4X4

لا املك من الحروف الا اربعة ، وهي حروف اسمي . فانا اربعه ، احدهم يهمس ، والاخر يصرخ ، واحدهم يحب ، والاخر يكره ، وانا بين الصراخ والهمس وبين الحب والكره اعرف ان هناك اشياء اخرى ، تخلط بين الامور ، واشياء اخرى تختلط فيها الامور ، واشياء اخرى تصنع الامور ، واخرى تنهي تلك الامور .وانا اربعه مثل حروفي الاربعة ، بي متناقضات كثيرة ، ومتشابهات كثيرة ، احب واكره ، اصرخ واهمس ، لي بداية ولي نهاية ككل امور الحياة تبدأ وتنتهي ، وانا بدأت ، لكني لا اعرف متى تأتي النهاية .

رسائل .. رسائل .. رسائل

رسائل نكتبها بمعاني ، واخرى نكتبها بمعاني ، ونرسلها بما نعاني ، او لما نعاني .
رسائل على عجل واخرى على مهل ، وثالثة بما حصل ، ورابعه لما حصل ، كالورد تكون الرسائل او كالرماح ، تصيبك بالسرور ، او بالكدر ، ونكتب دوما تلك الرسائل .
ونرسل ايضا رسائل بالنظر ، تقول انا غاضب ، او انا في كدر ،
رسائل ، رسائل ، رسائل ، هل تصل .. ؟

عواصف تتبعها .. عواصف

في الامس ، عواطف ثارت
واثمرت في صدور الدقائق
كل الدقائق ثارت
أمورها الصغيره
أمورها المثيرة
والجروح
هي الجروح لم تاتي من الامس
لكنها تاتي مع الامس
حين تعيد عواصف الامس العواطف
لكي تقول : لا عواطف
فالعواصف تتبعها عواصف
والدقائق الصغيرة ، ماتت

مع مشاعرنا المثيره

قراءه في كتاب الداينتكس

كتبت هذه الملاحظة قبل اربع سنوات .. لكني بدات اشاهد هذا الكتاب واصدارات اخرى لنفس الماتب في نفس المجال فرغبت ان اعيد نشر الملاحظة من جديد

.
قراءه في كتاب الداينتكس
.
قرأت مؤخراً كتاب الداينتكس لكاتبه ل. رون هابر ، الكتاب ربما يكون خط موازي أخر لعلم النفس لكنه يحمل تعريفات غريبه واليات غريبه في تشخيص الحالات المرضية ، لا يوجد شيء يثير الشك في الكتاب لأي ديانه أخرى كما أِشيع لكن ربما يكون توجه المؤسسة الراعية لهذا المجال إنتهج مذهب أو دين معين ، ولم اتعرض لأي شيء من هذا القبيل .
يتحدث الكتاب عن الحالات النفسية وعن اثار الألام التي تصيب الإنسان وما تتركه في العقل ، وقد سمى الكاتب تلك الترسبات بمصطلح الأنجرام ، وأن هذا الأنجرام له قدره على تشتيت التفكير والتحكم في الشخص المصاب بل ان الشخص ربما يكون مصاب بأكثر من أنجرام واحد وربما بسلاسل كثيره من الانجرامات ، التي تتحكم في تصرفاته ، ولو قلنا ان هذا التحليل مطابق في اجزاء منه لما تخلفه الاحداث على النفس البشرية التي لا يعترف ، بها الكاتب بل يرجعها كلها للعقل وقسم العقل لأكثر من جزء ، يكون تعريفه للأثار السلبية جراءا الحوادث والالآم التي تصيب الإنسان منطقي بشكل كبير ، أو ربما نستطيع أن نقول عنها مسايرة في إتجاه آخر أو جديد لعلم النفس ، لكن الكاتب يرجع الأنجرام وهو التفعيلة التي تصيب العقل البشري جراء الحوادث والآلام لمرحلة الولادة وما قبل الولادة ، مما يثير الشك لدى أي شخص ليس له إطلاع في هذا المجال انه مصاب بنوع من هذه المشاكل دون أن يعرف ، كما أنه وضع هذا الأنجرام كجزئية ذكية تتحكم بالإنسان وتختفي وتنكر وتجبر الإنسان على تصرفات لا يمكنه التحكم فيها .

