رواية الثقب الاعوج

الثقب الاعوج رواية الكاتب جابر عتيق

https://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=lbb378388-375162&search=books#.YrRgkQYDuKU.link

‏إلتفتوا للعلوم الإنسانية فإنها هي من تغير الشعوب وتأثر فيها
‎#صباح_الخير

رأي في رواية ثمار القلب ..

رواية ثمار القلب

للكاتب جابر عتيق

قراءة نقديه للأستاذ أحمد صقر

يتحفنا الكاتب المتألق جابر عتيق بلغة بلورية مُقطرة, بيسر سردها من الصفحة الأولى تقريبا للروايه.

اربع حكايا لا تعتقد ولا في الاحلام ان ابطالها يمكن ان تتقاطع حياتهم بأي شكل من الأشكال.لكن تشدك الاثارة , من ابداع الكاتب في اختيار الكلمات المناسبة والبعد عن الحشو والتكرار يشدك هذا التمكن من الاستمرار واشعال سيجارة وراء اخرى وانت تغوص في خيال جابر.ايش جاب بلح الشام لعنب اليمن؟

الاثارة موجوده لأنك لا تعرف كيف سيجمع القدر كل هذه الشخصيات في حلقة واحده من مسلسل الحياة يحدث ذلك تقريبا في النصف الثاني من الكتاب حيث تتلاقى الخيوط وتبدأ حياكة الحكايه بشكل لا يخطر ببال من شدة واقعية العمل الفني في كتاب جابر لم استطع الا ان اعتبر هذه الشخصيات جميعا حقيقية قد تكون اسماؤها مستعاره فقط ، ومن شدة هذه الواقعيه انها ذكرتنا بمستوى القهر والظلم التي تعيشه المرأه في مجتمعنا .

لا استطيع الا ان اشعر بالغثيان في قصة أحمد وهيا ! وفعلا كنت اتمنى ان ترفض هيا الزواج من خالد والذي كان هو السبب في طلاقها ممن احبت وارتضتوكنت اتمنى ان تستمر حياتها مع اولادها وبدون زوج , على ان يظفر بها خالد في نهاية المطاف ولكن هذا ما حصل لأن القصه فعلا حقيقيه وكثيرات هن على شاكلة هيا وطلاق نور المبني على كلمة من رجل قال لزوجها انها اهدته قلما قبل زواجها منه!! وزوجها طلقها حتى بدون ان يسألها والجميع سانده واعتبره صاحب حق كالعاده حلال على الرجال وحرام على النساء ولكن ايضا هذا دليل على واقعية الخيال عند الاستاذ جابر (ان لم يكن حقيقه لا خيال)

ليس من الدين بشيء ان تفقد المراة حضانة اطفالها ان تزوجت بل هي حمية الجاهليه الاولى المقيته والذي جاء الاسلام ليغيرها لكنها مع الاسف متاصلة في مجتمعنا بل ونسميها القضاء الشرعي والعياذ بالله .

في المحصلة , كانت رسالة الكاتب ان المجتمعات مهما بلغ ثراؤها لا تُبنى سعادتها الا على صدق المشاعر وحرية الاختبار.

لا اريد ان اطيل اكثر لكنني استمتعت بقراءة رواية اخي وصديقي جابرعتيق واشعلت مشاعري كلماتة البليغه واتمنى ان يقرأها الجميع فهي اضافة قيمة لأدب الروايه العربيه والخليجيه القطريه .

كل الحب والتقدير والاحترام

أحمد صقر

https://www.facebook.com/ahmr.hnyh

الشورى من قبل ومن بعد ..

قراءة في المشهد الانتخابي لمجلس الشورى القطري .

