شخصية اخترقتها الظروف ودمرتها ، فالفكر لا يخرج مرتباً حين يمتزج بالألم ولا يمكن أن يتذكر الإنسان آلامه بشكل منظم ، المشاكل والأحزان لا تأتي بشكل منتظم بل بها عشوائية فمنها العميق ومنها السطحي ومنها ما يجرح ومنها المستقيم والمعترض ومنها الخطير ، وتمر في ذاكرتنا بحسب المحرك الذي يذكرنا بها ، وأظن أن بثينة العيسى بَنت روايتها على هذا الأساس الفوضوي لكن في مساحة نفسية واحدة جعلنا نجمع مكعباتها حتى وصلنا للصورة النهائية .

لم أجد أي اعتراض للبناء الروائي إلا حين تحدثت عن الحب ، فغابت الفوضوية وبدأت الأحداث تترتب وأظن أن لو سارت الفوضى للنهاية لكانت فوضى خلاقة فنسيج الرواية المموج في البداية أصبح منتظماً في النهاية ، وما كنا نجمعه كأجزاء أصبحنا نرصه رصاً في النهاية ، وهذا لا يعني أننا ننكر جمالية السرد بل جماليات السرد سارت للنهاية لكن فوضى الحدث توقفت عند نقطة معينة وسارت بتناغم مختلف .

من النادر أن تشدني رواية لهذه الدرجة ، ربما تكرر صدى الأحداث في رأسي ، أو أني عايشت الشخصية لدرجة أني شعرت برغبة في مد يدي إليها وملامسة آلامها والتخفيف عنها ، وهذه الحالة جميلة حين يستطيع الكاتب أن يزرعها في نفس القارئ فهي تثبت تمكنه من إيصال المشاعر بشكل صحيح وعميق .

أنصح بقراءة الرواية .

قراءة في كتاب “رواية الكتيبة 17” للروائي هاشم محمود ..

في بعض الأحيان تكشف لنا الرواية واقعاً لم نكن نعرفه أو تطلعنا على حقبة زمنية معينة لنكتشف من خلالها تلك المرحلة بأحداثها وشخوصها ، وهذا بالفعل ما وجدته في هذا العمل الجميل حيث كشفت بعض الأمور التي أجهلها عن إرتيريا كأرض وشعب وتاريخ .

تتحدث الرواية عن حقبة زمنية محددة وهي السنوات الأخيرة من الاحتلال الإيطالي لإريتريا وبداية انكماش النفوذ الإيطالي وتمدد النفوذ البريطاني ويبين الكاتب من خلالها الكثير من الجوانب المهمة في تلك المرحلة كالمقارنة بين أساليب الاحتلالين ، والمقارنة بين التسامح الديني السائد في تلك الفترة بين أطياف المجتمع الأريتيري والنفور الحاصل حالياً في هذه المسألة . 

تعتمد الرواية الأسلوب التقريري في أغلب الأحيان ويصبح تتبع المعلومة هو الأهم لدى القارئ ولا نجد صدى للعاطفة أو العوامل النفسية إلى في موضعين ، الأسرة والحبيبة ، في مشهدين متباعدين في البداية والنهاية ، المسألة الدينية كان من الممكن أن يوظفها الكاتب بأسلوب نفسي وعاطفي أفضل .

العمل جميل يحمل الكثير من المعلومات المفيدة ، لأي قارئ لا يتجاوز الكتاب 167 صفحة أي أنه من الأعمال الصغيرة نسبيا  إلا أن المرحلة الزمنية التي يعالجها مرحلة مهمة وغائبة عن المجتمع العربي .

قراءة في رواية العالم لـ خوان خوسيه مياس ..

أظن أن أي كاتب سوف يقرأ هذا العمل سيشعر بسهولة أن كاتب الرواية يتحدث عن نفسه ، ولا تعني هذه النقطة شيء في الواقع ، لكن صياغة نقاط الارتكاز التي تتضح كبؤرة في حياة الكاتب يعود إليها في أعماله دائماً وهو الأمر الذي يشير إليه الكاتب بانتظام في روايته العالم والتي أستطيع أن أسميها عالم مياس الذي جعله يكتب ، يجعلنا نركز في الأحداث لنكتشف الكاتب نفسه .