الكتاب يحمل مصطلحات غريبه واعتقد أنه حاول أن يغير مسميات بعض المصطلحات لكي يترسب في عقل القارئ شيء من الفكر الذي يحمله الكتاب فيضل القارئ متأثر به لفترة طويلة .

رأي أخير :
لا أنصح بقراءة هذا الكتاب فهو لا يحمل قيمة علمية معتبرة ، وينثر بذور الوهم بالمرض العقلي لا النفسي .

قراءة في كتاب رواية اسفكسيا ل محمد نجيب عبدالله

IMG_20171023_190949.jpg

     تعمدت ان اضع صورة غلاف الرواية بالمقلوب ، لانها بالفعل تقلب بعض المشاعر رأسا على عقب ، بل تجعلك تنظر لداخلك ، ربما بصورة مختلفة ، او ربما ستجعلك تنظر لبعض المشاعر بصورة مختلفة .

     رواية عاطفية بإمتياز تنقلب فيها الشخصيات على بعضها ، تتمرد ، تتكسر ، ثم تعود ، باحداث بسيطة غير مبالغ فيها ، لكنها تحمل معها كمية مشاعر تحيط بكل حدث ، وكل تصرف وكل كلمة ، تدور احداثها بين ثلاث شخصيات رئيسية لا تتجاوزهم الا في لحضات قليلة لتترك للاحداث مساحة .

     يوجد بالقصة نقاط لم تزعجني شخصيا ، لكنها من الممكن ان تزعج البعض ، كأن تكون المحادثات في الرواية بالعامية المصرية ، لكنها سلسة من وجهة نظري كصياغة الرواية ككل ، وكذلك الانتقال من وصف مشاعر فتاة بتفاصيلها ، ثم الانتقال لوصف ألم وحزن شاب بكل التفاصيل ، لتقسم الرواية الى قسمين ، طرفه الاول مشاعر انثوية ، والطرف الاخر مشاعر ذكورية ، ومن وجهة نظري اثبت الكاتب تمكنه من الانتقال من جنس الى جنس بمهارة فلا خلل وجدته في نسقها وحبكتها بشكل عام .

     الرواية مسليه اسلوبها بسيط ، سلسة تقع في 206 صفحات من الحجم الصغير  ، انصح بقرائتها .. من وجهة نظري رواية ممتعة .. تخرج عن نسق الاحداث التقليدية ..

قراءة في كتاب ( تاريخ الوجودية في الفكر البشري ) لـ المستشار سعيد العشماوي

IMG_20171016_173552.jpg

    لست مختصاً في الفلسفة لكن يمكنني ان اضع بعض الإشارات عن هذا الكتاب في عدة جمل من واقع قراءتي ، مع الاخذ في الاعتبار ان تاريخ الكتاب يعود لعام 1984م أي انه يوجد أفكار عدة طرحت بعدة في نفس المجال ، يناقش الكتاب تاريخ الفكر الوجودي من عدة جوانب لغوياً وتاريخياً عبر الأمم وعبر الفلاسفة ونظرياتهم ، وكذلك وضع لمسته على تلك المفاهيم والنظريات في نطاق إسلامي وربما من منظور صوفي في بعض الاحيان ، بشكل جيد يمكن فهمه ببساطة .

     بعد ان شرح الكاتب معنى الوجودية لغوياً انتقل لتعريفها عبر العصور ، ابتدأ من تاريخ الدولة الفرعونية ، وهنا اسهب الكاتب كثيراً في تلك المرحلة ، واختصر في حضارات أخرى لا تقل أهمية ، بل يوجد لها مراجع اكثر من الحضارة المصرية القديمة ، ومثلا اغفل حضارة ما بين النهرين ، ثم انتقل للحضارات تباعاً اليونانية والرومانية ، والمسيحية والإسلامية ، وأنا أرى لو افرد باباً خاصاً لشرح الوجودية في الديانات لكان الامر اكثر وضوحاً ، فأغلب الفكر الوجودي ينقلنا إلى الالحاد ، والفكر الديني لم يلغي الوجودية بل وضعها في منظور معين له حدود ، وله منطق يختلف عن منطق الفلاسفة .

     ايضاً في باب التاريخي للوجودية يسرد الكاتب التاريخ ويقارن الوجودية في الحضارات ومجدها وانهيارها ويربطها بالوجودية وهذا يخلط الفكر الوجودي بالتاريخ ، وهنا ايضاً كنت اقرأ في هذا الباب تاريخاً يسري بالأحداث وانسى الموضوع الأساسي ، ثم اعود لفكرة الوجودية حين يذكرها الكاتب ، أي انه كان يركز على الحضارات وتاريخها اكثر من  الفكر الوجودي ( موضوع الكتاب الأساسي ) .

