رواية الثقب الاعوج

الثقب الاعوج رواية الكاتب جابر عتيق

https://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=lbb378388-375162&search=books#.YrRgkQYDuKU.link

المشهد الثقافي في قطر بن 2021 و 2022

المشهد الثقافي بن 2021 و 2022

المشهد الثقافي لعام 2021 جميل بالفعل فلو قسنا كم الفعاليات الثقافية التي تقام في الدولة على أيام السنة سنجدها تمتد من أوله لآخره ، وشملت مؤسسات مختلفة الانتماء ومختلفة الأهداف ، وكذلك الفعاليات الثقافية شملت ألوان كثيرة ومتنوعة منها ما يهم الجمهور ومنها ما يعني بالمختصين في كافة المجالات .

وزارة الثقافة أحد الروافد الأساسية للنشاط الثقافي ، لكن هناك مؤسسات أخرى مثل مؤسسة قطر للتربية والثقافة والعلوم ومعهد الدوحة للدراسات العليا والمركز العربي ومؤسسة الحي الثقافي كاتارا والجامعات ، والمراكز الشبابية والأندية الثقافية المنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، والتي تعني برفع الوعي بأهمية القراءة وهي الطرف الوحيد خارج الإطار الحكومي في كل المؤسسات التي ترعى الثقافة والمثقفين في قطر .

لا شك أن الثقافة مهمة ، ولا شك أن الفعاليات ضرورية فالمحاضرات والندوات واللقاءات والحوارات والفنون والاطلاع على ثقافات الشعوب الأخرى ، توجد تنوع ثقافي وتوجد نوع من الجدل الذي يعطينا مساحة لخلق الأفكار وتدعيمها وتعريف المجتمع بأولوياته ، فالثقافة لا تقاس بالقراءة فقط بل هي وعي عام في كل جوانب الحياة ، وذلك الوعي هو من يرفع من ذوق وقيمة المجتمع وكفاءته .

لكن هناك مشكلة يجب أن يتم حلها ، رغم أن كمية الفعاليات الثقافية الكبيرة التي تحدث في الدولة إلا أنه لا توجد تغطية كافية في هذا الجانب بحيث يعرف الجمهور تلك الفعاليات ، وبالطبع هناك فعاليات يسلط عليها الضوء وهناك فعاليات لا تجد التسويق المناسب بل أحيانا يتم التغاضي عنها ، والفعاليات التي يتم التركيز عليها هي الفعاليات التي تخاطب الخارج أو تكون في الأماكن العامة وتعني بالفنون والمهرجانات ، أما ما يتم التغاضي عنه هو ما يمس الثقافة بشكل مباشر من قراءات ومناقشات ومحاضرات في كل الجوانب ، حتى تلك الفعاليات التي ترعاها وزارة الثقافة لا نجد لها تسويق يليق بتلك الفعاليات فمثلاً لو تابعنا ما تقول به وزارة الثقافة من فعاليات في الملتقى القطري للمؤلفين لن نجد تسويف اعلامي جيد لتلك الفعاليات أثناء حدوثها ولن نجد عدد مشاهدات مناسب لتلك الفعاليات حين توضع كمادة إعلامية على وسائل التواصل الاجتماعي .

ومن وجهة نظري يجب التسويق للفعاليات الثقافية التي تمس الثقافة بشكل مباشر مثل إصدارات الكتب وحلقات النقاش والحوار بشكل أكبر من الفعاليات الموسيقية والفنون لأن الفنون والموسيقى تجذب الانتباه أكثر لكن الحوارات والمناقشات هي التي تعطي الثقافة قيمة أكبر ووعي أكبر .

ولنترك هذا الجانب وننتقل لجانب المثقف نفسه وللنظر للوسط الثقافي في دولة قطر بشيء من الاهتمام ، فالوسط الثقافي يحمل في طياته العلوم والادب والفنون بكل أشكالها وأنماطها ، سنجد أنه من بضع سنوات حصلت نقله نوعية في هذا الوسط ، فبعد الجمود الذي دام لسنوات بدأ الوسط الثقافي يموج ويتحرك ، ويخرج أقلام جديدة ، وتنشط فيه حركة التأليف ، ورغم كل الجوانب السلبية التي يمكننا أن نقرأها في هذا الجانب إلا أننا نستطيع القول أن الوسط الثقافي في الدولة تحرك للأمام رغم صغره لكنه نما بمعدل يفوق التوقعات فقط لأنه وجد المزيد من الاهتمام من الجهات المعنية .

وكما قلنا أن هناك تقصير من وسائل الاعلام المحلية في تعريف الجمهور بالفعاليات الثقافي التي تحدث في الدولة  أيضاً هناك خلل مشابه في تعريف المجتمع بمثقفيه وكتابه ورموزه الثقافية والعلمية والأدبية ، وهنا يجدر بنا طرح أهمية الصحافة القطرية ومدى مساهمتها في هذا الجاني ، إلا أننا سنجد أن الصحف القطرية تعاني أيضاً فبعد أن زالت القيمة الورقية للصحف وأصبح الانترنت هو مصدر المعلومة ، قل اهتمام المجتمع القطري بالصحف المحلية وألتفت لوسائل إعلامية عالمية .

لا أتوقع حدوث طفرة ثقافية جديدة في العام المقبل 2022 سوى أننا سنستمتع بمعرض الكتاب في بداية العام إلا إذا تم تأجيله بسبب وباء كورونا ، لكننا يجب أن نهتم بكل الجوانب الثقافية في هذا العام فهو العام الذي ستقام فيه بطولة كأس العالم 2022 وستكون قطر تحت مجهر وسائل الاعلام العالمية ، فيجب أن نطرح ثقافتنا للعالم ونبرز نقاط القوة فيها ، فكما نستفيد من تعريف العالم بالمنشآت الرياضية ، يجب أن يعرف العالم أن لدينا مؤسسات علمية وثقافية ، وأن الوسط الثقافي هو جانب مهم لدى المجتمع والدولة .