الرواية سلسة وأستطيع أن أجزم أنها كذل بلغته الأصلية التي كتبت بها ، لأن الكاتب يتحدث عن نفسه دون قيود بل يرحل عنها ويعود إليها دون قيود ، يكرسها في أعماله ويستوحي منها ويضيف إليها المزيد من الأحداث ، ثم يعود ويضع نقطة ارتكاز أخرى في الحدث نفسه كأنه كان يكتب من ذاكرته المجردة دون أن يكون هناك إعداد مسبق لما يريد أن يكتب .

الخيال الذي يتحدث عنه الكاتب والذي تشك أحيانناً أنه حقيقي في بعض القصص ثم تبدأ تشكك هل القصة كلها خيال أم أن القصة واقعية أم أن بعض أجزائها واقع والآخر خيال ، فمهارته حين يضع مشهد خيالياً في وسط مشهد حقيقي ينقلك لتصور آخر ثم يعيدك لنفس المشهد الحقيقي فتبدأ المقارنة بعد أن تنتهي من المشهد لتكتشف ما هو حقيقي وما هو مزيف إن استطعت التمييز .

أظن أن كل من سيقرأ الرواية سيقرأها بسلاسة ، لكن من يستطيع أن ينتزع منها الحقيقية ومن يستطيع أن يكتشف الخيال ومن سينقل الحدث على أرض الواقع ليعرف ما يعنيه الكاتب من أبعاد في قصص أثرت فيه لدرجة أنها أصبحت نقاطاً عميقة في نفسه يعود إليها لا شعورياً في أي زمان وأي مكان ، وهنا نجد أن الكاتب حبيس تلك المواقف التي تسكنه ، كل مشاهد الطفولة من بؤس ومن ألم ومن خيال وإغراء وأمل ، تسيطر عليه لدرجة أنه لا يستطيع أن يتخلص منها  وإن اجتهد وأن تعاطي الحشيش أو أي شيء آخر يساعده لكي ينفصل عن الواقع ، واقعه الذي يعيشه في داخله ونزعة إلا انتماء التي يعيش فيها .

ورغم أنه لا ينتمي إلى عالمه يكتشف أن العالم كله يعرف أنه مياس ، وقد كرس هذه المسألة في المشهد الأخير من الرواية حين ناداه الرجل “مياس أرجوك ساعدني” كأنه اكتشف أن مياس هذا ليس والده بل هو وهو في واقعة حقيقة وإن لم ينتمِ هو لعالمه فعالمه ينتمي إليه بالفعل .

الكثير من الإسقاطات في الرواية يمكننا أن نقف عندها فالكاتب ربط بين أمور كثيرة يمكننا أن نكتشف بسهول أنه لا يربطها شيء حقيقي لكنها ترتبط في عقله بين حالة عاش فيها وآلة كالمشرط مثلاً أو القيد الذي وضعه في حياته “فوبيا الأماكن المزدحمة” وعودته من النافذة للبدروم الذي كان يراقب من خلاله الشارع فلم يتخلص من هذه المسألة لأنه عاد من النافذة نفسها لمكانه ولم يغير وجهته ويعود من الباب الصحيح .

الدين في الرواية ، الكنيسة الألم جهنم الجنة لا تغيب عن واقع الكاتب الذي قال “فكرة الخلاص في ثقافتنا ترتبط بتفادي جهنم أكثر من الفوز بالجنة” وكأنه يخاطب الواقع سواء كان واقعه المسيحي أو واقع أي دين على وجه الأرض ، لكنه يبتعد عن الدين ثم يعود إليه يهرب منه ويجده أمامه في كل مكان ، يهرب من الأكاديمية التي تشرف عليها الكنيسة لما يعانيه فيها من تعذيب ليعود ويلتحق بمدارس اللاهوت ليصبح قسيساً ثم يخرج من كل هذا ويصبح كاتباً ، لكنه لا يستطيع أن ينسلخ من واقع الدين الذي يحاصره ، في الرماد الذي سيؤول إليه كما آل إليه الراحلون قبله .

الرواية جميلة وسلسة والعالم هو عالم خوسيه مياس الذي لا يريد أن يستغني عنه تقع الرواية فيما يقارب 240 صفحة ترجمتها جيدة جداً .

تدشين رواية ثمار القلب

تدشين رواية ثمار القلب في الملتقى القطري للمؤلفين ضمن فعاليات #معرض_الدوحة_الدولي_للكتاب

حوار حول رواية ثمار القلب

مجموعة اقرأ وارتق في الانستجرام روايات

هكذا كانت الرواية ..

