في الرواية ..

في الرواية :

كلما تحدث الكاتب عن الشخصية وذاتها يتكثف النص ، ويعود للأحداث والمشاهد القديمة دون قيود ، ويتعمق في وصف الشعور العوامل النفسية .

رواية الثقب الأعوج …. قراءه نقديه .

هذا رأي الأستاذ احمد حمدان في رواية الثقب الأعوج ، كل التقدير للأستاذ احمد وستكون ملاحظاته التي دونها في الاعتبار في الإصدارات القادمة ..

كنت قد قررت قراءة رواية الأستاذ جابر عتيق في عطلة نهاية الأسبوع ولكني وبمجرد ان بدأت بالصفحة الأولى لم اتمكن من ترك الرواية حتى اتممت قراءتها بالكامل

وهذا هو أسلوب اخونا جابر المتمكن في اصطياد القارئ وادخاله في حالة ادمان وتشويق لمعرفة الأحداث واستقرائها

وقد تألق في ذلك (كعادته) وانا من ازعم انه من الصعب ان يتملكني كتاب لدرجة ان اغيب عن العالم (وانا ممنون) وارتدي ثياب بطل القصة واعيش معه احداثها .. ومع ان البطل هنا فتاة في مطلع العشرينات

لكنك ومن شدة الوصف تعتقد انك هي , بل وتتأكد انها هي من تكتب وليس الأستاذ جابر

يخترق جابر كل الخطوط الحمراء, المعلن منها والمخفي, عن طريقة عيشنا في المجتمع المحافظ المتكلف, ويوصلك لنتيجة مفادها اننا منافقون , امام المجتمع نحن ملائكة يعلو وجوهها الخجل والتقوى, واذا خلونا الى شياطيننا قلنا انا معكم انما نحن مستهزؤون, نعيش الحقيقة فقط في الخارج او في جلساتنا السرية

يجعلك الكاتب تتضامن مع الفتاه مع انها مثقله بالذنوب والخطايا (من وجهة نظر مجتمعنا) الا انها أيضا ضحيه لمجتمع لا يريد ان ينصف المرأة ولا يريد أصلا ان يبدأ باي مشروع لإنصافها

أحداث متلاحقة وممتعه لا يمكن ان تمر عليها دون ان تقرأ الصفحة بإمعان حتى لا تفلت اي جمله منك

نجح الكاتب وبعفوية الصادق المقتنع بوجهة نظره من إيصال فكرة الرواية بل والولوج في المناطق المحرمة وبجرأة لم نعدها في المجتمع القطري,

لكنه وللأسف فشل في تجاوز حالة الفوقية الموجودة

ولو بأشكال متفاوتة في المواطن القطري .. فمثلا لا أرى أي مبرر ان يذكر الكاتب ان مريم كانت القطرية الوحيدة في جلسه تضم ثمانية من العشاق, الذكور قطريين والاناث عربيات؟

ولا ادري لماذا يقول فيصل لمريم انه لو كان يعرف انها قطريه لما تركها بعد مغادرته لندن ( كان يعتقد انها كويتية)؟ مع انهما تشاركا الفراش هناك عده مرات وبدون أي رابط شرعي؟

لقد تعرضت مريم بطلة الرواية الى احداث جلل لا يتحملها اشد الرجال, فما بالكم بفتاه عشرينيه ذات وجه طفولي بريء لا تعرف شيئا عن الحياه , ومع ان الكاتب ذكر ان والدها رفض خطبتها من شاب احبته بعد زواجها الأول الفاشل

بسبب ان المعرس كان قد تجنس الجنسية القطرية حديثا .

وانا شخصيا أرى ان هذا كان اول وأهم أسباب سقوط مريم الى الهاوية , فلماذا ليس مسموحا للفتاه القطرية ان تحب من تريد؟ لماذا يجب ان يكون زوجها ضمن كتالوج مفروض عليها سلفا بينما الشاب لا غبار عليه حتى ان تزوج هندوسية او ملحدة؟ ولماذا يجب دائما ان يكون غير القطري طامعا في ثروة القطرية؟ لكن الحدث لم يعطيه الكاتب كثيرا من الاهتمام او التأثير على حياة مريم

وكأنه يوافق ضمنيا على تصرف الوالد في رفض الغير قطري؟؟

حتى مريم عندما تذكر مآسيها المتكررة لا تذكر من بينها رفض والدها لزميلها في العمل التي احبته.

