حديث المرايا ..

أصبحت أحلم بالمرآة كثيراً، أرها أمامي وأنا فيها مختلف، لست أنا، ليست ملامحي، كأن الشخص الذي يجلس خلف المرآة، سُجن منذ زمنٍ طويل وحرم من الكلام والنظر، يقول لي: أنا هو أنت، لا توهم نفسك بأنك مختلف، فأنت تقبع في الجهة الأخرى من المرآة، وأنا أشاهدك كما تشاهدني.

أحقاً للمرآة وجهان، يسكنها في كل اتجاه شخص، ينظر كلاهما للآخر دون أن يتحدثا، ويعكس كلٌ منهما صورة الآخر، لكني لم أشاهد شبيهي في المرآة، بل إني شاهدت روحه، هي تشبهني، بعكس ملامحه، ذلك الشخص هو أنا من الداخل، أصبحت لا أعرف من المسجون خلف المرآة التي أحلم بها، هل هو أنا أم إنه شخص آخر، أم كلانا مسجونٌ في طرف.

بقلم

أفاتار غير معروف

كتابات

انسان بسيط له رأي

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.