هذه المقدمة كتبتها في مقدمة روايتي وهي تجسد الرواية كما تصورتها وكما كتبتها .

مقدمة

حين تكتب عن الواقع وتحصر نفسك في مجتمعك تجد أن أكثر الأفكار مستهلكة وتم التطرق إليها سواء بعمل روائي أو عمل تلفازي أو مسرحي ، لذا حاولت أن أرسم صورة المجتمع في هذه الرواية ضمن أجزاء من الواقع عبر شخصيات ترتبط كلها بشيئين الحب والمال ، ولم أربط هذه المسألة من فراغ ، فمادية المجتمع أحياناً تجبرك أن ترسم صورة المال بشكل جميل ، لا لكي تعطيه قيمة أكبر من حجمه بل لكي تأصل أن المال وسيلة وليس غاية نسعى إليها .

كل شخصية في الرواية تنحاز لمسألة معينة ، وضعت معالجتها بتصوراتي الشخصية ، من تراكمات الخبرة والمشاهدة وبعض القراءات ، النظرة إلى المرأة ، قيمة الأشياء ، قيمة السعادة ، العلاقات العاطفية ، المرأة التي تضحي لأجل أبنائها ، الانحراف الأخلاقي والسلوكي ، الأعمال الخيرية ، قيمة المرأة كإنسان له مشاعره ورغباته وأهواؤه ، علاقة الجنس التي ربطتها بالعاطفة كمكمل لعلاقة الرجل بالمرأة في إطارها السليم .

انطلقت سريعاً في هذه الرواية ، فقد استهوتني شخصياتها الفتاة الغنية والرجل الماجن ، والعاشق الصامت ، والشاب المكافح ، ما يربطهم وكيف تتغير كل شخصية ، الأمور الصغير التي يمكنها أن تأثير فينا بشكل بالغ وتغير حياتنا بالكامل دون أن نكون مستعدين ، علاقاتنا وكيف نبنيها ونهدمها ، كل هذه الأمور استهوتني وأنا أكتبها ، إلا أني عانيت كثيراً في نهاية الرواية ، فالأفكار موجودة ويمكن أن أحشوا الصفحات بأحداث أكثر إثارة ، لكني رأيت أني سأشوه الصورة التي رسمتها لو أني أضفت المزيد من الأحداث ، فحالة الاستقرار حين تحدث لا تنهدم بسرعة ، أو لنقول إننا نتمسك بحالة الاستقرار لنتمكن من الاستمرار في الحياة بشكل مريح .

لا تجسد شخصيات الرواية شخصيات حقيقية وأي تشابه في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة .

تحياتي

جابر عتيق .

رواية ثمار القلب ..

روايتي…….. الثانيه ..

في روايته “ثمار القلب. حياة فيها المال والحب.. و……!”يصور الكاتب جابر عتیق مصائر أبطالها وبطلاتها في معترك صراع من أجل اثبات الوجود في مجالات العمل والعاطفة والنفوذ الاجتماعي والمادي. بلغة يمتزج فيها الخطاب الرومانسي بالمشاغل الحياتية بحثا عن الطمأنينة والنجاح وتحقيق المكاسب.

للتواصل والاستفسار:
66199101
info@daralwatad.com
لمزيد من التفاصيل يرجى زيارة موقعنا الالكتروني:
http://www.daralwatad.com

قراءة في كتاب رواية “هكذا كانت الوحدة” لـ خوان خوسيه ميّاس

الوحدة أو السيدة التي تمثل اللا شيء ، لا يهمها شيء ، ولا هي تهم أحد ، فهي لا شيء ، وال لا شيء أحب أن أطلقه دائماً عند الحديث عن اللامبالاة بشكل عام ، فحين لا أبالي بمن حولي ولا أريد أن يهتم أحدٌ بي كإنسان ، هنا يموت الشعور ويموت الإحساس بالآخر ويموت الإحساس بالعواطف البشرية التي كانت إلينا الشخصية الرئيسية في الرواية تحارب لتقتل كل اهتمام بمن حولها ، وتقتل اهتمامهم بها .

