
الكتاب بسيط جداً وهو عبارة عن ثلاث مقابلات أجريت مع بورخيس في أوقات مختلفة تحدث فيها عن أمور تعني الأدب بشكل عامك لكنه تطرق لأمور أخرى، مثل طفولته، رحلاته، وجهة نظره في بعض الكُتاب، رأيه في أعماله السابقة، وفي أعمال الآخرين.
لن أتحدث كثيراً عن مضمون الكتاب فوجهات النظر لا شك أنها متباينة من شخص لآخر خصوصاً أننا نتحدث عن أسئلة وأجوبة لا تخرج عن مجال الأعمال الأدبية إلا فيما يخص حياة بورخيس نفسه.
ربما تكون المقابلة الأولى التي أجراها معه ريتشارد بورغين هي الأطول وقد شرح فيها أكثر عن حياة بورخيس وطريقة حياته، وستشعر أن المحاور صديق لبورخيس.
الجميل في الكتاب هو شخصية بورخيس البسيطة والواضحة، الإنسان الذي ينظر للأمور بدهشة، حتى حين يتحدث عن نفسه تشعر أنه سلس ومتقبل وضعه الصحي، ومندهش ممّا وصل إليه، لكنه رغم هذه النظرة البسيطة يملك الثقة التي تجعله متأكداً أنه يملك قوة مؤثرة ويجيد استخدامها على أكمل وجه.
المقابلة الأولى أجراها معه ريتشارد بورغين في عام 1968 تحت عنوان الميثولوجيا الأولى، والثانية أجراها معه ثلاثة أشخاص هم: “دانييل بورن” و “ستيف كيب” و “تشارلز سيلفر” في عام 1980 تحت عنوان بورخيس وأنا، والثالثة أجراتها معه غلوريا لوبيث ليكوبي في عام 1985 تحت عنوان المقابلة الأخيرة.