    ثم انتقل الكاتب لأبواب أخرى ، الوجودية في الفكر الوسيط ، ثم في الفكر الحديث ، وفي باب الفكر الحديث ، كانت النظرة أوضح بكثير ، وتسلسل الفكر بين نظريات الفلاسفة والمفكرين كان رائعاً ومنطقياً ، فتدرج مع نظريات الفلاسفة المؤثرين في الفكر الوجودي من هيجل وكجارد وهوسل حتى وصل إلى سارتر ، ثم وضع موجز للفكر الوجودي في تلك الفترة .

    ثم انتقل لقصدية الوجود ووضع شرح جيد وفي نهاية الكتاب ، لخص فكرته الأساسية ، النابعة من قناعاته  الإسلامية .

    يعد الكتاب صغيراً بالنسبة لكمية الأفكار التي يطرحها ، وعموماً الكتاب جيد يقع في 153 صفحة ، موزعة على أبواب ، مفيد لمن يحب ان يطلع على بعض جوانب الفكر الوجودي والفلسفي ، صدر في عام 1984 .

 

قراءة في كتاب ( المساواة ) لـ مي زيادة ..

1157.jpg

قراءة في كتاب المساواة لـ مي زيادة

الكتاب صغير في حجمه ثمين في مضمونه ، فلم تتناول المساواة فقط في الحقوق والواجبات او المساواة بين الرجل والمرأة ، بل تناولت المسألة من جوانب أخرى ، وبطرق مختلفة ، تتدرج معك مقالات الكتاب أو ابوابه من الطبقات الاجتماعية ، الارستقراطية ، ثم تعود بك للرق والعبودية وتاريخها ، وتأثيرها ، ثم تتحدث عن الديمقراطية بمنظورها الواسع من بداية ما قاله الفلاسفة حتى واقعها الذي كتبت فيه الكتاب ، ثم تتحدث عن الاشتراكية السلمية ، وإمكانية تحولها ، وتعود للاشتراكية الثورية التي كانت الكاتبة نفسها تعايشها في اوجها ثم تعود للنظريات الفوضوية ، وتميل بك لنظرية العدمية في أبواب متتالية .

تنقلك مي زيادة في هذا الكتاب في الواقع بين كل المذاهب المطبقة في ذلك الحين من الزمن ، نقلاً سلساً بلغة قوية ، وتدخل في جوانب وتفاصيل ، وتضع تصورها في كل باب تطرقه ، لتخرجك من سيطرة الفكرة أو النظرية ، ولتجعلك تنظر لجانب اخر لم تنتبه له ، ومن المفارقات التي وردت في الكتاب أن الكاتبة تنبأت بانهيار الشيوعية رغم انه حياتها كانت في اوج الفكر الشيوعي الماركسي ، إلا انها تنبأت ان الشيوعية ستكتسح العالم ثم تنهار ، ولم يمتد بها العمر لترى أن صراع الشيوعية استمر مع الرأسمالية ، وانهار دون ان ينتصر ، ولكنها تميزت في فكرة الانهيار ، كما انها تحدثت عم المساواة في حقوق المرأة ، واستغلال العمال .

الفصل قبل الأخير من الكتاب كان نقاش بين اشخاص يمثل كل واحد منهم فئة أو طبقة اجتماعية ، او دور يقوم به في مجتمعه ، ويدور الحوار بين المفكر والشيوعي والانسان البسيط والانسان الرأسمالي ، ثم تختم كتابها برسالة احدهم وهو افضلهم في النقاش وطرح الأفكار فيتناول كل تلك المسائل من واقع مقالاتها التي كونت الكتاب ، ويطرح تصوره وما يجب فعله .

يقع الكتاب في 163 صفحة ، كتاب شيق ، بمنحك معرفة عامة من خلال ابوابه المتنوعة ، انصح بقراءته مع الملاحظة ان الزمن الذي كتب فيه الكتاب يختف عن زماننا هذا ، وان الكثير من النظريات والأفكار قد عفا عليها الزمن ، لكن متعة المعرفة في الكتاب قوية جداً .