طفلٌ كبير ..

طفلٌ كبير

لو أردت أن أوصل معنى : كيف يجب أن تنظر المرأة للرجل ؟ ما وجدت ابلغ من ما قاله نزار قباني في هذا المقطع من قصيدته أغضب :

إغضبْ كما تشاءُ.. واجرحْ أحاسيسي كما تشاءُ

حطّم أواني الزّهرِ والمرايا .. هدّدْ بحبِّ امرأةٍ سوايا..

فكلُّ ما تفعلهُ سواءُ .. كلُّ ما تقولهُ سواءُ..

فأنتَ كالأطفالِ يا حبيبي .. نحبّهمْ.. مهما لنا أساؤوا..

أن يعود طفلاً حين يكون مع امرأة ، هذا الأمر الذي ربما لا يعترف به الرجل ، فكل الدنيا يواجهها الرجل بقوته وعنفه لكنه يحتاج أن يعود طفلاً في حضن امرأة يحبها ، يلقي بكل همومه وضيقه ويخلع لباس القوة ويتجرد من كبريائه ليستسلم في أحضانها كطفل في حضن أمه ، يجب أن يعترف الرجل بأنه طفل امام المرأة ، وبعد ذلك ليواجه العالم بكل قوة وعنف ويبرز كبريائه لمن يشاء .

فراغ المسافة ..

فراغ المسافة ..

أقف هناك .. بعيداً جداً

ريما تضنين أني .. بجوارك

لكن لن تصلي إلي .. فانا بعيد جداً ..

بيننا مسافات لا يمكنك أن تكتشفيها

مسافات .. لا تقاس بالأمتار ..

ولا بالنظر

مسافات تكون النفس فيها .. غائبة

لا تسمح لأحد بالاقتراب .. منها

مسافات تجمع الواقع والخيال

وتجمع .. الممكن والمستحيل

مسافات تجعل الجالس بجوارك .. وهم

لو مددت له يدكِ لن تلامسيه .. ابداً

أتعرفين ما البعد .. ؟

البعد أن أكون معك وأنا لا أريد

البعد هو أن تفصلنا مساحات كبيرة في النفس

مساحات شاسعه

بين فكرتين .. وعاطفتين ..وناظرين

مساحه تكون الارض فيها مكان السماء

وتكون السماء ارضا بعيده

لا تصلها اقدامنا

مسافات لا تقاس .. لا تقربها .. مواصلاتك

ولا افكارك .. ولا مشاعرك .. ولا عواطفك

فالمسافة بيني وبينك بعيده .. بعيده

والوصول .. إلي مستحيل .. على مثلك

فانا أعمق مما تضنين .. وأبعد

وأصدق مما تضنين .. وأعقد

أنا المسافة بين نفسك والحقيقة

التي … تنكريها .. وترفضيها

أنا المسافة بين خيالك وواقعك

وبين احلامك .. وتحقيقها

أنا كل الطرق التي لا تفكرين أن تطئيها بقدميكِ

فكيف ستصلين الي ..

وأنتِ .. أنتِ من زرع تلك المسافات في نفسي

لتبتعدي .. لأحلامك .. وخيالاتك .. وامانيك ..

وداعا فالمسافة .. أصبحت بعيده .. جدا

جابر ميونخ 1/3/2014