تحية لكورونا ..

الصراحة كورونا جبار ، جعلنا جميعاً نقف على قدم واحدة ، نفحص اليوم وفي اليوم التالي نخالط اشخاص مصابين ، ونعيد الفحص ، وهلم جرا حتى يصاب الجميع فلتحيا مناعة القطيع ، ولننتمي جميعاً للمرض نفسه .

حفظ الله البلاد والعباد ..

كأس العرب والكارثة الصحية ..

كأس العرب والكارثة الصحية ..

عندما لا ننظر للأمور بجدية كاملة ، فنحن نضع ثغرات في أي أنجاز ، والانجاز العظيم الذي تمثل في نجاح بطولة #كأس_العرب الذي أقيم بعد تعطل دام لأكثر من تسع سنوات وهو بروفة مصغرة لما سيكون عليه #كأس_العالم في العام القادم ، أخترق المجال الصحي لدولة قطر فلا تباعد اجتماعي خلال البطولة ولا إجراءات احترازية لمنع انتشار العدوى في الملاعب المكتظة بالجماهير مما يجعلنا نشك في أعداد الإصابات المعلنة من وزارة الصحة فما تم خلال البطولة يجعلنا نجزم أن فايروس كورونا استمتع معنا بأجواء البطولة وتعرف على أعداد هائلة من الجماهير العربية .

لا ندري ما هي الكوارث الصحية التي ستجلبها بطولة كأس العرب لنا ، فكل الإجراءات الصحية والتباعد الاجتماعي الذي مورس خلال السنتين الماضيتين تم اختراقهم بشكل سافر خلا بطولة كأس العرب التي امتدت لأكثر من أسبوعين كاملين وتكدست فيها الجماهير من مختلف الجنسيات مواطنين ومقيمين ووافدين في مكان واحد لا يتجاوز الكيلومتر المربع .

لا شك أن مواعيد البطولات تم وضعها سابقاً دون معرفة المستقبل ، فجدول كأس العرب وضع قبل أن يظهر فايروس #امكرون متحور #كورونا الجديد وينتشر في العالم ، ولا يمكن بالطبع أن تلغى البطولة لأهميتها لكن من الممكن تقليص عدد الجماهير وأتباع التباعد الاجتماعي لكي نتجنب كارثه صحية ربما تودي بالأرواح وتضغط على القطاع الصحي لدولة قطر بأعداد كبيرة من المصابين بالفايروس .

لا مانع أن نحتفل ونسجل إنجازات فالنجاح لا يقترن فقط بالصخب والتنظيم الجيد يقاس على الأرض ولا يقاس بأعداد الجماهير ، وما كنا نريده يمكننا أن نحققه مع بعض الإجراءات الاحترازية للحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين والوافدين صحياً فالمغامرات في المجال الصحي لا يمكن قياس مدى خطورتنا إلا حين تحدث بالفعل .

نعم نجحت البطولة وكلنا احتفلنا وما رأيناه يعتبر انجاز عظيم يحق لنا أن نفتخر به ، لكن علينا تحمل تبعاته صحياً في الأيام المقبلة ، فما أصاب العالم لا شك أنه سيصل إلينا بسبب التكدس الجماهيري والابتعاد عن كل الإجراءات التي تحمي الأفراد من انتقال عدوى كورونا .

قطر ومراحل الوقاية من الوباء .

قطر ومراحل الوقاية من الوباء .

عندما تجاوزنا المرحلة الأولى وهي الأخطر في وباء كورونا ضننا أن الأمور ستسير بشكل منظم إلى أن ينحسر المرض بشكل نهائي في نهاية المرحلة الثالثة وها نحن بعد أيام سندخل المرحلة الرابعة ولا تزال هناك أصابات تحدث داخل المجتمع رغم كل الإجراءات الاحترازية التي أتبعتها الدولة ورغم التوعية الضخمة التي رافقة مراحل الوقاية .

كان من المفترض أن تقترب الحالات من نقطة الصفر في نهاية المرحلة الثالثة إلى أن الأعداد استمرت تتراوح بين 240-280 حالة يومية تتراجع قليلاً وتزيد قليلاً ، والسؤال الأهم أن يقع التقصير بالتحديد لكي تبقى نسب الإصابة بين هذين الرقمين ؟

هناك عدة أمور من مشاهداتي وملاحظاتي الشخصية لا أكثر ولن ارجع لأي أسباب رسمية في هذا الصدد :

  • فعالية تطبيق احتراز وتتبع المصابين من خلال البرنامج لم تفعل في المرحلة الثالثة ، مما سبب تساهل المجتمع  ، وهناك اشخاص مصابين خرجوا لمواقع العمل مثلاً دون أن يخضعوا للتدقيق وخالطوا أشخاص أصحاء ، والسؤال هنا لماذا لم تتابع الحالات المصابة بنظام تحديد المواقع ؟ لماذا لم يتخذ ضد المخالفين إجراءات عقابية كما تم في المرحلة الأولى ؟ وفي هذا الأمر نقول من أمن العقوبة أساء الأدب .
  • إجراءات المتابعة التي كانت قوية في المرحلة الأولى والثانية للإجراءات الاحترازية خفت بشكل كبير ، ففي المرحلة الأولى والثانية كان هناك جيش من المتطوعين لمراقبة الإجراءات الاحترازية في كل مكان في الدولة ويقومون بتوجيه الجمهور ومتابعة التصرفات الشاذة ، والتحدث مع مرتكبي التجاوزات ، وكان لهذا التصرف أثر بليغ في بداية الأزمة في خفض اعداد الإصابات ، إلى أن هذا الأمر لم نعد نشاهده في المرحلة الثالثة التي فُتحت فيها المجمعات التجارية والمطاعم والمحلات للعامة .
  • تراخي المجتمع في أسباب الوقاية ، مثل لبس الكمامات واستخدام القفازات والتعقيم ، وهذا الأمر ربما مر على كل شخص عاش المرحلة ، مرحلة الملل من الإجراءات الاحترازية ، والتمرد عليها ، فأصبحنا نشاهد الأغلبية يتجولون في الجمعيات والمحلات التجارية دون ارتداء القفازات الواقية ، والحفاظ على ارتداء الكمامات فقط ، مع إن الفايروس يسكن الأسطح لفترة أطول بكثير من بقائه عالقاً في الهواء .

في النهاية يجب أن ندرك أن مسؤولية الوطن تقع على الجميع ولا يمكن استثناء احد من المسؤولية .