ما الفرق الوحيد بين الامس واليوم .. هو قطر .

qatar_order3_960x600

     لا يوجد فرق ، اكرر هذه الجملة في نفسي كثيراً ، فأنا استمتع بحياتي كما في السابق ، افتح هاتفي المحمول ، واتصل بأي شخص ارغب في التحدث معه في داخل الخليج أو خارجه دون قيود ، واجلس امام شاشة جهاز الكمبيوتر افتح كل المواقع ، وأشاهد كل القنوات الفضائية التي أصبح شغلها الشاغل دولة قطر ، في الوقت الراهن ، واكتب ، ما أريد ، وما يخطر في بالي من ذكريات ، وشجن ، وغزل ، وانتقاد ، لجهات حكومية ووزراء ، وفي يوم الخميس اذهب إلى البحر لا اعود إلا يوم السبت من كل أسبوع .

     مطمئن أني سأعود لبيتي ، وعملي ، دون أن يناقشني أحد فيما شاهدت ، أو فيما كتبت ، أو فيما قلت ، ثم اذهب إلى السوبرماركت ، اجد بعض الأشياء غير موجودة ، لكنها كمالية ، لا يزعجني هذا كثيراً ، فالبدائل موجودة ، فأنا كما يقال اعيش تحت الحصار ، لكني اجد كل شيء متوفر ، لا لأن التجار اجتهدوا في ذلك ، بل لأن الحكومة التي تتم محاربتها من دول الجوار ، وفرت لي أنا المواطن البسيط الذي لا أملك إلا راتبي الشهري ، كل الأساسيات ، وبعض الكماليات وتركت الباقي للتجار لكي يوفروه .

 الأمير-تميم-بن-حمد-قطر-660x330

اغلق المنفذ البري الوحيد لقطر ، واغلق امام قطر ثلثا مجالها الجوي ، ووقفت كل المنتجات التي كانت ترد من الدول المجاورة او المحاصرة كما هو دارج الان ، لكن الأفق قد أتسع ، ليشمل الجميع ، فالسماء كريمة ، والأرض كريمة ، ووهبنا الله على قدر نياتنا الطيبة ، امير شاب اخذ السياسة عن اشخاص محترفون ، يؤمن بأن الرفاهية من حق الجميع ، ويؤمن انه مسؤول عن الجميع .

 

    عندي انتقادات كثيرة على سياسة قطر الخارجية ، ولكن عندي ايضاً إيجابيات أكثر لتلك السياسة ولو اردت أن اقيس بين السلبي والايجابي سيرجح الإيجابي دون نقاش ، وفي ميزان النجاح ، كما في ميزان الاخلاق ، لا يوجد كمال ، فالكمال لله ، فقطر تجتهد تخطئ وتصيب ، تنجح في أمور وتفشل في أخرى ، لكن النقطة الإيجابية التي تجعلني متحفز لتلك السياسة ، انا نشيطة تتحرك ، تجاهد ، رغم صغر مساحة الأرض ، إلا انها اكتسبت افقاً لم يصل له الذي يدعون أنهم كباراً .

    حتى في مجال العمل في الداخل ، يوجد نجاح وفشل ، والمتتبع لقطر في وسائل التواصل الاجتماعي خاصة توتر يكتشف بكل أن القطريين لا يقتنعون بسهولة ويناقشون ، ويحاسبون ، نعم يوجد خطوك حمراء ، أخلاقية ، وادبية وقانونية ، لكننا نستطيع أن ننتقد أداء حكومتنا ، دون خوف ، أو وجل ، وايضاً دون تجريح وشتائم .

     كل هذا لو وضعته في ميزان القوانين التي جرمت التعاطف مع قطر ، ومواطنيها ، لا يساوي شيء ، فهم فتحت لهم الدول وأغلقت لهم الافاق ، ونحن أغلقت الحدود أمامنا ، وفتحت الافاق ، آفاق السماء ، افاق الابداع ، وآفاق الحرية ، وعلمنا من حاصرنا ، ان نتوحد ، ونترابط ، ونتكاتف ، لا اعني المواطنين فقط ، بل كل من يسكن هذه الأرض .

     عندما خرجة حملة التوقيع الأولى على صورة سمو الأمير ، كان التفاعل منقطع النظير ، فأصبحت ترى في كل شارع صورة ذلك الأمير الشاب ، يوقع عليها القطريين والمقيمين ، ولو دققت النظر فيما كتب لن تجد انتقاداً واحداً في كل الصور التي وضعت على النوادي وعلى المنازل ، وفي المولات التجارية .

علمونا ، ان اقتصادنا يجب أن يكون قوياً ، وان دولتنا يجب أن تكتفي ذاتيا ، وتعتمد على منتجاتها الوطنية ، وأن تبني مستقبلها مستقلة عن كل الضغوط ، فتعلنا بسرعة ، لأن ما أرادوا أن يفعلوه ، كان مقنعناً لنا ، ويتماشى مع العمل القائم في هذه الدول الفتية ، جعلونا بحصارهم نسرع الخطوات للمستقبل ، لنبتعد وحدنا في أفاق لم يصلوا لها ، وربما لن يصلوا لها .