اعتقد انه آن الأوان ان نتحدث عن البشر على انهم بشر وليس عن جنسياتهم , فمثلا كانت هناك شخصيه لفتاه اسمها مريم لكنها عربيه وليست قطرية وكانت البطلة تصفها بأنها ابليس

مع ان مريم القطرية فاقت بمراحل من فعلته مريم العربية بل وصلت لدرجة ان تمارس الحب مع فتاه أخرى (رغد) وهي ابنة احد ازواجها السابقين.

الرواية رائعة وفيها خلطه لغوية متناسقة واحداث مفعمة بتفاصيل لا يمكن ان يكتبها الا من حصلت معه , لكني واثق من ان قدرة الكاتب على الوصف تؤكد مره أخرى على مهارته العالية وتمكنه الممتاز في نسج

الأحداث وأعتقد ان الصورة الأعم لفكرة اخونا جابر هي أيضا ان المال لا ولن يشتري الأمان العاطفي والنفسي

الرواية إضافة جديدة للرصيد الغني عن التعريف للكاتب الفذ الأستاذ جابر عتيق الكعبي واضافه للمكتبة القطرية ,وامنية جديده من امنيات النخبة المثقفة في قطر والوطن العربي لإعطاء المرأة حقها

وانصافها في كل شيء

أرجو من الجميع قراءة هذه التحفه الفنية الرائعة

والى الأمام اخونا جابر وفي انتظار المزيد من هذا المعين الذي لا ينضب

أخوك / أحمد صقر حمدان

صدمة العاطفة ..

لا توجد حدود للمشاعر ، ولا يوجد لها قوانين ، فالمشاعر شيء غير ملموس لا يمكننا قياس مدى فاعليتها من شخص لآخر ولا مدى تأثيرها على الأشخاص ، فأحدنا تؤثر فيه دموع طفل بشكل بالغ وأحدنا تؤثر فيه تلك الدموع بشكل سطحي ولكل شخص تبريره الذي يستند عليه ولكل منا نظرته الخاصة بالدموع وممن تصدر ولما صدرت ، أمور كثيرة تجعلنا نعطي لتلك الدموع قيمة ، او نقلل من شأنها .

هي مشاعر تتفاعل في مساحة في أنفسنا لا يمكننا أن نصل إليها ، مساحة مجهولة لا ندري متى تنفجر ، فعاطفة ، الحب ، لا نعرف متى تتملكنا ، وعاطفة الحنين ، وتأثير الذكريات ، كلها أمور نقف أمامها عاجزين في أحيان كثيرة ولا نجد لها تفسير منطقي أو تفسير يبرر ردة الفعل على المشاعر المقابلة .

لو اخذنا عاطفة واحدة فقط ، الحب مثلاً لا نعرف متى نفيق من صدمته حين نقع فيه أو متى نفيق من غيبوبته التي نتفاعل معها دون أن نضع لها حدود ولا مدى ، وفي أحيان كثيرة تكون نتائجها كارثية بحيث يفوق تأثيرها تحملنا وتوصلنا لمرحلة الصدمة العاطفية أو الانهيار العاطفي ، فنحن نصاب بالصدمة في البداية  والنهاية ، فصدمة البدايات غيبوبة وصدمة النهايات ضياع ، وفي كل منهما لا نتحكم في مشاعرها سواء بالسرور او الضيق .

يعترف العالم بأجمعه أن هناك مشاعر ، لكن العالم بأجمعه لا يعطي تفسير واضح لتلك الأمور التي لا يمكننا التحكم فيها ربما يكتشفون افرازات الغدد بعد حدوث ثورة المشاعر لكنهم لا يستطيعون أن يصنعوا شعور بالحب دون اكتمال عناصر الشعور .