عندما اعدت التفكير من البداية بداية قرار مجلس الشورى القطري المنتخب ، وكل الملاحظات التي ابداها المتابعون والمهتمون بالشأن القطري ، لم استطع اغفال نقاط مهمة مرت خلال تلك المرحلة ، حتى وصلنا ليوم الانتخاب ، ولو نظرنا للصورة بشكل عام نجد أنها فرقت المجتمع من جهة وجمعته من جهة أخرى ، والتفرقة التي حصلت ناتجة عن قانون الجنسية الصادر عام 2005 والذي حرم شريحة كبيرة من المجتمع من الدخول في أجواء الانتخابات والمشاركة في عملية الاقتراع ، وما تبعد ذلك من ضجة إعلامية على وسائل التواصل الاجتماعي ، والاحتجاجات التي حصلة واربكت المشهد السياسي والأمني في بعض الأحيان .

ولا استغرب من ذلك فقد حرمت شريحة كبيرة من المواطنين من الادلاء بأصواتها ، منهم من احتج علناً ومنهم من آثر الصمت في هذه المرحلة ، والمشكلة في هذا الامر أن المسألة انحصرت في قبيلة واحدة ، ربما كان لهم الجرأة أن يطرحوا مشكلتهم على الملء ، لكنهم ايضاً حصروا المشكلة في القبيلة ذاتها ولو انهم انتظروا قليلاً وتريثوا في الامر لكان هناك تنسيق من كل الشرائح المتضررة وأصبحت وسيلى الضغط اكبر واكثر جدوى .

وأرى أن المطالب كانت مشروعة في احد جوانبها ، وهي ان التصويت على الدستور القطري جرى تحت قانون مختلف عن القانون الذي همش عدد اقل من الذين همشهم القانون الجديد والذي أعتمد المواطنة من عام 1930 بدلاً من عام 1961 وهذا التاريخ الذي تم بناءً عليه التصويت على الدستور القطري ، والمشكلة أن شريحة من الذين صوتوا على الدستور وأقروه لتكتمل الصورة الدستورية في الدولة حرموا من المشاركة في انتخابات مجلس الشورى .

العملية اكثر تعقيد مما نظن في بعض جوانبها ، ولا استطيع أن ابرر ما حصل من الجانب الحكومي ولا استطيع ان اشجبه بشكل كامل لكن استطيع القول أن المطالب كانت محقة لكن أسلوب تحقيق المطالب لم يكن صحيحاً .

لنتجاوز هذه المرحلة كما تجاوزها المجتمع وخفت حدة الاحتجاج في وسائل التواصل الاجتماعي ، وبدأ المشوار نحو الدعاية الانتخابية ، التي شغلت الكثير من العناصر المهمة في المجتمع ، ورأينا لأول مرة اشخاص يطرحون تصورات واقتراحات ، ومطالب ، على شاشات التلفاز ، وكل الشعارات التي رفعت تدعوا لتعديل القوانين وفرض حالة تشريعية جديدة بعكس ما كان يتم في السابق من التسليم بالأمر الواقع لأي قانون يصدر ، رأينا مرشحين يحملون على عاتقهم هموم الوطن ، ومشاكل المواطنين ، يتواصلون مع الجميع ، ويبنون الجسور لكي يرضو الناخبين ويقنعوهم بجدوى برامجهم الانتخابية .