     ستمضي هذه المرحلة إما بالمصالحة ، او بالانفصال عن مجلس التعاون ، ستتضح الصورة ربما بعد عدة أشهر من الآن ، لكن الأكيد أن العمل في قطر لن يتوقف ، والأكيد ، ان قطر ماضية في استقلاليتها ، وبنائها ، فالثمار الأولى التي زرعت منذ عشرين سنه ، نجني حصادها الأن بنهضة ثقافيه وإعلامية وادبية ، وسياسية ، والثمار التي تزرع الآن سيجني ثمارها الأبناء الذين ، وجدوا بيئة خصبة في التعليم والرعاية الصحية ، وفي الثقافة ، والرفاهية ، نعم نحن شعب مرفه ، وحكومتنا تعرف ذلك جيداً ، لذا اجتهدت رغم الحصار ، ان توفر لنا كل ما تستطع لكي يبقى مستوى معيشتنا مميز ، فشكراً للأمير ، وشكراً واجب لحكومته .

ما ينقصنا في الخليج ..

مجلس-التعاون-الخليجي

إذا اردت ان تنزع القبلية من المجتمع الخليجي ، فلن تستطيع ذلك ، لأن هذه المسألة متغلغلة في الشعور العربي إلى اقصى حد ، ومن قوة تأثير هذه الظاهرة ، القديمة في الخليج العربي ، تبنى كثير من الأشخاص الذين انتموا للخليج  في فترات قريبة او بعيدة نوعاً ما ، أسماء تكون لهم عائلة ، ليتماشوا مع المجتمع المحيط ، ولا يعيب هذا الامر في شيء ، ولن يغير شيء ايضاً .

ما يعنيني في القبلية في المقام الأول هو العصبية القبلية ، بأن يكون الانتماء للقبيلة اقوى من الانتماء للوطن والدين ، وما يعنيني ايضاً هو سيطرة النظام القبلي على الحكم في الخليج ، ولا يوجد ضير من تولي احدى القبائل الحكم ، لكن كل المشاكل تتجلى لو سار الحكم بمزاجية حكم القبيلة ، فالسياسة ، توجد في كل المجالات ، لكنها تختلف ايضاً في كل المجلات ، فلا تستطيع ان تعمم سياسة العائلة على المجتمع ، ولا القبيلة على الدولة .

وهنا يقع الخلل الكبير في منطقة الخليج العربي ، ما بين مزاجية الحكم ، وما بين اليات اتخاذ القرار ، هل يتخذ بناءً على أنظمة واليات ثابته تخضع للقانون ، ام كل الاليات والأنظمة تسير في مزاجية الحاكم وأهوائه ، ومن ثم يصدر القانون بما يريد الحاكم ، فتكون القوانين مشوهة غير واضحة ، يمكن تأويلها في كل الاتجاهات .

من واقع الخليج نكتشف ان الدول تنموا بحسب نظرة الحاكم ، فإن كان متعلماً ، واعياً ، صالحاً ، منفتحاً على مجتمعه ، ومتواصل معه ، عم الهدوء والرضى في الدولة ، وسارت الدولة بشكل سلس في كل القطاعات الحكومية والخاصة ، اما إذا كان الحاكم ، جاهل متعجرف ، متهور ، سارت الأمور بشكل عكسي تماماً ، يستنزف الدولة ، ويسير بها للانحطاط .

ما نفقده في دول الخليج ليس النظام الجمهوري ، فأنا اعتقد شخصياً أن هذا النظام لا يتماشى مع المنطقة ، فالملكيات هنا تكون اثبت وأوضح ، لكننا ننظر بعين الحذر لكل حاكم جديد ، في المنطقة ، لنعرف توجهاته ، وكان من الاجدر أن تكون للدولة توجهاً تسير عليه ، دون التطرق لتوجهات من يحكم ، فإن تميز خلق من الأفكار ما يسموا بالدولة أكثر ، وان كان حاكماً عادياً ، تكون هناك سياسات ثابته لا يستطيع ان يحيد عنها او يتجاوزها .

ما ينقصنا في دول الخليج ، هو القانون ، وبشكل عام ، القانون هو النظام ، والنظم واللوائح والاليات التي تعمل بها الدولة ، من اصغر قطاع فيها إلى اكبرها ، ومن ادناها إلى ارفعها ،  وهذا ما ينقصنا في دول الخليج ، فكل المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية التي تنظم المجتمع والدولة ، أنظمتها هزيلة ، وقوانينها مهترئة ، او ناقصة ، او تراكم فيها الخلل حت تصدعت .

