لا تقف عندي ..

لا تقف عندي .. وتنظر في اموري .. فانا كالماء اجري في مساري .. فلا تقف امامي .. كحجر لكي اغيره .. وانت يجب ان يكون لك مسار .. وتمضي فيه .. 

وقوفك يجعلك جماد .. ويعطل كل المسارات الجارية .. لمجرد انك فقط .. لديك فضول ان تنظر في داخل البشر .. لكنك في النهاية ستنجرف .. من احد التيارات القوية .. ثم سيلقيك في مكان لا يلتفت لك احد فيه .

الوحدة .. 

الوحدة : ان تجلس وحدك ، تقلب تلك الافكار الراكدة في رأسك ، تعيد القديم منها وترتبه ، وتصنع الجديد ، الوحدة ملهمة ، الوحدة : هي مساحة لكي ينطلق فيها العقل دون ان يجد احدا يمنعه او يصده .

 .. ان تختنق

ان تختنق ، لا تعني انك لا تستطيع التنفس ، بل يوجد اختناق من نوع اخر ، يصنعه الحزن او التفكير المستمر في شيء مزعج ، فيجثم على الصدر ليشعرك بالضيق ، يخنقك لا لانه يمنع الهواء ، بل لانه يمنع اي شيء يبهجك او يسرك ، فبقى الضيق جاثما على صدرك .

الزمن


ليس الزمن سرور ينقضي ، ولا حزن يستمر ، بل هو خط مستقيم تعترضه الظروف كعوارض وتزول طال وقتها او قصر .

تناقضات بشرية ..

تناقضات بشرية ..

4c2749dc-5a22-406b-9437-3080f438fc11

ما انا إلا انسان جمعته الأيام وفرقته الأيام ، ما انا إلا بشر ، انتشر حين افرح ، وانكمش حين أخاف ، ولا معنى للشجاعة دون الخوف ، ولا معنى للفرح دون الحزن  ، فكل شيء يفسره نقيضه ، وانا بشر ، بي كل التناقضات ، والتساؤلات ، وامامي الحلول ، لأختار ، فاختار احدها ، ربما يكون الاصح ، وربما يكون اقل صحة ، وربما يكون خطأ .

خطأ ، انا خطأ ، انا اخطأ ، أنا مخطأ ، انا مذنب ، انا ما أنا ؟ انا بشر ، لا اتميز عن غيري ، ولا ادعي ، ولا اريد أن أتميز عن غيري ، فلا أرغب أن أكون فوق البشر ، لكن لا ارضى أن أكون اسفلهم ، ليضعوا اقدامهم فوق رأسي ، فأخضع .

انسان ، لهذه الكلمة معنى قوي في قاموس المصطلحات ، ليس في الكتب وحدها ، بل في نفسي ، وأضنها في نفسي أقوى ، فالإنسان له تفسير علمي ، واخر منطقي ، واخر فلسفي ، وأخر ديني ، والانسان هو كل هذه التفاسير مجتمعة ، فهو يجمع التناقضات ، يطمع ويقنع ، يخاف ويغامر ، يحب ويكره ، وبين كل قيمة ونقيضها شعرة ، أفسرها انا بمنظوري ، ويفسرها غيري بمنظوره .

لا نتساوى في شيء غير التكوين الجسدي ، لكننا في الداخل ، في دواخلنا ، تدور الأفكار ، والتناقضات ، والمشاعر ، والرغبات ، والاطماع ، ونبني كل شيء من خلال ما ترسب في نفوسنا ، وما تكدس في ذكرياتنا ، نستنتج ، نحلل ، نخمن ، نتوقع ، بناءً على تراكم خبراتنا ، ورواسب ذكرياتنا ، ومخاوفنا .

جميعنا لدينا نفس المشاعر ، ونفس الرغبات ، ونفس الاطماع ، لكننا نختلف ، فانا استخدم مشاعري ، بطريقة ، واطماعي بطريقة ، ورغباتي بطريقة تخالف استخدام غيري لها ، وانا تطغى على تصرفاتي المشاعر ، وغيري تطغى على تصرفاته الاطماع ، وغيرنا تطغى لديه الشهوات ، كلنا لدينا نفس الأشياء في الداخل والخارج تقريبا ، لكننا مختلفون في الداخل ، في استخدامنا لأنفسنا ، اختلاف يصل الصدام .

الاختلاف ، هو أساس الحياة ، والاتفاق ، هو أساس النجاح . ومن ينجح ؟ ومن يفشل ، هو الانسان ، ذاته ، تلك النسخة المكررة ، في صور مختلفة ، واحجام مختلفة ، ومشاعر مختلفة ، كل واحد منهم يحمل نفس الصفة ، صفات البشر ، ومعاني الإنسانية السامية .

دقائقنا .. ثواني .. 

جميله الصوره ، لم التقطها لأنال اعجاب احد .. بل لكي يمر الوقت ، لكي اقتل الدقائق والساعات والايام .. كان الوقت طويلا ، لا ينتهي ، والدقيقة ، تقف دقاائق قبل ان تمر ،  والساعة عقاربها تتحجر عند كل فاصلة فتسحب احداها الاخرى ، وفجأة ، انقلبت الايام الى ساعات والساعات الى دقائق والدقائق الى ثواني ، تسبقني ، وتجرني ، وانا سعيد بمن استحث الزمن في قلبي ، لكي يجري سريعا سريعا ، فركضت خلفه ، دون ان افكر في شيء سواه ، او شيء غيره ، وقف كل شيء عنده ، الى الزمن الذي كان يسرع ، ويسرع ، ويسرع ، حتى تلاشى .

شتات ..

التخلص_من_الخوف_من_الموت

لا ادري ما الذي اريد ان اكتبه اليوم .. فداخلي متناقضات كثيرة تحجب عن عقلي امور مهمة اخرى كان من الواجب ان اضعها موضع الاهتمام ، وليس من المهم ان اذكر تلك الامور ، فاهتماماتي انا ربما تكون خارج اهتمامات غيري من البشر .

متناقضات تملؤني ، بتفكير مشتت ، يخرج عن نطاق سيطرة العقل ، ويمنعني من التركيز فلا اضع نقاط الاهتمام التي اريدها في موضعها الصحيح ، ولا أنظر لها بالشكل الصحيح ، فتلتبس مع افكار الشتات ، فيقتبس منها ما يزعجني ، وتقتبس هي منه الضبابية ، والاختفاء ، خلف الف فكرة اخرى .

متناقضات تجعلني افكر الف مره في موضوع ، واضع الف فكرة ، ثم اكتشف انه اختفى من موضعه ، واكتشف ان حلولي تبعثرت ، في افق اراه ولا المسه ، تبتعد لكنها لا تختفي ، وتتابع الافكار ، وتكثر الافاق ، ويتراكم الضباب ، واجد الشتات من جديد يملؤني .