
الكتاب مكون من عدة مقالات تتناول فيها الكاتبة جوانب متقاربة في اللغة والفن والأدب والحضارة وتطرقت إلى جوانب اللغة العربية من حيث التحديث والتطوير في بعض الجوانب، وما دخل على اللغة من كلمات في ذلك العصر الذي يعد عصر نهضة في مصر في مجال اللغة والشعر، وتناولت التيارات الشعرية والمجامع الأدبية، وطرحت بعض الأفكار ، وتناولت بالنقد جوانب أخرى.
تسلسلت رؤيتها للغة العربية من القديم حتى الحديث واستشهدت بلغات أمم وحضارات سابقة، مثل اليونان والرومان، ودافعت بشكل جيد عن اللغة العربية، وقد تطرقت في بعض الجوانب للحديث عن الإسلام، وقد أثارت فضولي وإعجابي نظرتها المنفتحة على الدين الإسلامي حيث إنها أرجعت حفاظ اللغة العربية على شعبيتها إلى القرآن الكريم وهذا مسلم به عند أغلب الباحثين في هذا المجال، لكنها أرجعت الكثير من العلوم التي برع فيها المسلمون إلى القرآن والدين، فمثلاً حين تحدثت عن الرحالة العرب أوردت أن الرحالة بدأوا الاستكشاف وتسجيل ملاحظاتهم في رحلاتهم لأداء فريضة الحج التي كانت تستغرق وقتاً طويلاً، وتأتي البعثات من مناطق بعيدة، وأرجعت البراعة في علوم الفلك وحساب التوقيت لأهمية مواقيت الصلاة عند المسلمين، لذلك اجتهدوا لمعرفة المواقيت ومنازل النجوم، وجوانب أخرى ذكرتها في إحدى مقالاتها ضمن الكتاب.
تطرقت في كتابها إلى الأدب والفن، الرسم والموسيقى، ومن وجهة نظري أن ما قالته أفكار تُحترم وأسلوب راقٍ في النقد ، وأفكارها تحمل الكثير من الصواب، أسلوب مي زيادة شيق في طرح المواضيع لغتها قوية لدرجة أنك تعجب بالكثير من التراكيب اللغوية والمعاني في مقالاتها ، أسلوبها يمر من باب الأدب واللباقة، فتنتقد، بأسلوب سلس لكن لباقتها لا تمنعها من إبداء رأيها وتحليل ما تتطرق إليه من مشاكل بمنهج واضح ومقنع في أغلب الأحيان.
هذا رأيي ومن المؤكد أنها تستحق أكثر مما ذكرت.