إن كنا نعاني في كل القطاعات من التنظيم فكيف لنا ان تكون سياستنا الخارجية منتظمة ، متزنة لها نهج ، ولها توجه ، ولا تستطيع ان تحجب الشمس عن الظهور فقط انظر للأزمة الحالية بين دول مجلس التعاون ، تكتشف بكل بساطة أن الخلاف ، قبلي محض ، فالمطالبة بإزاحة عائلة معينة عن الحكم ، وتهييج القبائل ، والطعن في الاعراض ، لا يأتي من خلافات بين دول ، بل يأتي من خلاف بين اشخاص ، ولذلك يتم التعرض لكل ما هو مهم لدى الفرد والعائلة والقبيلة .

ما ينقصنا في دول الخليج ، هو أن تكون القبيلة منتمية للدولة وليس الدولة منتمية للقبيلة ، فيكون النسيج الاجتماعي ، متجانس مع النظام ، يحترمه ، ويأدي واجباته ، دون أن تكون هناك عنصرية ، ولا تفرقة ، ولا نظرة علوية ، وأخرى سفلية ، وأن من يحمل وثيقة السفر لأي دولة من دول مجلس التعاون ، يحمل كل الحقوق ، ويتحمل أيضاً كل الواجبات .

ما ينقصنا في دول الخليج ، ان ينظر الحكام لمصالح دولهم ، لا لمصالحهم الشخصية ، ولا يبنون نزاعاتهم على خلفيات قبلية ، ولا عائلية ، بل تكون النظرة واعية ، تستطيع أن تفرق بين ما هو شخصي وما هو عام ، وبين ما يملكه الحاكم وما تملكه الدولة ، وبين ما يستطيع أن يفعله الحاكم ، وما تستطيع الدولة فعله .

ما ينقصنا في دول الخليج حكام يعرفون أنهم ينتمون للدولة ، وانهم أصحاب رسالة سيحاسبهم عليها المجتمع وستحاسبهم عليها الأجيال في المستقبل ، وان التاريخ لن يغفر زلاتهم إن كانت هوجاء ، او متهورة ، حكام لا ينسلخون من واقعهم ، ولا انتماءاتهم الدينية والقبلية ، والاسرية ، لكنهم يعرفون حدود تلك الانتماءات جيداً .

ما ينقصنا في دول مجلس التعاون ، ان لا ندعي التطور ، والمشاكل تأكل مجتمعاتنا ، وان لا نفرض التطور بمنظور شخصي منفصل عن ثقافة المجتمع الدينية والأخلاقية وعن عاداته وتقاليده ، وأن نجعل أساس التطور هو الفرد وليس المباني ووسائل الترفيه ، أن يكون التطور في مناهج التعليم ، وليس في عدد المسلسلات ، ان يكون التطور في عدد الأبحاث ، وليس في عدد الأغاني ، أن يكون التطور يخدمنا نحن ، ولا يستنزفنا ماديا وأخلاقيا ودينياً .

أشياء كثيرة تنقصنا في دول الخليج ، نعرفها جميعاً ، ويعرفها حكام الخليج جيداً ، وفي النهاية يجعلون تنازعهم في أمور شخصية لا تخدم دولهم ولا مجتمعاتهم ، وتفكك كل الروابط وتهدمها ، وتنزل بالأخلاق إلى ادنى مستوى ، وتضع الدين جانياً ، وتجعل علمائه مسوخ ، يتندر عليهم العامة ، وتستنزف الدول مادياً ، لدرجة الاقتراض ، دون التفكير في حلول ، لما لديهم من مشاكل .

ترامب الوقح الصريح ..

1021629927

     لا يتوان السيد ترامب من التبجح على حلفائه ، كما يسمون انفسهم ، لكن هذه المرة ، ترفع عنهم وأوكل مهمة التهديد والوعيد ، لمندوبة الولايات المتحدة الامريكية في منظمة الأمم المتحدة لكي تهين وتهدد الحلفاء ، او التابعون بعدم التصويت على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ، بشأن القدس .

     ترامب متأكد أن القرار سيتخذ في الجمعية العامة ، سواء هدد أو لم يهدد ، فهناك قوى أخرى تؤيد القرار ، ولا يعجبها تفرد أمريكا بالسيطرة على العالم ، كما أنه متأكد أن لا قوة قانونية لقرارات الجمعية العامة ، ومع ذلك كلف مندوبة الولايات المتحدة بتهديد الدول بقطع المعونات ، عن الدول المصوتة لصالح القرار ، وهدد بشكل مبطن ، بأن أمريكا ربما تنظر في الدعم المالي للمنظمة الدولية .

     وقح ، ترامب ، وقح ، لكنه صريح ، يعامل الدول التي يدعمها مالياً وسياسيا ، والدول التي يحميها ، بأسلوب يعرفهم مكانتهم عنده ، فهو بكل صراحة يقول لهم ، انتم تابعون للولايات المتحدة ، ويجب عليكم أن توافقوا على سياستها ، وتؤيدوها سواء كنتم راضين ،أو غاضبين ، فالأمر عند امريكا سيان .