الرواية كنسق جميلة وككتلة جميلة لكن لا أظن أن المترجم أعطى الرواية حقها في الترجمة فهي مختزلة بشكل لافت للانتباه ، وأظن أنه قتل الكثير من الجوانب التي تتضمنها الرواية في التفاصيل ولا أعرف ما الاعتبارات التي دفعته لذلك ، لكن الاختصار واضح جداً في هذه النسخة من الترجمة العربية للرواية المتوفرة بكثرة في الإنترنت .

 تدور الرواية حول سيدة متزوجة في الأربعينات من العمر تدمن الحشيش وتبدأ بمشهد موت بارد ، تتبعه أحداث أخرى يعتريها البرود وعلاقات جامدة ، الباقي منها خيوط رفيعة ، وتتسلسل الأحداث حتى تقطع البطلة إليينا كل تلك الخيوط وتعيش في عالم من الوحدة تصاحب أفكارها وتخيلاتها وتكتب مذكراتها ، تنعزل في النهاية عن كل أحد له صلة بها ، لكنها تبقى خيطاً رفيعاً لمشاعر الذكريات ، والحب ، فصورة التحري الذي استأجرته لكي يتابع تحركات زوجها الذي كانت متأكدة من خيانته ، تحولت لتكون متابعة لها هي وكأنها تقول أنا محتاجة أن يراني أحد دون أن يلمسني أو يقترب مني ، أحد لا أراه ولا أعرفه يشملني بالرعاية عن بعد ، وهذا ما وصل إليه الأمر مع مكتب التحري الذي كان يجهل من الذي طلب متابعة تلك السيدة .

علاقات أسرية ميتة في الرواية كعلاقة البطلة إليينا بوالدتها التي بدأت الرواية بالحديث عن وفاتها ، وصورة البرود لدى البطلة التي تعود بعد فترة في الرواية لتجسد شخصية والدتها وتتجسد هي تلك الصورة في نواحي كثيرة من حياتها ، ورغم إيمانها بالكثير مما كتبته والدتها في مذكراتها إلى أنها ترى أنها تحولت لقرينة لوالدتها تعرفها لكن لا يجب أن تتواصل معها .

الحشيش ذلك العالم الوهم الذي بدأ يشكل عالم البطلة إليينا ويرسم صورة ، والذي تخلت عنه بعد أن ترسخت تلك الصور في شخصية البطلة وعلاقة الحشيش كعلاقتها بزوجها الذي انتهى فجأة مع آخر سيجارة حشيش دخنوها سوياً وآخر لقاء لهم في الفراش ، وقد رسم هذا المشهد صورة قاتمة لعلاقة الرجل بالمرأة وجرد المرأة من كل مشاعرها الأنثوية ، التي كانت البطلة مؤمنة أن لا وجود لها فهي لم تتحدث كامرأة من بداية الرواية ولم تتحدث بعاطفة في أي ناحية من نواحي حياتها حتى بكائها كان لأمور لا تدخل فيها المشاعر بل الاعتبارات ، وكان المشهد الأخير حين ذكرت أنها نامت مع زوجها ، وفي اليوم التالي تركته ، دون أن تبدي أي سبب وكأنها ترفض أن يخترقها مخلوق آخر أو أن هناك إنساناً يستطيع أن يحتويها ولو للحظات .

تتكرر في الرواية صورة المرأة في أكثر من شخصية فالأم مرسدس والابنة مرسدس والحفيدة مرسدس ، وأليينا البطلة هي القرينة ، صور مكررة ترسمها الرواية ، وكأن كل النساء متشابه ، ويسيرون في النهاية للوحدة والانعزال ، وكأنه أمر طبيعي يجب أن يتم ، بينما تعاطت الرواية مع الرجال بشكل مختلف ، وشخصيات مختلفة ، لم يظهر هذا الأمر بشكل كبير إلا في شخصية الزوج ، وبشكل أقل في شخصية والأخ والمحقق .

النزعة الفردية في الرواية قوية واللامبالاة أيضاً قوية ، وموت المشاعر والإحساس البشري ، ما عدى الخوف ، الذي يخرج من الخيال ، الخوف الذي يطارد الروح والروح المتجسدة في شخصية إليينا روح شبح ، لدرجة أنها كررت في أكثر من موقع في الرواية ، أنها نخاف الخروج ، لأنها تعتقد أنه لن يتعرف عليها أحد ، وفي أحد تلك المشاهد ، تمسح وجود الزوج وتمسح وجود الابنة .