وهذا حراك جيد لكنه ذوا سقف محدود في ظل عدم وجود تصور كامل لسقف الحريات داخل المجلس والقضايا الحساسة التي ستطرح فيه ، ولاحظنا ان اغلب المرشحين ركزوا على الجانب الاجتماعي والخدمي ، وارتفاع الأسعار والتضخم وقضايا تمس المواطنين ، لكنهم في جانب آخر كانت آرائهم هزيلة حين يكون الكلام عن الجاني الأمني وحرية الرأي والحريات العامة ، ورغم ان البعض تطرق لهذه الأمور لكن المسألة لم تكن بجدية الطرح الاجتماعي والخدمي ، وأنا أقدر ان يتجنب المرشحين الخوض في قضايا حساسة خلال الانتخابات التشريعية الأولى التي تحدث في البلاد ، وكما أن الصورة لم تكتمل بالنسبة للناخبين ، أيضاً لم تكتمل بالنسبة للمرشحين ، فهناك أصوات لا شك أنها موالية للحكومة ، وهناك أيضاً ثلث المجلس سيتم تعينه ولا شك أنهم موالين للحكومة ، ولا يوجد أي تكتل معلن ولا جماعات ضغط من نواب سابقين ، ولا نعرف حتى الآن ، مدى المعارضة التي ستحدث بين الأعضاء داخل مجلس الشورى المنتخب ، لذا أرى من الصواب أن يتحدث المرشحون بالحد الأدنى في القضايا الحساسة في هذا الوقت .

ولنتجاوز تلك المرحلة مرحلة الدعاية الانتخابية كما تجاوزها المجتمع في اول يوم للصمت الانتخابي ، وتجاوزها بشكل فعلي في يوم الانتخاب ، وهنا سأتكلم عن النقطة التي جمعت المجتمع القديم ، مجتمع القبائل ، ورغم أن العملية الانتخابية كانت في مجملها قبلية ، إلا في بعض الدوائر الانتخابية ، رأينا نسبة مشاركة كبيرة تجاوزت الستين في المئة وهذا امر جيد يعكس مدى اهتمام المواطنين بالعملية الانتخابية وآمالهم في المجلس التشريعي المنتخب .

ولا نستطيع أن ننكر أن التأثير الأكبر كان لصلة القرابة أكثر من جدية البرامج الانتخابية ، خصوصاً في الدوائر المشتركة بين أكثر من قبيلة ، بحيث تكتلت كل قبيلة خلف مرشحها لكي يفوز بكرسي مجلس الشورى ، في حين خفت النسبة في الدوائر ذات القبيلة الواحدة ، لأن التنافس لن يحرم القبيلة من كرسي مجلس الشورى على خلاف الدوائر المشتركة ، بل اصبح هناك تركيز اكبر على البرامج الانتخابية ، ومدى اقتناع الناخبين بحديث المرشحين ، لكن لا نستطيع أن نغفل جانب القرابة مهما قلنا فهو موجود وكان له تأثير قوي في عملية التصويت التي تمت .

والآن بدأ المجتمع يتجاوز مرحلة الانتخابات بعد أن أصبحت التهاني والتبريكات منتشرة في كل مكان وسائل الاعلام المرئية والمقروءة ووسائل التواصل الاجتماعي ، وبدأ التفكير الخجول في ما سيتم بعد ان تنعقد الجلسة الأولى للمجلس المنتخب ، وهنا يجب أن يبرز دور النخب المثقفة والسياسية للضغط على كلا الطرفين الأعضاء المنتخبين والحكومة من أجل تحقيق أكبر المكاسب في الدورة الأولى لمجلس الشورى ، إلا أن هناك أمور لا تزال غامضة في المشهد ، مثل الثلث المعطل الذي تملكه الحكومة ، ما دوره ومن هم المرشحين لشغل الخمسة عشر مقعد الشاغرة إلى الآن في المجلس ، وهل ستكون هناك مقاعد للعناصر النسائية التي لم تتمكن من النجاح في الانتخابات رغم جدية بعض برامجها الانتخابية .

والمشهد لا ينتهي عن هذا الحد بل هناك تساؤلات كثيرة ، هل سيتم الاختيار من الصف الثاني للمرشحين الذين نافسوا على مقاعد الشورى ؟ أم سيكون المعينين من خارج دائرة المرشحين تماماً ؟ أم سيتم اختيارهم على نسبة الولاء دون الرجوع لأي اعتبارات أخرى ؟ ام ستكون المسألة مركبة بين هذا وهذا ؟ نحاول أن نرسم الصورة لكنها لا تريد أن تكتمل حتى تنكشف كل الأوراق ويبدأ المجلس في العمل .