     وقح ، لا يعرف أسلوب الدبلوماسية ، لكنه صريح ، لا يهتم بما تقوله وسائل الاعلام ، ولا يهتم بما سيتهم به حلفائه أو تابعوه ، من الخيانة والعمالة ، والخوف ، بل يبحث عن مصالحه ، فالدول التي يحميها السيد / ترامب ويحافظ على وجودها ، يستغلها مالياً لأقصى درجة ممكنة ويهددها بكل الوسائل لكي يستنزف ثرواتها ومدخراتها ، لأنه يعرف أن تلك الدول لولا حماية أمريكا لزالت عن الوجود ، ولم يخفي هذه الوقاحة السياسية منذ حملته الانتخابية ، بل طبق ما قاله بالحرف ، فعقد الصفقات وأخذ المليارات من دول الخليج ، وهم يصفقون له .

     وقح يهدد الأنظمة الفاشلة التي يساعدها مالياً ويدعمها سياسياً ، بأن يذعنوا لقراراته ، إلا ؟ سيقطع عنهم الدعم ، وتلك الدول مؤمنة أن الدعم المالي الأمريكي ،لا يشكل لها مشكلة حين يقطعه السيد / ترامب ، فالمبالغ ليست كبير ، لكن المشكلة التي ستواجهها تلك الأنظمة ، حين ترفع عنها الولايات المتحدة الغطاء السياسي والحقوقي ، بكافة ملفاتها ، هنا ستتغير موازين تلك الأنظمة ، بل من الممكن أن تتغير بسهولة لمجرد أن أمريكا تعلن أن النظام غير مرغوب فيه .

     وقح وصريح ، هذا مؤكد ، لكن اغلب الدول التي هددها ترامب في الشرق الأوسط صوتت لصالح القرار في الجمعية العامة ، ولا أضن أن تلك الدول مجتمعة لم تتحدث مع الولايات المتحدة قبل التصويت ، وأنها ربما تنازلت في ملفات أخرى ، سيتم طرحها في المستقبل ، أو ستمرر بشكل خفي حتى ترى النور ، كصفقة القرن التي تدور حلقاتها في الخفاء بين أكثر من دولة ، دون أن يكون لها أي مستند رسمي ، أو عملية التطبيع التي تسير على قدم وساق ، او صفقات سلاح جديدة ، او استثمارات جديدة ، او ودائع مالية جديدة في البنوك الامريكية .

تدور السياسة في الشرق الأوسط ، في معظمها في غرف مظلمة ، تديرها قلة ، لا يمتون لأوطانهم بانتماء ، ولا لشعوبهم بصلة ، ولم يرشحهم أحد ، ولم ينتخبهم أحد ، لكنهم يتحكمون بمصائر الشعوب ، ويتصرفون بالأوطان وكأنها أملاك خاصة ، يمكنهم التصرف بها دون الرجوع لأحد .

قراءه في كتاب الداينتكس

كتبت هذه الملاحظة قبل اربع سنوات .. لكني بدات اشاهد هذا الكتاب واصدارات اخرى لنفس الماتب في نفس المجال فرغبت ان اعيد نشر الملاحظة من جديد

.
قراءه في كتاب الداينتكس
.
قرأت مؤخراً كتاب الداينتكس لكاتبه ل. رون هابر ، الكتاب ربما يكون خط موازي أخر لعلم النفس لكنه يحمل تعريفات غريبه واليات غريبه في تشخيص الحالات المرضية ، لا يوجد شيء يثير الشك في الكتاب لأي ديانه أخرى كما أِشيع لكن ربما يكون توجه المؤسسة الراعية لهذا المجال إنتهج مذهب أو دين معين ، ولم اتعرض لأي شيء من هذا القبيل .
يتحدث الكتاب عن الحالات النفسية وعن اثار الألام التي تصيب الإنسان وما تتركه في العقل ، وقد سمى الكاتب تلك الترسبات بمصطلح الأنجرام ، وأن هذا الأنجرام له قدره على تشتيت التفكير والتحكم في الشخص المصاب بل ان الشخص ربما يكون مصاب بأكثر من أنجرام واحد وربما بسلاسل كثيره من الانجرامات ، التي تتحكم في تصرفاته ، ولو قلنا ان هذا التحليل مطابق في اجزاء منه لما تخلفه الاحداث على النفس البشرية التي لا يعترف ، بها الكاتب بل يرجعها كلها للعقل وقسم العقل لأكثر من جزء ، يكون تعريفه للأثار السلبية جراءا الحوادث والالآم التي تصيب الإنسان منطقي بشكل كبير ، أو ربما نستطيع أن نقول عنها مسايرة في إتجاه آخر أو جديد لعلم النفس ، لكن الكاتب يرجع الأنجرام وهو التفعيلة التي تصيب العقل البشري جراء الحوادث والآلام لمرحلة الولادة وما قبل الولادة ، مما يثير الشك لدى أي شخص ليس له إطلاع في هذا المجال انه مصاب بنوع من هذه المشاكل دون أن يعرف ، كما أنه وضع هذا الأنجرام كجزئية ذكية تتحكم بالإنسان وتختفي وتنكر وتجبر الإنسان على تصرفات لا يمكنه التحكم فيها .