هذه الرواية ترسخ مبدأ اللامبالاة والنزعة الفردية ، وهنا يجب أن نذكر مرحلة ما بعد الحداثة التي يطرحها المفكرون الغربيون ، والصورة التي ستؤول لها الأمور في النهاية لا محالة ، وهنا يجب أن نضع علامة استفهام كبيرة ؟ فتلك الصورة تعني موت الإنسانية وتحول البشر إلى آلات أو مجموعة من المشردين ذهنيا لا صلة لهم ببعض ولا يحتاجون إلى بعض ولا ينتمون لبعض ، صورة تدمر الأسرة وتقتل كل شعور بالانتماء إلى المجتمع أو الهوية أو الدين أو الأسرة .

لا يمكنني أن أحكم على الكاتب فهو كاتب عالمي كما يقولون ولم أقرأ له أي عمل آخر وما قرأت مترجماً للعربية بشكل موجز ، والذي أعرفه أن الرواية حازت جوائز ، والحكم على الترجمة أنها تنقل الصورة كاملة للقارئ أظن أنه صحيح ، فمن واقع قراءاتي أجد نسخاً كاملة ونسخ مختصر في الكثير من الأعمال الروائية العالمية ، لكن لم أجد نسخة أخرى لترجمة هذه الرواية .

أنصح بقراءة الرواية فهي عمل أدبي به عناصر واضحة يمكن تصورها وتخيل شخصياتها ونقدها ، تقع الرواية في 180 صفة مع المقدمة والتعريفات .

قهوة ..

فنجاني ..أنت حكاية ..

لا يحق لاحد ان يقرأها ..

15370116_10208089120288758_3646092090340370860_o

قراءة في كتاب ( العبودية المختارة ) لـ .. إبتان دو لا بويسي

العبودية المختارة

سمعت عن هذا الكتاب أو بالأحرى المقال لكن لم أفكر في قراءته سابقاً ، قرأته اليوم ، وهو جميل ، لكنه في حقبة سابقة في عهد الملوك في فرنسا ، وذاك الزمن يشابه لحد كبير زمننا في المنطقة العربية والشرق الأوسط عموماً وسيجد من يقرأ هذا الكتاب الكثير من أوجه الشبه لدى الشعوب العربية المستعبدة ، والتي يفرض عليها حكم دكتاتوري ملكي أو عسكري ، يستعبد الشعوب ويسوقهم كالقطعان .

يتحدث الكاتب أن الشعوب هي من تصنع الظالم ، وهو محق فالظالم لا يأتي من الفضاء ، بل هو بشر مثلنا له نفس التكوين البشري، العقل ، والحواس إلى أنه يتسلط على البشر ويملكهم ، وهو ينساقون خلفه ، سواء إعجاباً به أو خوفاً منه ، لكن الكاتب يتهم الشعوب بأنه تنساق خلف الحاكم وتنظر إليه بإعجاب في الكثير من المواقف ، فهم كالقطيع الذي يسير خلف الراعي دون تفكير ، ودون أن يفكر أحدهم أن يسلك الطريق وحده ، ويتساءل الكاتب لما هذا الانسياق الغير المبرر ؟

ثم يعود ليأصل مبدأ الحرية فالحرية في منظورة تنشأ في فطرة الإنسان وهي أصيلة في نفسه ، أي أن الإنسان لا يستحب العبودية ولا يرغب فيها أن نشأ على أساس صحيح ، وتربية صحيحة ، فرفض العبودية ينبع من داخل بيني البشر ، ولا يتعلمونه ، بل الحرية هي الأساس والاستعباد وضع يفرض على البشر ، ويفرض بأساليب مختلفة .

يوزع الكاتب الحكام على ثلاثة أصناف ، حاكم أخذ الحكم بقوة السلاح وهو الحاكم المتجبر بطبعه ، وحاكم أخذ الحكم بالوراثة ، فهو نشأ في بيت سلطة تعلم أساليب الظلم من صغره ونشأ على مبدأ أن الملك للملك ، وحاكم يختاره الشعب ثم يتمكن منه ويسيطر عليه ، ويتحول إلى ظالم نتيجة ما يجد من تأييد مطلق ونفاق ، وأشخاص يريدون أن يرضى عنهم بأي وسيلة ، ورغم ذلك يرى الكاتب أن اسوء الشرور هو الحاكم الذي اختير من الشعب ، الحاكم المنتخب ، وعلينا أن لا نهمل هذه القراءة زمن كتابة المقال فهو في عام 1840م ، والديمقراطية لم تنل شكلها في الزمن الحالي .

