قراءة في رواية قلعة التفاح للكاتبة العراقية كُليزار أنور

عندما تجد الإنسانية طريقها للمجتمع تنتشر الرحمات، وأظن أن هذا ما تصبو إليه كاتبتنا كُليزار فالعمل الإنساني رسالة سامية يحملها أشخاص صادقون يرغبون أن تتحسن صفات المجتمع، وأن يكون له مبادئ وقيم، ويتحمل مسؤولياته الاجتماعية والإنسانية دون إهمال أو تقصير.

لفت انتباهي اسم قلعة التفاح، وحين قرأت الرواية عرفت أنها قلعة لأناس هشة في المجتمع خرجت ذكرياتك بلا عودة، وفقدوا الصلة بالعالم، فهم يعيشون في عالمهم من الخيال الخاص والأحلام البعيدة عن الواقع،

كما تتحدث الرواية عن نساء لهن هدف في الحياة استطعن توظيف إمكانياتهن لخدمة فئة معينة في المجتمع، والنجاح الذي تحقق من مجرد حلم، وضع على ورق؛ ومن ثم أصبح حقيقة كمشرع يقدم خدمات لمرضى الزهايمر.

تحمل الرواية رمزيات كثيرة فهي لا تنفي الواقع العراقي الصعب وما مر به من حروب وأزمات دمرت المؤسسات الطبية والاجتماعية، كما أن الإنسان العراقي نفسه عاش هذه المعاناة بكل تفاصيلها وهنا تقدم الرواية رمزيتها الجميلة المتمثلة في كتالينا التي صبرت وانتظرت حتى تحل تلك المشاكل لتحقق هدفها السامي وتبني قلعة التفاح وما كتالينا إلا تجسيد للإنسان العراق المخلص المقتنع بأن العراق للعراقيين جميعهم دون تمييز، أما الرمزية الثانية، فتتمثل بقيمة الوفاء والصدق اللذين من خلالهما تتحقق مصداقية المجتمع، ويبني عبرهما أخلاقه ومبادئه، والرمزية الثالثة ترسمها الكاتبة في الإخلاص، سواء كان للهدف أو الصديق كأنها تقول إننا عراقيون أهدافنا عراقية مخلصون لكل شيء، والرمزية الأخيرة الحلم بعراق أفضل بمجتمع يحترم المبادئ والقيم.

تقييم العمل:

 العمل جميل ممتع في قراءته والنقطة الوحيدة التي أحب أن ألفت نظر الكاتبة هي مرحلة الانتقال من حكاية لحكاية أخرى في الرواية باستخدام الأبواب والفصول لكيلا تتشابك الحكايا. 

تستحق الأستاذة كُليزار الشكر والتقدير على هذا العمل الإنساني الجميل الذي نحتاج إلى مثيله في كل مجالات الحياة لنرفع قيمة العمل المجتمعي والإنساني، تقع الرواية في 136 صفحة من القطع المتوسط انصح بقراءتها.

بقلم

أفاتار غير معروف

كتابات

انسان بسيط له رأي

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.