الكتاب يحمل مصطلحات غريبه واعتقد أنه حاول أن يغير مسميات بعض المصطلحات لكي يترسب في عقل القارئ شيء من الفكر الذي يحمله الكتاب فيضل القارئ متأثر به لفترة طويلة .

رأي أخير :
لا أنصح بقراءة هذا الكتاب فهو لا يحمل قيمة علمية معتبرة ، وينثر بذور الوهم بالمرض العقلي لا النفسي .

الولايات المتحدة والحلفاء في الخليج .. نظرة في ملف أزمة قطر ..

ترامب-الخليج-750x422

    الاستعجال في أي امر يفسده على الأرجح إلى في حالة ، أن الوقت لا يكفي ، والوقت لا يكفي بالتأكيد في الأزمة الخليجية ليكسب أحد الأطراف الصراع الدائر فلا أحد من المتخاصمين يملك وسيلة لإنهاء الازمة في الموعد لذي يراه مناسباً ، ولا اعني بهذا الكلام قطر ، فقطر ليس لديها خيار إن رفضها محيطه إلا أن تتعامل بجدية وتجد الحلول المناسبة لتحافظ على كيانها استقلاليتها .

     اعني الحلفاء المحاصرون لقطر ، فرغم ان تلك الدول تملك ما يكفي من العناصر البشرية ، ومن السيولة المادية ، وأيضاً من القوة العسكرية التي تمكنها من السيطرة على الوضع بكل بساطة ، لكنهم لا يستطيعون الحسم ، أو وضع الحل النهائي الذي يرونه هم مناسباً لما يريدون ، وما يريدون هم لا يخفى على أحد ، فهدفهم كان واضحاً منذ أول مرشح وضعوه كحاكم مستقبلي لقطر  .

ومصر-والامارات-والبحرين-تقطع-علاقاتها-مع-قطر

    الحلفاء المحاصرون لم يفكروا يما يمكن فعله ؟ ولم يفكروا بم يجب فعله ؟ بل كانت قناعتهم منحصرة ، أن قطر ستستسلم في الأيام الأولى للحصار ، ولن تستطيع أن تتحمل الضغط الاقتصادي ، المفروض عليه بسبب الحصار ، لذا كان التوقيت المناسب هو شهر رمضان المبارك ، حيث تستعر الأسواق ، وتزيد مشتريات الأغذية .

     كان من الواجب ، أن يكون التفكير بشكل إيجابي أكثر لو أنهم عرفوا أن من يفتعل الأزمة له خيار واحد ، وهو متى يبدأ الأزمة ، أما متى ينهيها ، فهذا يعتبر في الاحتمالات المعتدلة تخمين ، وفي افضلها فرضية ، وهذا هو الخطأ الاستراتيجي الذي وقعت فيه تلك الدول ، فهم بدئوا الأزمة لكن نهيتها ليست بيدهم ، لأنهم لم يحسنوا اختيار الحليف ، أو لم يقرؤوا الواقع جيداً .

1c2ae90a8e00f1fbf6d5fef07842ae81

     اختلفت الاحلاف في الخليج العربي منذ فترة ليست بالقصيرة ، فمع صعود نجم يران في الأعوام السابقة ، وتحالفها الصريح مع روسيا ، وامريكا في بعض الملفات وخاصة الفي العراق ، ووضعها المضطرب مع السعودية بشكل أساسي ، اصبحت قوة لا يمكن أن تغيب في أي ازمة تنشأ في شبه الجزيرة العربية .

     القوة الثانية التي اغفلها حزب الحصار أوروبا ، وهي ثاني مستورد للغاز القطري ، ولا يمكن بأي حال من الأحوال المساس بمصالحها دون التنسيق المسبق معها ، وتقديم الضمانات ، والتنازلات التي تجعلها تقتنع بما يردونه .

     الحليف الثالث هو المفاجأة التي احدثتها قطر بالاتفاقية الدفاعية مع تركيا ، مما جعل الحليف التركي يضع قدم في المنطقة لا اضن بأي شكل من الأشكال في المستقبل أن سيستغني عنها مالم يكون البديل هو ترسيخ وجودة في شبه الجزيرة العربية .

image.jpg

     اما ما فعله الحلفاء المحاصرون لقطر يثبت بما لا يدع مجال للشك استعجالهم في اسقاط النظام القطري القائم حيث أنهم فقط اخذوا الموافقة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، دون المؤسسات الأمريكية الفاعلة والقوية في نفس الوقت ، والرئيس الأمريكي نعم يملك الكثير من الصلاحيات لكن يجب أن يرجع لتلك المؤسسات في اتخاذ القرار لافتعال أزمة وطريقة حلها ، ولا يمكنه أن يصدر قرارات دون موافقات مسبقة من الكونجرس ، والبنتاجون ، ووزارة الخارجية .