يتحدث الكاتب عن أن استعباد شعب حر يحتاج صلابة حتى يروض ، لكن الجيل الجديد ينشأ تحت وطأة الذل والهوان والاستعباد بكافة أشكاله ، فيكون هو الوضع الطبيعي في الأجيال المتلاحقة التي تنشأ تحت نفس الظروف ، فيستسيغون العبودية ، وينظرون إلى الحكام على أنهم يفعلون الصواب ويعود ويؤكد أن الحرية هي الفطرة الصحيحة في بني البشر وأن العبودية والاستعباد قهر يعود الإنسان عليه.

حين يتحدث عن التغير يتطرف أن التغير له أكثر من صفة ، فتغير النظام الظالم هو الصحيح ، والخطأ هو تغير الوجوه الظالمة بوجوه جديدة ، فالوجوه الجديدة هذه وإن كانت حسنة نوعياً، إلا أنها تتبنى نفس آليات النظام الظالم وتطبق المعايير التي تخدم الحاكم الجديد ، فالحكم من وجهة نظره هرمي ، أي أن الحاكم يحيط به خمسة أشخاص يستفيدون منه وينفذون أوامره ، وهؤلاء الأشخاص يديرون 500 شخص أسفل منهم ، بنفس منظور الفساد الذي يدير به الحاكم الخمسة الأساسيين ، والخمسمئة يديرون خمسين ألفاً يتوزعون على أماكن مختلفة ومناصب مختلفة ، والخمسون ألفاً يديرون عدد أكبر في مناصب أصغر تحت نفس منظومة الفساد ، أي أن الفساد هرم يبنى من الأعلى إلى الأسفل ، يجمع الظلمة بطبقات مختلفة وأساليب مختلفة لخدمة نظام ظالم تحت حكم رجل واحد يسيطر على الجميع ، فأي تغيير لا يشمل النظام بأكمله ، يعتبر تغير وجوه لا أكثر ، وأن النظام الظالم باقِ على حاله .

حين يتحدث الكاتب عن فرنسا لم ينتقد الملك ، رغم أنه استرجع مواقف كثيرة من التاريخ خصوصاً في زمن الرومان واليونانيين ، بل وقال حين تحدث عن فرنسا (( وحتى لو لم يكن الأمر كذلك لما رغبت في خوض نقاش حول صحة أخبارنا ولا تفنيدها لكي لا أفسد جمال شعرنا الفرنسي الذي يتبارى فيه شعراؤنا )) بل إنه يقول إن الملك اختاره العلي القدير وهذا تناقض واضح في مقاله فحين ينتقد الظلم والاستعباد يمتدح ملك فرنسا ويرفض الخوض في مثالب المملكة ، وربما بنى موقفه هذا نتيجة قربه من الطبقات العليا وزواجه من نبيلة .

يتحدث عن تأثير الحاشية على الملك أو السلطان أو الحاكم ، لكنه يعود ليتحدث عن تلك الحاشية في الصفحات الأخيرة بأنهم رغم الفوائد والامتيازات التي يحصلون عليها إلا أنهم في خوف دائم ، وترقب ، وكأنه يشير أن لديهم يقين أن الملك لم يبقى راضياً عنهم للأبد ، بل إنهم مقتنعون أن الملك في أي وقت ربما يتخلص منهم وفي ذلك الوقت الشعب المستعبد لن يلعن الملك بل سيلعن حاشيته سواء كان الملك قريباً منها وراضياً عنها أو حين يستغني عنهم ويذلهم أو يتخلص منهم ، سيلعنهم الشعب لأنهم كانوا هم العطا التي يستخدمها الملك ، فالشعب لا يرى إلى العصا ولا يرى من يستخدمها .

قراءة في كتاب .. رواية : لغاية آخر نفس .. للكاتبة ( عائشة الخليفي ) .