المرحلة القادمة ليست مرحلة الأعضاء المنتخبين وحدهم بل تشمل السياسيين والمثقفين ، وسترسم مدى وعي المواطنين الذين شاركوا في العملية الانتخابية ، وستتبين جدية الأعضاء المنتخبين ، فإما ان يكونوا نشطين ويقتنع بهم الرأي العام أو يكونوا خاملين وتلفظهم صناديق الاقتراع بعد اربع سنوات .

أرى أن الحماس كبير لمجلس الشورى المنتخب وأتمنى أن يستمر الحماس على نفس الوتيرة ، وأتمنى أن يكون الرأي العام بجميع فئاته وسيلة ضغط فعالة لتدفع نحو آفاق دستورية حقيقية ، وأتمنى أيضاً ان نرى صحافتنا تدخل ذلك المعترك وتساهم في بناء الرأي العام وتصحيحه .

هل لا زلت تثق برجال الدين ..

أنا من الجيل الذي عايش فترة الحرب الأفغانية وفترة الصحوة والدعوة ومن المستحيل أن أنظر للدين الإسلامي نظرة سلبية لكني أصبحت انظر للكثير من المشايخ بنظرة سلبية لا بسبب التعاليم الدينية بل بسب أنهم خلطوا امورهم الشخصية ومنافعهم ومصالحهم مع الدين وأصبح الدين وسيلة لجني الأموال والربح ، ادخلوا الدين في التجارة فربحوا المال ودمروا ثقتنا بهم .

منّة المساعدات في كارثة بيروت ..

medium_2020-08-06-f239fb71d8

منّة المساعدات في انفجار بيروت ..

تابعت باهتمام مثل أي شخص في هذه الفترة اخبار انفجار بيروت وتداعياته المؤسفة على الشعب اللبناني الذي قتل منه المئات وجرح الآلاف وشرد مئات الالاف ، وحين بدأت المساعدات تتدفق لإغاثة الشعب اللبناني الشقيق كنت سعيداً لأن ردة الفعل كانت سريعة من بعض الدول ومنها قطر والدول الخليجية ، التي لا زالت مساعداتها تتدفق على بيروت ، وأضن في المستقبل ستشارك اغلب دول الخليج في إعادة الإعمار .

ما لفت انتباهي ليس المساعدات بحد ذاتها فهذا واجب تفرضه الاخلاق والقيم أن نقدم المساعدة لأشقائنا اللبنانيين ، ما لفت نظري حجم الدعاية الكبير لتلك المساعدات وكمية الحسابات على فيس بوك وتويتر التي تمجد الدول الخليجية التي قدمت مساعدات فورية للمتضررين من الانفجار ، وهذا أمر مزعج فحين يساعد الأنسان اخيه الأنسان لا يجب أن يتفاخر بما قدم ، لأنها تعتبر منّة ، فلا الأخلاق العربية ولا الأخلاق الإسلامية ولا قيم المجتمع تحبذ هذا النوع من التفاخر .

 حين نقدم المساعدات لا يجب أن نمجد أنفسنا أو نمجد حكامنا ، بل يجب أن ننظر بعين الاعتبار للمتضررين ونعمل على إبراز معاناتهم لتصل الرسالة الصحيحة للجمهور ويعرفوا حجم الكارثة التي وقعت في بيروت وحجم الخسائر ، والمتطلبات الأساسية للإغاثة ، وحين تكون الدعاية عكسية وكبيرة للمساعدات المقدمة يظن الجمهور أن ما أرسل كافي لإغاثة المتضررين وربما يمتنعون ولايقدمون مساعدات اضافية .

