توقعات المرحلة لمجلس الشورى المنتخب ..

كانت التوقعات صائبة حين توقعنا بعد دعوة سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم المعاضيد لأعضاء مجلس الشورى المنتخبين قبل انعقاد مجلس الشورى المنتخب وتلبية كل الأعضاء للدعوة أنه سيكون رئيساً لمجلس الشورى ، وعلى العموم الرجل غني عن التعريف وقد فاز في دائرته الانتخابية .

أما نائب رئيس مجلس الشورى فلم تكن له أي توقعات بل تسريبات ، والمؤاخذة الوحيدة ليست لشخص نائب رئيس المجلس سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي فهي اسم حاز على احترام الجميع داخل وخارج المجلس بل الملاحظة أن نائب الرئيس عضو معين في المجلس ، ويمكننا أن نتجاوز هذه المسألة باعتبار أنه لم تصل أي شخصية نسائية رشحت نفسها للمجلس في مرحلة الانتخاب المباشرة ، وأعتقد أن الأمر مقبول لو فكرنا به في هذا الاتجاه الصوت النسائي له ثلاث ممثلات منهن نائب رئيس مجلس الشورى ، وهذا أمر جيد .

والتوقعات في المرحلة القادمة بناءً على خطاب سمو أمر البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ، كثيرة لكن يجب ان ننظر لأربع نقاط أساسية ونشكر سموه عليها الا وهي 1 – تقيم المرحلة السابقة انجازاتها واخطائها ( الاعتراف بأن هناك أخطاء وقعت ) 2 – تصميه على الوحدة الوطنية وتماسك المجتمع ، 3 – وصفه للمجتمع بأنه مجتمع واعي يمكنه مقاومة الازمات التي تمر بها الدولة ، 4- شكره للقطاع الطبي الذي بذل المجهود وتفانا في ازمة وباء كورونا .

لقد تطرق سموه للإنجازات التي تم تحقيقها في الأعوام الماضية مثل البنية التحتية وتطور الاقتصاد القطر والامن الغذائي والمجتمعي وايضاً تطرق سموه لنقاط مهم أتوقع ان يدخل جلها لمناقشات مجلس الشورى كقضايا ملحة ونستطيع أن نقرأ بين السطور الكثير من الأمور التي ستطرح على المجلس خلال المرحلة القادمة :

1 – مراجعة التشريعات المتعلقة بالمواطنة ويمكننا أن نؤكد بناءً على خطاب سمو الأمير بأن قانون الجنسية سيتم وضعه ضمن أولويات مجلس الشورى لأنهاء الجدل الذي حدث قبل الانتخابات .

2 – مراجعة التشريعات لفتح الاقتصاد القطري والاستثمار الصناعي والسماح للمستثمرين الأجانب بالتملك والاستثمار في السوق المحلي .

3 – مراجعة التشريعات لتنويع مصادر الدخل وتنمية القطاع الخاص .

4 – مراجعة التشريعات التي تحدد مهام المؤسسات الحكومية وإعادة هيكلة القطاع الحكومي .

5 – مراجعة التشريعات لتحديد مسؤولية الأفراد تجاه الدولة وهذه نقطة لا نعرف حتى الآن ما سيتم بشأنها هل ستدخل مسؤولية الأفراد ضمن المسؤولية المالية مثل الضرائب والرسوم أم أنها مسؤولية تختص بالجوانب العملية وتنظيم وهيكلة الوظائف ونظام المحاسبة الإداري .

6 – مراجعة التشريعات المتعلقة بالتنمية البشرية وتطويرها ، وقد أشار سمو الأمير لهذه المسألة أكثر من مره في خطابة ويبدوا أنها ستكون من أولويات المجلس في المرحلة القادمة .

7 – مراجعة التشريعات التي تقاوم الحياة الاستهلاكية واستهلاك الافراد والترف الاجتماعي والاتكالية المبالغ فيها على الدولة ودور الأسرة في هذا المجال .

8 –  مراجعة التشريعات التي تكافح العصبيات القبلية .

كل ما تطرف له سمو الأمير تعتبر أمور ضمن الأولوية والآن نحن ننتظر كيف سيعالج مجلس الشورى المنتخب هذه القضايا الملحة ، بعد أن عرفنا أن الكثير من التشريعات ستوضع على طاولة الشورى لمناقشتها وإقرارها ، والسؤال الأهم هل سيجد المجلس الوقت الكافي لطرح ما تم وضعه في البرامج الانتخابية التي تبناها المرشحون لكي يقنعوا الناخبين لكسب أصواتهم ؟ هل سيتوفر لهم الوقت الكافي لمعالجة القضايا التي طرحوها في البرامج الانتخابية ؟ أم سيكون المجلس المنتخب الأول مشغول بالقوانين التي تنتظره ، هي مسألة وقت وسنرى ما سيتم إنجازه من أعضاء المجلس المنتخب .

يجب على أعضاء مجلس الشورى أن يعرفوا أن دورهم الأهم يتمحور في وضع القواعد الأساسية للمجلس التشريعي المنتخب الأول وأن أي تقصير منهم سيكون تحت المجهر وسيؤثر عليهم في المراحل المقبلة ، لذا أرجوا منهم أن يحملوا هذه النقطة على محمل الجد ويتفانوا لكي يكون لهذا المجلس وزنه واحترامه من الجميع من الشعب والحكومة .