لغاية اخر نفس

     حين تبدأ في قراءة رواية مهداة من أحد الكتاب ، يرافقك شعور غريب، هل هذا الكاتب يستحق الإطراء على عمله أم أنك ستضطر للمجاملة، لكن حين بدأت قراءة الرواية لم أتركها حتى أنهيت فصولها الستة، وكانت الرغبة في إتمام تلك الفصول التي زرعتها الكاتب في سطور الرواية وربطتها بأحداث تحكيها المها بطلة الرواية بتناسق فريد، وأسلوب سلس لا يبعث فيك الملل ولا يجنح للأسلوب المعقد الشائك الذي نراه في الكثير من الروايات لمجرد أن الكاتب يريد أن يثبت قدرته على الكتابة فقط .

     هي رواية صغيرة الحجم تقع في 115 صفحة من الحجم المتوسط تتسلسل أحداثها مع البطلة من سن الثامنة عشر، والارتباط بالزواج، ثم الفشل، ثم النجاح وتحقيق الطموح، في تسلسل رائع وأسلوب جذاب، يربطك بالشخصية الرئيسية في الرواية، فتبحث بين السطور عن تلك الصغيرة التي تخرج من عالم صغير نسبياً إلى عالم كبير، بمسؤولياته والتزاماته ومشاكله، لتكتشف مع المها بطلة الرواية أن كل هذا لا يكفي لتحقيق الذات، وأن النجاح لا يتكون وأنت ظل لأحد بل يجب أن تكون أنت النجاح، وأنت الذي ترسم حدود ما تريد الوصول إليه .

     الرواية جميلة ومشوقة، لكنها تفتقر لبعض الأشياء، تفتقر للتفاصيل التي كانت ستعطي الرواية أبعاداً أكبر ومعاني إضافية تجعل وزنها أدبياً أكبر، أتعجب من يملك هذا الأسلوب المشوق المعبر أن يبخل في إضافة المزيد على العمل الأدبي ليعطيه الدافع ليبقى كعمل ذا قيمة لفترة أطول، بل ربما يكون مرجعاً في الأسلوب والفكر .

     تعالج الرواية مسائل في حياة الفتاة القطرية، وذكورية المجتمع، وبعض هذه الجوانب في هذه الفترة شبه اختفى، لكنها تضع بقعة ضوء جميلة، رغم اختفاء تلك العادات التي كانت متأصلة في المجتمع .

     تباعد بعض المراحل، في الرواية يكاد أن يُخرج القارئ من نسق الرواية وكذلك الحوار أحياناً، وأعود وأكرر أن الرواية جميلة جداً لكنها كانت تحتاج إلى تفاصيل تجعل الشعور أعمق وأقوى، وتأصل الشعور لدى المتلقي.

عائشة الخليفي : يجدر بي أن أقدم لكِ التحية على هذا العمل الأدبي الرائع، وأتمنى أن أرى أعمالاً في المستقبل تنقلك من صفة الكاتبة المحلية إلى آفاق جديدة أكبر، القلم الذي يستطيع أن يشد القارئ يملك إبداعاً لا يجب أن ينقطع ، ويجب ألا يخمد، بل يجب أن يستمر . 

من مفارقات الحياة ..

كنا صغاراً نلهو بما نجد، أصبحنا كبارا نتلهى عما نجد، في الصغر نريد أن نكتشف الأمور، في الكبر صرنا نهرب من الأمور التي اكتشفناها .

قراءة في كتاب ( رواية الشيطان والانسة بريم ) لـ باولو كويلو ..

9789953882550-uk.jpg

 الشيطان والآنسة برايم ، أو الشيطان هو الآنسة بريم ، أو شخصية الشيطان تنتقل من شخص لآخر لتضع ملامح الإنسان وأمانيه وخيالاته ، انتصرت الآنسة بريم على الشيطان ، لتكون شيطاناً بملامح أخرى وأفكار أخرى ، لتصبح شيطاناً يستطيع أن يستغل الشيطان الذي كان يهدده ، ويبتزه نفسياً .

 تحمل الرواية الكثير من المشاعر ، والتناقضات النفسية ، وهذه شيء جسد بشكل جيد ليمثل النفس البشرية التي تتقلب في الأفكار بين الشر والخير بين الرغبة والطموح ، وبين ما تريده هي وما يريده الجميع ، والطمع في ما هو للجميع ، والأفكار التي تتسلسل ، لتصل بصاحبها لهدفه ، وإن كان هدفها نبيلاً يحمي المجتمع ، لكنها لا تخلو من أطماع النفس البشرية التي تريد أن تستحوذ على القيمة دون الجميع .

