
تعمدت أن أضع صورة غلاف الرواية بالمقلوب، لأنها بالفعل تقلب بعض المشاعر رأساً على عقب، بل تجعلك تنظر إلى داخلك، ربما بصورة مختلفة، أو ربما ستجعلك تنظر إلى بعض المشاعر بصورة مختلفة .
رواية عاطفية بامتياز تنقلب فيها الشخصيات على بعضها، تتمرد، تتكسر، ثم تعود، بأحداث بسيطة غير مبالغ فيها، لكنها تحمل معها كمية مشاعر تحيط بكل حدث ، وكل تصرف وكل كلمة، تدور أحداثها بين ثلاث شخصيات رئيسية لا تتجاوزها إلا في لحظات قليلة لتترك للأحداث مساحة .
توجد بالقصة نقاط لم تزعجني شخصيا، لكنها من الممكن أن تزعج البعض، كأن تكون المحادثات في الرواية بالعامية المصرية، لكنها سلسة من وجهة نظري كصياغة الرواية ككل، وكذلك الانتقال من وصف مشاعر فتاة بتفاصيلها، ثم الانتقال إلى وصف ألم وحزن شاب بكل التفاصيل، لتقسم الرواية إلى قسمين، طرفه الأول مشاعر أنثوية، الآخر مشاعر ذكورية، ومن وجهة نظري أثبت الكاتب تمكنه من الانتقال من جنس إلى جنس بمهارة فلا خلل وجدته في نسقها وحبكتها بشكل عام .
الرواية مسلية وأسلوبها بسيط وسلس تقع في 206 صفحات من الحجم الصغير، أنصح بقراءتها، من وجهة نظري رواية ممتعة، تخرج عن نسق الأحداث التقليدية .