لماذا ننظر لفلسطين من خلال شعبها ؟

لماذا ننظر لفلسطين من خلال شعبها ؟ ولماذا يتم تشويه فلسطين باتهام شعبها بأشياء لم تثبت تاريخيا ؟ علينا أن نعرف أمر مهم أن قدسية فلسطين لم تأتي من الشعب الفلسطيني سواء كان هذا الشعب جيد أو سيء ، بل قدسية فلسطين تكمن في الأرض ، فهي ارض مبارك وما حولها مبارك هذا ما قاله القرآن الكريم عن تلك البقة من الأرض ، فلو أن فلسطين بها اسوء شعوب الأرض لا ينزع هذا الأمر قدسيتها التي وهبها الله ولا يقلل هذا الأمر من مكانتها عند المسلمين .

أما ما يقوله المدعون بأن الأرض باعها الفلسطينيون قلن اناقش هذا الأمر فهذا أمر لم يثبت تاريخياً إلى بنسبة متدنية جداً ، وهذا امر طبيعي فلا يوجد شعب ملائكي على الأرض ، ولم تباع بشكل مباشر في البداية بل بيعت عبر وسطاء اغلبهم مخادعون ، والأمر لا يستحق الكثير من العناء فالوثائق العثمانية تثبت هذا الأمر وأن النسبة لم تصل 5% حتى احتلت إنجلترا فلسطين وجلبت اليهود ونكلت بالشعب الفلسطيني .

لا ينتبه الساسة العرب أن فلسطين هي القضية الجامعة التي تجمع قلوب كل مسلمي الأرض ، أن عزل فلسطين لا يعني عزل الشعب الفلسطيني بل يعني تفكيك الرابط الإسلامي الجامع بين كل الشعوب المسلمة ، فلو تم التغاضي عن فلسطين رغم قدسيتها ، فسيتم التغاضي عن ما دونها بدون حرج أو لوم .

ثلاث مناطق مقدسة مكة والمدينة المنورة وبيت المقدس ، ولو تم التغاضي عن اغتصاب بيت المقدس سيأتي الدور على الدرجة التالية وهي المدينة المنورة ، ولا يمكننا أن نتجاهل مطالب اليهود في المدينة المنورة فلهم تاريخ سابق مشهود ومدون وأملاك سيطالبون بها ولن يعترفوا بكل قوانين الأرض حينها ، سواء قوانين الماضي أو الحاضر .

قمة بايدن ومستقبل إسرائيل ..

قمة جديدة حدثت منذ أيام ، فكل رئيس أمريكا يأتي ليعطينا تعليماته وما يجب أن نفعله خلال حكمه ، ربما تختلف هذه القمة قليلاً في بعض جوانبها ، فحاجة الولايات المتحدة للعربية السعودية تختلف عن السابق والورطة الاقتصادية التي يعانيها العالم لا يمكن أن يساهم فيها أحد غير العربية السعودية فهي التي تتربع على أكبر مخزون نفطي في العالم .

لم تنال الولايات المتحدة وعد صريح بزيادة في إنتاج النفط بل وعد بزيادة الانتاج غير محدود الكمية وأسجل هذه النقطة للعربية السعودية حيث أنها استطاعت أن تحرك الركود الذي عاشه ولي العهد بسبب ازمة خاشقجي وكسرت العزلة العالمية بحضور بايدن للمملكة ، وأيضاً لم تنال الولايات المتحدة وعد صريح في قضية الدفاع المشترك بين دول المنطقة وإسرائيل ، وكذلك لم تنال أي وعد في حرب اليمن ، لكنها بالتأكيد حصلت على مكاسب ، فملف التطبيع يسير بشكل قوي ، والأجواء السعودية فتحت للطيران الإسرائيلي ، والحفاظ على العربية السعودية ضمن القطب الأمريكي بعيداً عن الصين وروسيا ، وكذلك مجرد الوعد بزيادة الإنتاج من العربية السعودية سيهدئ مخاوف سوق النفط .

هناك سؤال مهم : هل تشعر الولايات المتحدة انها ستخسر الشرق الأوسط كحليف ؟ ويجب أن نقف عند هذا السؤال كثيراً فنفوذ الدول المحيطة بالمنطقة سواء من حلفاء الولايات المتحدة أو غيرهم بدء بالتمدد دون أن نرى ردة فعل للولايات المتحدة ، فايران تتمدد والولايات المتحدة تتحدث عن الملف النووي الإيراني وكأن تمدد ايران لا يعنيها ، وتركيا أيضاً تتمدد ، والولايات المتحدة تتحدث أنها حليف وتنتقدها في ملف منظومة الدفاع الجوي  S400 فقط ، لكن الولايات المتحدة تتحدث عن النفوذ الصيني بشكل دائم ، فهي تعرف أمكانيات الصين الهائلة وأنها لو دخلت المنطقة ستستغني دول المنطقة عن خدماتها بالكامل ، فالعملاق الصيني تفوق قوته الاقتصادية إمكانيات كل الدول القريبة من المنطقة العربية .

أي حليف جديد سيدخل المنطقة سينظر لها بنظرة مختلفة عن النظرة الأمريكية بلا شك ، وهذا يعني أن النفوذ الإسرائيلي سينكمش في حدود الدولة الإسرائيلية ولن يتمدد وأظن ان هذه النقطة بالتحديد تشغل إسرائيل واللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة لذا يسعى الطرفان للضغط على الرئيس الأمريكي لربط إسرائيل بمعاهدات طويلة الأجل مع دول المنطقة تضمن تفوق إسرائيل حتى لو دخل خلفاء جدد للمنطقة العربية .