 هو الشيطان يغزل مكائده حول البشر ليرتكبو الجرائم والمعاصي برغبة ، وطمع ، هو الشيطان الذي ، يكسر الصور النمطية ويقلب المجتمع ليتصارع مع ذاته ، فيدمرها ، فالشيطان على شكل بشر ، والإنسان يسير بعقل شيطان ، والرغبات والأطماع ، يمكنها أن تدمر الأشياء الجميلة ، وتكسر الهدوء لتأتي بالصخب والضجيج ، والدماء .

 الرواية تجسد كل تلك المشاعر في صراع بين الآنسة بريم والشيطان الذي يمثله الشخص الغريب ، المجهول ، وبين صراعات الآنسة بريم مع نفسها وعقلها ، ومجتمعها ، مع رغبتها في المال ، وخوفها على المجتمع ، والصراع في المجتمع ، والعقل المسير نحو الطمع ، الذي يلغي كل الاعتبارات من أجل المال ، ثم تأتي الأفكار البسيطة لتكسر تلك الصورة وينتصر العقل والأفكار السليمة ، على كل الأفكار الخبيثة ، تأتي الآنسة بريم في صورة ملاك ، لكن ذلك الملاك يستحوذ على الثروة ويدع المجتمع في صورته النمطية العتيقة . 

 الرواية ممتعة ، وبها الكثير من العبر وتجسد النفس البشرية وصراعاتها ، رواية صغيرة لكنها مفيدة أنصح بقراءتها .

 

قراءة في كتاب رواية ( أحلام ممنوعة ) لنور عبدالمجيد

13416783

حين اقتنيت الرواية لم أتصور أني سأكون أسيرها ، ولم أتصور أنها ستترك في نفسي كمية تساؤلات لا تنتهي ، ولم أتصور أن أجد قلما يعيد إلى مخيلتي الأحياء الشعبية في القاهرة .

هي أحلام ممنوعة ، وأفكار ممنوعة ، ومشاعر ممنوعة ، وحياة ربما تكون ممنوعة ، فالممنوعات كثيرة في الفقر ، والمحرمات كذلك ، رغم أن الفقير ربما يعتبر أسمى في جوانب كثيرة ، وببساطة لم تشوهه الأموال ، ولم تسيطر عليه بعد ، فالجوع أكبر بكثير .

تتناول الرواية قصة عائلة ، بكل تشعباتها ، ثم تتشعب أكثر وتنتقل إلى محيط تلك العائلة ، ثم تتقوقع من جديد ، وتتقلص وتعود لتلك العائلة ، في انتقال جميل ومشوق بين مراحل الرواية المؤلمة ، وبين نبضات الأمل الكثيرة ، التي لا تتحقق ، وبين الأمنيات ، والأحلام ، وبين الواقع الذي يدمرها دون رحمة .

العاطفة في الرواية قوية جداً لدرجة أنك تشعر أن تلمس تلك المشاعر العنيفة ، وكذلك الألم الذي يعتصر القلب ارتسم في ثنايا الرواية ، حين تتابع السطور في وصف مشهد مؤلم ، أو محبط أو صادم أو حزين ، لتثير التساؤلات ، لماذا لا يتغير شيء ، لماذا لا تنفرج الأمور .

وتأتي الإجابة في المشهد الكبير ، للثورة المصرية ، لترسم الراوية وتلخص ما تريد أن تقوله ، إن كل ما هو موجود من إحباط وألم وفشل ، هو مفتعل ، ليبقى الشعب تحت رحمة أشخاص معينين ، يكرسون سلطتهم ، ويتحكمون في كل شيء ، ثم تصهر الكاتبة كل شخصيات الرواية في الثورة ، لترسم تلاقي القلوب من أجل الوطن ، وترسم وحدة الهدف للجميع .

الرواية رائعة ، ممتعة , بل إن فيها شيئاً من الخمر ، فتستزيد وتستزيد ، حتى تنتهي الرواية ، ورغم أن الكثير من المشاهد لم تضع لها الكاتبة نهايات ، إلا أني أظن أن مشاعر الحب التي رسمتها في الصفحات الأخيرة ، تجسد ما كانت عليه مشاعر المصريين .

تستحق القراءة وأنصح بقراءتها .