العمل الخيري عمل إنساني محض يجب أن لا يستغل في اعمال الدعاية والبروباجندا التي تقوم بها الحكومات لخدمة اغراضها الشخصية ولتلميع صورتها أمام العالم ، فالمتضررين لن يشاهدوا وسائل الاعلام وإن شاهدوها او تابعوا وسائل التواصل الاجتماعي وشاهدوا كم الدعاية لتلك المساعدات سيلعنون تلك المساعدات وسيلعنون أصحابها لأنها لم تقدم لتساعدهم بل قدمت لأغراض أخرى بعيدة كل البعد عن مجال العمل الخيري  والإنساني تماماً .

نهايات ..

384211331434770784-مسافات

نهايات ..

بين البداية والنهاية خطوط مستقيمة او متعرجة .

علينا ان نختار أي الطرق نسلك لكي نصل للنهاية .

فعندما يبدأ المسير لا يمكننا التوقف .

لكن يمكننا اتخاذ سبل أخرى متعرجة او منحنية أو مائلة .

وفي الختام سنصل للنهاية .

بعد أن نعرف اخطاؤنا .

سنصل للنهاية بعد أن تراكمت لدينا الخبرة التي لا مجال لاستخدامها في النهايات .

من قلبي سلامٌ لبيروت ..

image

من قلبي سلامٌ لبيروت ..

لا أعرف ما الذي يمكنني أن أكتبه عن بيروت ، أو لبنان عموماً فتلك البلد ستجد فيها كل شيء تفكر فيه ، ان اردت المقاومة ستجدها وإن اردت الخيانة ستجدها ، وإن اردت الفن ستجده ، وقس على ذلك كل الأمور فكل شيء موجود في لبنان وما عليك إلى أن تقول أي شيء لتجد له صدى ، وهذا ما يحدث في القنوات العربية حين يتحدثون عن بيروت الآن ، الكل يتحدث والكل يُفتي والكل يحلل ، دون النظر للحادث المؤلم الذي قتل المئات وشرد ما يقارب الثلاثمئة ألف إنسان .

اضننا نحتاج مراجعة اداؤنا الإعلامي والسياسي في الأزمات فلا يجب أن نتحزب أثناء حدوث أزمة سواء كانت تفجير أو غيره من الكوارث ، فالإنسانية شيء أسمى وأرفع من تلك النظرة الضيقة للأحزاب والطوائف  والتكتلات السياسية ، الإنسانية هي مفهوم بسيط وهو : أن يشعر الإنسان بألم أخيه الأنسان ويقدم له المساعدة الممكنة دون النظر لدينه ولا عرقه ولا انتمائه .

كان لبنان بكامله في أزمة وجاء الانفجار الأخير ليقضي على كل الأحلام ويقوض كل الأماني ، ويعمق الألم لدى الشعب اللبناني ، الذي اجتمعت عليه كل المصائب انهيار الاقتصاد ووباء كورونا ، والجدل السياسي ، وكارثة الانفجار ، فأي طاقة لدى الشعب لتحمل كل تلك الكوارث المتتالية .

116808942_1656165431206853_7456053935081000662_n

أرجوكم ، أرجوكم يا إعلامي وسياسي العرب أن تتركوا كل الجوانب وتلتفتوا فقط للشعب اللبناني الذي يحتاج جرعة حياة تنقذه من الواقع المنهار حوله .

 

الغزو العراقي للكويت ..

الأمير-سعد-العبدالله-والامير-جابر-الصباح

الغزو العراقي للكويت ..

قراءة سريعة لفترة الاحتلال العراقي لدولة الكويت .

اذكر جيداً تلك النسخة المسائية من جريدة الشرق التي قرأناها من الصفحة الأولى للصفحة الأخيرة في تلك الليلة ، حينها أصاب الجميع الوجوم ، كنا مجموعة من خمسة أشخاص ، لم ينطق أي أحد منا بكلمة وكنا نستمع لمن يقرأ بصمت تام وذهول ، فالصدمة كانت أكبر من توقعاتنا نحن الشباب الصغار الذين لم تتجاوز اعمارنا العشرون عاماً بعد .