     هناك احتمال أخر ايضاً لم يطرحه الكثيرون أو أنهم اغفلوه لكي لا يفهم أحد أن الإدارة الامريكية تتلاعب بكل الأطراف في الأزمة لاستغلالهم أطول فترة ممكنة ، وهو أن هناك تنسيق بين ترامب ووزارة الدفاع لدية في الولايات المتحدة ، ووزارة الخارجية ، ان تصدر الموافقة منه وحده لدول الحصار ، ثم تتدخل تلك الإدارات لكي توقف الأزمة عند نقطة معينة ، لا يمكن حلها إلا من خلال الولايات المتحدة .

2015-635661501945736604-573_main

     وأنا شخصياً أرجح هذا الاحتمال بقوة ، بل وأدعم تلك الفكرة أيضاً ، لأنه لا يمكن أن يتم كسر قانون الأمم المتحدة ، ويكون التحرك فقط من الرئيس الأمريكي دون الرجوع للهيئات الفاعلة في الولايات المتحدة ، بل يكون التنسيق في اعلى مستوياته ، لافتعال أزمة والتحكم بها ، وتجميدها عند مرحلة معينة ، وبما أن الرئيس الأمريكي وإدارته فعلوا ذلك ، فالترتيب كان مسبق لما تم ، فقد تم ابتزاز السعودية لتنصيب محمد بن سلمان ، وابتزاز أبو ظبي لتنصيب محمد بن زايد ، وابتزاز كل من البحرين ومصر ، بأن تغض امريكا النظر عن ملف حقوق الانسان لديهما ، وتم ابتزاز قطر في الوضع الأمني المفروض عليه ، بل يمكنني أن أقول أن التنسيق اكبر من ذلك وأنه تم على مستوى حلف الناتو .

     وبهذا التنسيق ، تمكنوا من ابتزاز كل الأطراف ، دون أن يخسرا اي حليف في المنطقة ، فقطر ساندها البنتاجون ووزارة الخارجية ، والحلفاء المحاصرون ساندهم ترامب ، ولن تحل الأزمة ما دامت الأموال تتدفق على الولايات المتحدة ، بالاستثمار ، أو بشراء الأسلحة ، بل ستحل الأزمة حين تجد الولايات المتحدة أن دول مجلس التعاون الخليجي ، بدأت تجف مصادرهم المالية ، ويتوقفون عن تصدير الأموال لأمريكا ، هنا ستضع الحل الجديد ، واستراتيجية مصالح جديدة .

alalam_636335592619136533_25f_4x3.jpg

    الاستعجال ، واعود لهذه النقطة لأهميتها ، فاستعجال كل من أبو ظبي والرياض في انهاء الازمة لصالحهم ، يرجع لعدم وجود حكام فعليين ، في كلا الدولتين ، فالملك سلمان سلم ابنه أمور الدولة وعليه أن يثبت قدرته على التعامل مع الملفات الداخلية والخارجية ، الأمنية والاقتصادية بأسرع وقت ليستطيع ان يثبت نفسه كملك بعد وفاة والده ، ليستطيع أ، يكسر التيار المعارض في الداخل ويستقطب الشعب لتوجهاته .

     في الناحية المقابلة ، محمد بن زايد ، وضعه القانوني كولي عهد أبو ظبي لا يعطيه الصلاحيات الكاملة في الامارات المتحدة ككل ، فحاكم أبو ظبي خليفة بن زايد ليس له وجود فعلي عل ارض الواقع ، ومع طول فترة غيابه ، خلق تيار معارض لولي عهده ، وكلما طالت تلك الفترة ، ينموا ذلك التيار داخلياً وخارجياً .

يتصارعون على شيء لا يملكونه!! نظرة في ملف ازمة قطر ..