لماذا ننظر لفلسطين من خلال شعبها ؟

لماذا ننظر لفلسطين من خلال شعبها ؟ ولماذا يتم تشويه فلسطين باتهام شعبها بأشياء لم تثبت تاريخيا ؟ علينا أن نعرف أمر مهم أن قدسية فلسطين لم تأتي من الشعب الفلسطيني سواء كان هذا الشعب جيد أو سيء ، بل قدسية فلسطين تكمن في الأرض ، فهي ارض مبارك وما حولها مبارك هذا ما قاله القرآن الكريم عن تلك البقة من الأرض ، فلو أن فلسطين بها اسوء شعوب الأرض لا ينزع هذا الأمر قدسيتها التي وهبها الله ولا يقلل هذا الأمر من مكانتها عند المسلمين .

أما ما يقوله المدعون بأن الأرض باعها الفلسطينيون قلن اناقش هذا الأمر فهذا أمر لم يثبت تاريخياً إلى بنسبة متدنية جداً ، وهذا امر طبيعي فلا يوجد شعب ملائكي على الأرض ، ولم تباع بشكل مباشر في البداية بل بيعت عبر وسطاء اغلبهم مخادعون ، والأمر لا يستحق الكثير من العناء فالوثائق العثمانية تثبت هذا الأمر وأن النسبة لم تصل 5% حتى احتلت إنجلترا فلسطين وجلبت اليهود ونكلت بالشعب الفلسطيني .

لا ينتبه الساسة العرب أن فلسطين هي القضية الجامعة التي تجمع قلوب كل مسلمي الأرض ، أن عزل فلسطين لا يعني عزل الشعب الفلسطيني بل يعني تفكيك الرابط الإسلامي الجامع بين كل الشعوب المسلمة ، فلو تم التغاضي عن فلسطين رغم قدسيتها ، فسيتم التغاضي عن ما دونها بدون حرج أو لوم .

ثلاث مناطق مقدسة مكة والمدينة المنورة وبيت المقدس ، ولو تم التغاضي عن اغتصاب بيت المقدس سيأتي الدور على الدرجة التالية وهي المدينة المنورة ، ولا يمكننا أن نتجاهل مطالب اليهود في المدينة المنورة فلهم تاريخ سابق مشهود ومدون وأملاك سيطالبون بها ولن يعترفوا بكل قوانين الأرض حينها ، سواء قوانين الماضي أو الحاضر .

قمة بايدن ومستقبل إسرائيل ..

قمة جديدة حدثت منذ أيام ، فكل رئيس أمريكا يأتي ليعطينا تعليماته وما يجب أن نفعله خلال حكمه ، ربما تختلف هذه القمة قليلاً في بعض جوانبها ، فحاجة الولايات المتحدة للعربية السعودية تختلف عن السابق والورطة الاقتصادية التي يعانيها العالم لا يمكن أن يساهم فيها أحد غير العربية السعودية فهي التي تتربع على أكبر مخزون نفطي في العالم .

لم تنال الولايات المتحدة وعد صريح بزيادة في إنتاج النفط بل وعد بزيادة الانتاج غير محدود الكمية وأسجل هذه النقطة للعربية السعودية حيث أنها استطاعت أن تحرك الركود الذي عاشه ولي العهد بسبب ازمة خاشقجي وكسرت العزلة العالمية بحضور بايدن للمملكة ، وأيضاً لم تنال الولايات المتحدة وعد صريح في قضية الدفاع المشترك بين دول المنطقة وإسرائيل ، وكذلك لم تنال أي وعد في حرب اليمن ، لكنها بالتأكيد حصلت على مكاسب ، فملف التطبيع يسير بشكل قوي ، والأجواء السعودية فتحت للطيران الإسرائيلي ، والحفاظ على العربية السعودية ضمن القطب الأمريكي بعيداً عن الصين وروسيا ، وكذلك مجرد الوعد بزيادة الإنتاج من العربية السعودية سيهدئ مخاوف سوق النفط .