كنا نسمع عن الحروب ورغم أننا عايشنا حرب الخليج بين العراق وإيران ، إلا أننا لم نتوقع أن تقع حرب أو غزو أو احتلال داخل دول الخليج ، كان الأمر بالنسبة لنا من المحرمات ، فالصفة الأخوية لدول الخليج كانت طاغية لدينا ، وكنا نعتبر العراق أحد تلك الدول كما كنا أيضاً ننظر للعراقيين على أنهم أبطال هم وقائدهم صدام حسين .

لم تنقل القنوات المحلية في دول الخليج أي خبر في ذلك اليوم والصحيفة الوحيدة التي تجرأت هي الشرق وتم اغلاقها عقاباً على نشرها الملحق المسائي الذي وصف ما تم في غزو العراق لدولة الكويت بالكامل ، تمنيت حينها أن استيقظ واكتشف أن ما سمعت كان حلم أو كذبة ، وأن كل الأمور حُلت بسلام ، لكن كل أماني ذهبت ادراج الرياح حين استمعت لقناة بي بي سي العربية فتأكد الخبر ، وبعد يومين رأينا السيارات الكويتية في شوارع الدوحة ، وأنتشر الشعب الكويتي ليس في قطر فقط بل في كل دول مجلس التعاون .

كانت الأحاديث تدور حول قوة العراق الصاروخية ، وجيش العراق الجبار ، والأسلحة الكيماوية التي كنا نستمع باهتمام لتلك الارشادات التي تعلمنا كيف نحمي انفسنا في حال تعرضنا لهجوم كيماوي ، فقام كل بيت بتأمين غرفة في المنزل ، وغطى النوافذ بالبلاستيك ، وتركوا بها مخزون من الفحم ، والماء ، كل شيء كان يدعوا للخوف والقلق ، ثم جاءت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الامريكية وتجمعت القوات في حفر الباطن ، وحصلت معركة الخفجي التي تم الانتهاء منها بسرعة .

رأينا الصواريخ العراقية تسقط على العربية السعودية ، وسقط بعضها أيضاً في البحرين وقطر ، وبدأ يترسخ لدينا أن أمريكا ستحمينا ، وأنها عازمة على تحرير الكويت من براثن الجيش العراقي ، وبالفعل كان الحشد كبير جداً وحالة الاستنفار كبير في كل الدول الخليجية ، ونحن متحمسون ومستعدون لكل الاحتمالات .

كان الوقت يمر ببطء ورغم قصر فترة الاحتلال العراقي لدولة الكويت إلى أننا كنا نشعر أن الوقت لا يمر ، لكنه مر وفي الثامن عشر من شهر يناير سمعنا بأول هجوم للطائرات الأمريكية على الرادارات العراقية ، وبدأنا نتابع اخبار المعارك حتى دخلت القوات المشتركة للكويت ، فخرجنا نحتفل في الشوارع ، وسارت المسيرات على كورنيش الدوحة احتفالاً بالنصر .

كنا نعاني من قصر النظر في تلك المرحلة ، فبعد تحرير الكويت ليس كما قبل التحرير الدنيا كلها اختلفت ، الحمد لله تحررت الكويت ، لكن جاءتنا احتلالات أخرى بأشكال مختلفة ، فانتشرت القواعد الأمريكية في الخليج من شرقه لغربه ، وكأن غزو العراق لدولة الكويت هو الشرارة لكل الاحداث التي جاءت بعد ذلك ولا تريد أن تنتهي ، ولا أضنها ستنتهي .