مجلس-التعاون-الخليجي

لا تزال الأمور تتحرك ببطء في زمة الخليج او بالأحرى وصلة لمرحلة الجمود ، فلم تفعل دول الحصار أي خطوة إضافية ضد قطر بعد اعلان المطالب الشهير بالثلاثة عشر بنداً ، التي طلبتها ، ولا احد يستطيع أو يجزم ما الذي سيحصل في الفترة القادمة في هذه الازمة ، هل سيتم الحل ، او سيتم التصعيد .
الدول الفاعلة في المنطقة ، خارج حدود الخليج ،لا ترغب أن تحل الازمة ، فمصر وايران على وجه الخصوص مستفيدتان بشكل كبير من هذه الازمة مادياً ودبلوماسياً ،  وكلما طالت الازمة تصبح المكاسب اعلى ، فـ أيران لم تكن تحلم بأن تجد موانئ بديلة عن موانئ دبي مثلاً ، ولا علاقات تصل لحد التحالف مع دول مثل قطر وتركيا ، ومصر تضمن باستمرار الازمة تدفق المساعدات الخليجية بل وتضاعف المبالغ التي تأخذه من دول مثل السعودية والامارات .
نفس المنطق نستطيع أن نطبقه على كل الدول مثل أمريكا مثلاً ، فرفع حدة الأزمة جعل صفقات الأسلحة في اعلى مستوياتها ، وتدفق الاستثمارات الخليجية من طرفي الأزمة مستمر ، لكسب رضا الإدارة الأمريكية ، وكذلك أوروبا التي زادت الاستثمارات الخليجية فيها من بداية الأزمة ، وربما ساهمة دول الخليج في شركات تكاد تعلن افلاسها ، لكي تكسب موقف سياسي من احدى دول الاتحاد الأوربي ، وحاولت أيضأ دول ان تعرض مبالغ استثمارية كبيرة لنفس الغرض .
الامر يبدو مضحكاً في الوهلة الأولى ، لكنه في الحقيقة محزن ، فما تفعله الدول الخليجية في هذه الازمة ، ( ولا اريد أن اتطرق هنا لما يقال وما ينشر ) ، هو تحطيم بعضها البعض ، وإفراغ الخزانات الخليجية من فائض طفرة النفط الأخيرة ، فلا يوجد دولة في منطقة الخليج تستطيع أن تجعل لها نفوذ أو سيطرة على أي موقع محيط ، والدولة التي تفعل ذلك سيتم تحطيمها بكل الوسائل ، ولا يغيب عن ذاكرتنا ، غزو صدام للكويت الذي حاول التمدد ومد نفوذة ليشمل منطقة الخليج ، فأغروه بالغزو ، ثم تم تدميره .
لا تستطيع أي دولة السيطرة على دولة أخرى ، لا قطر تستطيع السيطرة على مصر ولا الامارات تستطيع أن تسيطر على اليمن ، ولا القرن الافريقي ولا السعودية كذلك ، وحدود نفوذ دول الخليج هو كسب مواقف سياسية داعمة أو فتح مجال للاستثمار في افضل الاحتمالات وفي ابعد الحدود التي يمكنها أن تصل إليه دول الخليج .
أخطاء كثيرة تقع فيها الدول الخليجية ، فالبداية كانت مشجعة باستثمار المال السياسي لكسب نفوذ في بعض الدول ، لكنهم لم يحسنوا تطبيق نظرية ( تمد بلا قوة ) بل أصبح المال السياسي الخليجي يتصارع في اكثر من دولة في الشرق الأوسط ، فالإمارات تحرق الأموال القطرية وقطر تحرق المال السعودي ، وتسير الأمور في حلقة مفرغة من الصراع ، وحين لم يستطع أي خصم أن يحطم الآخر خارج حدود الخليج ، تم نقل الصراع لقلب الخليج ، وتم حصار قطر .
وضنت تلك الدول أنها بذلك الحصار ستحجم الدور القطري المتنامي ، لكنها صنعت فجوة أخرى أخطر من تلك التي كانت خارج حدود الخليج .فدخول قوة صاعدة مثل تركيا في المنطقة ، سيقلب ميزان توزيع المصالح ، مع الدول المستفيدة من الخليج ، والتقارب التركي مع ايران يجعل ايران اكثر استقراراً من أي وقت مضى .

DBhzUk6UIAAS_0_

والمؤكد أن قطر لن تخضع لمطالب تلك الدول ، ليس هذا قولي انا ، بل قراءة لكل الاحداث التي تدور فقطر تصنع كل فعل يخرجها من السيطرة الاقتصادية المفروضة عليها ، وتعقد اتفاقات في هذا المجال ، وربما تتمكن خلا الأشهر القادمة أ، تسيطر سيطرة كاملة على مدخلات ومخرجات اقتصادها ، وهذا العمل يضيق الخيارات امام تلك الدول ، لذا من اللازم أن تكون طاولة الحوار متجردة من أي نزاعات سابقة لكي تكون الحلول ، منطقية وتخدم الجميع وتخدم المنطقة كذلك ، هذا أ, ان مجلس التعاون سيكون من التاريخ ، وستحل محلة اتحادات بديلة ، لا تجمع المنطقة ، بل تفرقها .

انت مرشح لحكم قطر !!  نظرة في ملف ازمة قطر ..

343

انت مرشح لحكم قطر !!  نظرة في ملف ازمة قطر ..

     لا يوجد لدي أي تصور معين اريد ان انقله في هذا المقال ، لكن استفزني كثيراً الاخبار المتداولة ، عن رموز في العائلة الحاكمة في قطر تعارض النظام القائم ، منهم الشيخ / عبدالله بن علي ال ثاني ، والشيخ / سلطان بن سحيم ال ثاني ، والأثنان ليس لهم تأثير ظاهر على أرض الواقع في قطر وربما لا يعرفهم الكثيرون من الأساس .