هناك سؤال مهم : هل تشعر الولايات المتحدة انها ستخسر الشرق الأوسط كحليف ؟ ويجب أن نقف عند هذا السؤال كثيراً فنفوذ الدول المحيطة بالمنطقة سواء من حلفاء الولايات المتحدة أو غيرهم بدء بالتمدد دون أن نرى ردة فعل للولايات المتحدة ، فايران تتمدد والولايات المتحدة تتحدث عن الملف النووي الإيراني وكأن تمدد ايران لا يعنيها ، وتركيا أيضاً تتمدد ، والولايات المتحدة تتحدث أنها حليف وتنتقدها في ملف منظومة الدفاع الجوي  S400 فقط ، لكن الولايات المتحدة تتحدث عن النفوذ الصيني بشكل دائم ، فهي تعرف أمكانيات الصين الهائلة وأنها لو دخلت المنطقة ستستغني دول المنطقة عن خدماتها بالكامل ، فالعملاق الصيني تفوق قوته الاقتصادية إمكانيات كل الدول القريبة من المنطقة العربية .

أي حليف جديد سيدخل المنطقة سينظر لها بنظرة مختلفة عن النظرة الأمريكية بلا شك ، وهذا يعني أن النفوذ الإسرائيلي سينكمش في حدود الدولة الإسرائيلية ولن يتمدد وأظن ان هذه النقطة بالتحديد تشغل إسرائيل واللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة لذا يسعى الطرفان للضغط على الرئيس الأمريكي لربط إسرائيل بمعاهدات طويلة الأجل مع دول المنطقة تضمن تفوق إسرائيل حتى لو دخل خلفاء جدد للمنطقة العربية .

ابداع ..

لا نعمل على الجودة بشكل جيد فالجودة في الأعمال الأدبية لا يمكنك أن تكتسبها بالدورات التدريبية فقط ، فالكتابة يوجد بها جزء من المهارة وجزئين من الإبداع ، وحين يتم اكتشاف شاب مبدع علينا أن ننمي لديه الابداع كما ننمي مهاراته الكتابية ، فلو تمت تنمية المهارات الكتابية دون النظر للإبداع ستحبسه المادة التي درسها اكثر من اللازم وستطوي جزء من ابداعه .

ارحل ..

يا صاحب الشعر الطويل

إن الهوى

قد خُلق من رحم السرور

وإن الضياع

قد وَلد في النفس الفجور

وإن الرحيل

قد رسم أركان الطريق

فرحل ولا تسأل أحد

فرحل ولا ترجع أبد

فالرحيل هو الرحيل

يا صاحب الشعر الطويل

إن الهوى ليلٌ طويل

وإن الجروح تسكن في القلب العليل

يا صاحب الشعر الطويل

إن الهوى شتاء القلوب

والذكرى شتاء الدروب .. الماضية

تجمدت في الذاكره

وايقظتها الجروح الماكره

يا صاحب الشعر الطويل

لا تعد فأنت ذكرى راحلة

دعها تغيب

وعليك ايضا ان تغيب

عن الزمن

وتركب امواج الطريق

وتجرب اصناف المحن

لتعرف انواع الزمن

ثقافات شعوب …

عندما تنتقل من دولة لدولة فإنك تواجه مزاج عام مختلف وتنظر لمجتمع مختلف من الداخل بعكس ما كنت تراه وأنت بعيداً عنه ، كما أن النظرة لك أنت كشخص تختلف ، فيُنظر إليك كغريب ويمكنك أن تضع غريب هذه تحت أكثر من معنى ، غريب سائح ، عامل ، تاجر ، وتظل حبيس هذه النظرة طوال فترة بقائك في المكان حتى تغادر .

من الجميل أن تنظر لمجتمع من الداخل ، فتلك الأفعال العفوية للشعوب لا يمكنك أن تجدها عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر القنوات التلفزيونية ، اخلاق الشعوب ، أسلوب حياتهم ، لطفهم ، عنفهم ، ذوقهم في كل شيء ، في الطعام ، في الملابس ، في الأثاث ، أشياء تكتشفها بسرعة حين تصل لدولة لم تزرها من قبل .