فترة الغزو العراقي لدولة الكويت مرحلة مهمة في عمر المنطقة ، ترتبت عليها مشاكل كثيرة وكبيرة ، وكشفت ضعف المنظومة الخليجية وهزالة التجربة ، ورغم أن دول الخليج اكتشفت ذلك لم تسعى لفعل أي شيء لتقوية مجلس التعاون أو تعزيز قدراته العسكرية على أقل تقدير ، ولم نرى أي دراسات جادة لإصلاح المنظومة الخليجية التي تفسخت في الوقت الحالي ، لكن انهيارها لم يبداً الآن بل من أول يوم دخلت فيه قوات الجيش العراقي لدولة الكويت .

الملتقى القطري للمؤلفين ..

20180523_1527101267-700960

 

 

الملتقى القطري للمؤلفين ..

 

 

 

كانت زيارة عابرة لأحد الفعاليات التي نظمها ملتقى المؤلفين القطريين ، وكانت وقفة بعد نهاية تلك الفعالية مع أحد المنظمين ، أدخلتني في ذلك الفلك الذي لا أود الخروج منه ، فمعنى أن تدخل ملتقى يجمع الأقلام ، ويحث على التواصل بينها ، هو خلق بيئة صحية لكل الكُتاب الموجودين على الساحة ليجدوا خطوط تواصل بينهم وبين الساحة الأدبية التي كانت بالفعل تحتاج لمثل هذا العمل المنظم .

أستطيع أن اقدم باقات الورود ، للقائمين على الملتقى ، ولكن قيمة العمل أسمى وأرفع من أن تكفيه باقة ورد أو كلمة شكر  ، كنت في السابق أنظر أن إلتقاء المؤلفين والكُتاب على الساحة الثقافية القطرية شيء شبه مستحيل ، وكنت أرى أن المناخ الثقافي والإعلامي لن يجمع تلك الأقلام ، فلا توجد مؤسسة ثقافية تعتني بالكُتاب “نقابة أو جمعية” ولا أعتبر أن الملتقى يعبر عن هذا التصور لكني أراه البذرة أو القاعدة التي ستبني تصور صحيح لكيان قوى في المستقبل .

في ظل عدم وجود مؤسسات فعالة ترعى الكُتاب والمؤلفين القطريين وتقيم الاعمال على الساحة ، وفي ظل النظرة المحدودة لبيئة النشر في قطر ، كان الكُتاب يجدوا مشاكل كثيرة في الإنتشار محليا وعربيا ودوليا ، ويجدوا أن مؤلفاتهم لا تتجاوز تلك المساحة المحلية الصغيرة ، خرج لنا الملتقى ليضع منصات على وسائل التواصل الاجتماعي ، تنشر الفعاليات وأعمال الكتاب القطرين ، وعمل الملتقى على دمجهم مع الأقلام العربية الموجودة في دولة قطر ليشكلوا مزيج ثقافي يستحق المتابعة ، فهو يمثل رسالة جيدة ، ترسم صورة جميلة للبيئة الثقافية المحلية ، وتبعث روح الحماس لدى الكُتاب ليبرزوا أعمالهم .

كل هذا العمل محمود وكل هذا الجهد رائع ، ويجب أن يشكر ويقدر ، لكن يجب أيضاً أن تكون هناك نظرة مستقبلية لهذا العمل ، تنقله من مجرد ملتقى ليصبح كيان أكبر وأكثر فعالية ، وتدخل فيه مجالات أخرى ، مثل تقييم وتصحيح الاعمال الأدبية والمؤلفات بشكل عام قبل النشر ، ويكون للملتقى دار نشر مستقلة ، وأعود وأكرر أن الملتقى القطري للمؤلفين هو القاعدة التي يمكننا أن نبني عليها عمل أكبر في المستقبل ، اكثر فعالية وأكثر استقلالية .

موقع الملتقى القطري للمؤلفين :

الملتقى القطري للمؤلفين تويتر : @QatariAuthors
الملتقى القطري للمؤلفين فيس بوك :
الملتقى القطري للمؤلفين انستجرام :
منصة الملتقى القطري للمؤلفين على اليوتيوب :