338.jpg

 

السؤال الاول الذي طرحته على نفسي لماذا طرحت تلك الأسماء ؟ ولماذا لم تكتفي دول الحصار بطرح اسم واحد فقط يدعمه الجميع ؟ وهل يوجد أسماء أخرى من العائل الحاكمة ، ربما نسمع أصواتهم في الفترة المقبلة ؟

الإجابة ربما تكون جلية في ذهني لكن حين أطبقها على ارض الواقع اجد فيها بعض الاختلافات ، أو التناقضات ، او الرؤى المتضاربة ، والاجابة على الشق الأول من السؤال ، لماذا طرحت تلك الأسماء ؟ لأن طرح تلك الأسماء مهم إعلامياً لخلق تصور يبين أنه يوجد خلاف بين اقطاب العائلة الحاكمة في قطر ، وهذا هو الاحتمال الأقوى في شق السؤال الأول ، أم الشق الثاني من السؤال ، لماذا لم تكتفي دول الحصار بطرح اسم واحد فقط يدعمه الجميع ؟ هذا ما سأضع عليه أكثر من احتمال واعتقد أن كل الاحتمالات قوية من وجهة نظري .

 الاحتمال الأول : أنه يراد لمتتبع الاخبار أن يخلق صورة لدى المتابع في الخارج ، أن أكثر من فرع في العائلة الحاكمة في قطر ترغب بالانشقاق على سمو الأمير / تميم ، وأن هناك معارضين لم تسمع أصواتهم بعد .

الاحتمال الثاني :  أن كل دولة من دول الحصار تدعم شخص من العائلة الحاكمة تريد فرضه على الساحة كحاكم لقطر في المستقبل ، فالإمارات تدعم ، الشيخ / سلطان بن سحيم كما هو مشاع ، والسعودية تدعم الشيخ ، عبدالله بن علي ، وهنا اختلاف في النظرة المستقبلية للحكم في قطر بين الرياض وأبو ظبي ، رغم وجود اتفاق على ضرورة التغيير ، لكن من ؟ ومتى ؟ وكيف ؟ هنا يكمن الخلاف .

الاحتمال الثالث : انه لا يوجد مرشح من الأساس لتولي الحكم في قطر ، وأن تلك الأسماء ما هي إلى بيادق يحركونها للوصول إلى هدفهم ، أو للضغط على سمو الأمير / تميم في مفاوضاته التي ستجري لحل الخلاف .

     اما الشق الثالث من السؤال ، هل يوجد أسماء أخرى من العائل الحاكمة ، ربما نسمع أصواتهم في الفترة المقبلة ؟ وهذا السؤال سيرجح كفة احد الخيارات ، فلو طرحت أسماء أخرى ، فهذا يؤكد أنه لا يوجد مرشح من الأساس لتلك المهمة ، اما إذا تم تحديد اسم واحد فقط ودعمه الجميع ، هنا نتأكد أنه يوجد دعم حقيقي .

     كل ما طرحته ليس مهماً من وجهة نظري الشخصية ، والاهم لدي كيف سيتم التغيير ؟ لأن الجبهة الداخلية مستقرة ، ويوجد تأييد شبه مطلق لسمو الأمير / تميم بن حمد  ال ثاني ، وهذا يجعلني اقتنع أنه لن يتم التغيير إلا بالقوة العسكرية ، ومواجهة مباشرة يسقط فيها ضحايا كثيرون في قطر ، أو انقلاب عسكري من الداخل ، وفي كلا الحالتين ستسفك دماء القطريين وسيتم فرض شخص لا يعرفه المجتمع ، على كرسي الحكم .

     إن من ينادي بالتغير في قطر لم يفكر بالضرر الذي سيتحمله المجتمع القطري ، أن تم ذلك الامر ، بالصورة التي ترسمها دول الحصار ، فالخاسر الأكبر في أي تحرك ارعن من دول الحصار هم القطريون ، منهم سيكون الضحايا ، وهم من سيتحمل كل الاضرار التي ستترتب على هذا العمل ، وإن لم يتم الامر ، سيكون لذلك ايضاً تداعيات في المجتمع القطري ، فالأسماء التي ظهرة على الساحة كمعارضة لحكم الأمير / تميم ، سواء من العائلة الحاكمة أو غيرها ، لن تجد لها مكان في مجتمع تحمل الكثير من الضرر بسببها ، وسيقبل بأي حل تقرره السلطة ضدها دون أي معارضه لذلك .

     لا تحتاج الأمور لكثير من النظر لنصل إلى تحليلات في كل اتجاهات الازمة ، فعندما يسأل أي قطر ، هل ترغب بالتغير ؟ سيرفض بكل بساطة لأنه متأكد أن فرض الوصاية على أي بلد في العالم لا يأتي إلى بأناس باعوا ذممهم ، في سبيل وهم لا يعرفون هل سيتحقق ام لا .

     يحضرني هنا موقف نابليون بونابارت ، حيث كان يرفض أن يصافح الجواسيس الذين كانوا ينقلون له اخبار جيوش اوروبا التي كان يحاربها ، وحين سألوه لماذا لا تصافحهم ؟ قال : كيف اصافح اشخاص خانوا بلدانهم من اجل المال .