لا اتحدث عن هذه الأمور من باب المتعة فقط ، لكن اعتبرها نوع من أنواع الاستكشاف ، استكشاف ثقافة شعب ، هناك أمور بسيطة في ثقافات الشعوب تقف عندها كثيراً في بعض الأحيان ، كأن تجد موقف يثير الغضب يتعاطى معه شعب معين بكل بساطة ويتقبله ، بعكس شعب آخر يمكن أن يثير نفس الموقف فيه مشكلة لا تنتهي بسهولة .

هذا الأمر اثير من قبل الكثير من المفكرين وعلماء الاجتماع ، فالدول تبدوا متشابهة حين ننظر إليها من الخارج ، مباني ومطارات ، ويكمن الاختلاف في الشعوب من يشغل هذه المساحة من الأرض ، لديه فلسفة تختلف كل الاختلاف عن شعب في دولة أخرى لديه نفس المباني والمطارات .

نزور مناطق اثرية في الدول التي نسافر إليها ونعرف حضارات سابقة ، لكننا نتعامل من الشعوب حين نسافر وتبقى كل الآثار القديمة والحديثة متعة نظر ، لكنها تفتقد الشعور الإنساني الملموس ، في النظرة والابتسامة والكلمة ، والحركة ، نعم كل الآثار القديمة جميلة وتحمل قيمة تاريخية وتعرفنا بحضارات اندثرت ، لكن التعامل مع الشعوب ينقلك ، لآفاق بشرية لا يصل لها العمران .

مشاعر ..

نحن نسير في أحيان كثيرة خلف مشاعرنا دون أن نفكر في تبعات ذلك الاندفاع الذي يجرنا لما هو ابعد من المشاعر .

أزمة العالم أزمة طاقة وطعام ..

ونحن نشاهد الازمات التي تحدث للعالم نتيجة الحرب الروسية الاكرانية اكتشفنا أمور كثيرة ربما لم نكن نلتفت إليها في السابق فالأمن الغذائي العالمي كله في خطر نتيجة وقف تصدير  الحبوب الزراعية ومنتجاتها ، كذلك اكتشفنا مدى تشابك الاقتصاد العالمي فلا يمكن لدولة في الوقت الحالي أن تكون مكتفيه ذاتياً في كل شيء ، بل إن الاقتصاد أصبح عالم تختلط فيه الدول بشكل كبير ، وعندما يتم حصار دولة مثل روسيا أو الصين مثلاً سيتضرر الجميع ، المحاصَر والمحاصِر ، بل سيتضرر الاقتصاد العالمي بأكمله إذا كانت الدولة المحاصرة دولة تملك مقدرات كبيرة من الطاقة في باطن الأرض .

وكذلك تبين لنا من الحرب الأوكرانية الروسية أن اقتصاد العالم لا يستغني عن النفط والغاز رغم كل الأصوات التي تنادي باستخدام الطاقة النظيفة وكل المنظمات المدافعة عن البيئة والشركات الصناعية التي تعمل في هذا المجال ، ورغم كل المشاريع التي جَربت كل شيء ، طاقة الرياح الطاقة الشمسية حركة الأمواج إلا أن كل هذه المشاريع لا تتجاوز النسبة التي تجعلها موجودة على خريطة الطاقة العالمية ، بل ما رأيناه من ازمة في أوروبا بسبب مشاكل تصدير الغاز الروسي يجعلنا نجزم أن وقف صادرات الغاز والنفط سيسبب الكثير من الكوارث في العالم ، لذا يقف العالم كله على خط واحد لاستمرار تدفق الغاز والنفط في شرايين الاقتصاد العالمي .

ربما تلعب الأقطاب المتصارعة لعبة عض الأصابع ، لكن الذي يصرخ ليس العالم الأول ولا الثاني بل من صرخ باكراً هي الدول التي تعيش على هامش الحضارة ، تلك الدول التي يعتمد اقتصادها على المساعدات ، فأفريقيا ستضربها المجاعة إن لم تُحل أزمة الحبوب وستعلن الكثير من الدول افلاسها مثلما أعلنت سيريلانكا افلاسها ، والعالم يتفرج من الأعلى على تلك الدول ، والمهم عند الدول الكبرى هو الاستمرار في مد نفوذها لمناطق جديدة حتى لو كان هذا الأمر سيسبب كوارث للعالم بأسره .