ما ينقصنا في الخليج ..

مجلس-التعاون-الخليجي

إذا اردت ان تنزع القبلية من المجتمع الخليجي ، فلن تستطيع ذلك ، لأن هذه المسألة متغلغلة في الشعور العربي إلى اقصى حد ، ومن قوة تأثير هذه الظاهرة ، القديمة في الخليج العربي ، تبنى كثير من الأشخاص الذين انتموا للخليج في فترات قريبة او بعيدة نوعاً ما ، أسماء تكون لهم عائلة ، ليتماشوا مع المجتمع المحيط ، ولا يعيب هذا الامر في شيء ، ولن يغير شيء ايضاً .

ما يعنيني في القبلية في المقام الأول هو العصبية القبلية ، بأن يكون الانتماء للقبيلة اقوى من الانتماء للوطن والدين ، وما يعنيني ايضاً هو سيطرة النظام القبلي على الحكم في الخليج ، ولا يوجد ضير من تولي احدى القبائل الحكم ، لكن كل المشاكل تتجلى لو سار الحكم بمزاجية حكم القبيلة ، فالسياسة ، توجد في كل المجالات ، لكنها تختلف ايضاً في كل المجلات ، فلا تستطيع ان تعمم سياسة العائلة على المجتمع ، ولا القبيلة على الدولة .

وهنا يقع الخلل الكبير في منطقة الخليج العربي ، ما بين مزاجية الحكم ، وما بين اليات اتخاذ القرار ، هل يتخذ بناءً على أنظمة واليات ثابته تخضع للقانون ، ام كل الاليات والأنظمة تسير في مزاجية الحاكم وأهوائه ، ومن ثم يصدر القانون بما يريد الحاكم ، فتكون القوانين مشوهة غير واضحة ، يمكن تأويلها في كل الاتجاهات .

من واقع الخليج نكتشف ان الدول تنموا بحسب نظرة الحاكم ، فإن كان متعلماً ، واعياً ، صالحاً ، منفتحاً على مجتمعه ، ومتواصل معه ، عم الهدوء والرضى في الدولة ، وسارت الدولة بشكل سلس في كل القطاعات الحكومية والخاصة ، اما إذا كان الحاكم ، جاهل متعجرف ، متهور ، سارت الأمور بشكل عكسي تماماً ، يستنزف الدولة ، ويسير بها للانحطاط .

ما نفقده في دول الخليج ليس النظام الجمهوري ، فأنا اعتقد شخصياً أن هذا النظام لا يتماشى مع المنطقة ، فالملكيات هنا تكون اثبت وأوضح ، لكننا ننظر بعين الحذر لكل حاكم جديد ، في المنطقة ، لنعرف توجهاته ، وكان من الاجدر أن تكون للدولة توجهاً تسير عليه ، دون التطرق لتوجهات من يحكم ، فإن تميز خلق من الأفكار ما يسموا بالدولة أكثر ، وان كان حاكماً عادياً ، تكون هناك سياسات ثابته لا يستطيع ان يحيد عنها او يتجاوزها .

ما ينقصنا في دول الخليج ، هو القانون ، وبشكل عام ، القانون هو النظام ، والنظم واللوائح والاليات التي تعمل بها الدولة ، من اصغر قطاع فيها إلى اكبرها ، ومن ادناها إلى ارفعها ، وهذا ما ينقصنا في دول الخليج ، فكل المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية التي تنظم المجتمع والدولة ، أنظمتها هزيلة ، وقوانينها مهترئة ، او ناقصة ، او تراكم فيها الخلل حت تصدعت .

إن كنا نعاني في كل القطاعات من التنظيم فكيف لنا ان تكون سياستنا الخارجية منتظمة ، متزنة لها نهج ، ولها توجه ، ولا تستطيع ان تحجب الشمس عن الظهور فقط انظر للأزمة الحالية بين دول مجلس التعاون ، تكتشف بكل بساطة أن الخلاف ، قبلي محض ، فالمطالبة بإزاحة عائلة معينة عن الحكم ، وتهييج القبائل ، والطعن في الاعراض ، لا يأتي من خلافات بين دول ، بل يأتي من خلاف بين اشخاص ، ولذلك يتم التعرض لكل ما هو مهم لدى الفرد والعائلة والقبيلة .

ما ينقصنا في دول الخليج ، هو أن تكون القبيلة منتمية للدولة وليس الدولة منتمية للقبيلة ، فيكون النسيج الاجتماعي ، متجانس مع النظام ، يحترمه ، ويأدي واجباته ، دون أن تكون هناك عنصرية ، ولا تفرقة ، ولا نظرة علوية ، وأخرى سفلية ، وأن من يحمل وثيقة السفر لأي دولة من دول مجلس التعاون ، يحمل كل الحقوق ، ويتحمل أيضاً كل الواجبات .

ما ينقصنا في دول الخليج ، ان ينظر الحكام لمصالح دولهم ، لا لمصالحهم الشخصية ، ولا يبنون نزاعاتهم على خلفيات قبلية ، ولا عائلية ، بل تكون النظرة واعية ، تستطيع أن تفرق بين ما هو شخصي وما هو عام ، وبين ما يملكه الحاكم وما تملكه الدولة ، وبين ما يستطيع أن يفعله الحاكم ، وما تستطيع الدولة فعله .

ما ينقصنا في دول الخليج حكام يعرفون أنهم ينتمون للدولة ، وانهم أصحاب رسالة سيحاسبهم عليها المجتمع وستحاسبهم عليها الأجيال في المستقبل ، وان التاريخ لن يغفر زلاتهم إن كانت هوجاء ، او متهورة ، حكام لا ينسلخون من واقعهم ، ولا انتماءاتهم الدينية والقبلية ، والاسرية ، لكنهم يعرفون حدود تلك الانتماءات جيداً .

ما ينقصنا في دول مجلس التعاون ، ان لا ندعي التطور ، والمشاكل تأكل مجتمعاتنا ، وان لا نفرض التطور بمنظور شخصي منفصل عن ثقافة المجتمع الدينية والأخلاقية وعن عاداته وتقاليده ، وأن نجعل أساس التطور هو الفرد وليس المباني ووسائل الترفيه ، أن يكون التطور في مناهج التعليم ، وليس في عدد المسلسلات ، ان يكون التطور في عدد الأبحاث ، وليس في عدد الأغاني ، أن يكون التطور يخدمنا نحن ، ولا يستنزفنا ماديا وأخلاقيا ودينياً .

أشياء كثيرة تنقصنا في دول الخليج ، نعرفها جميعاً ، ويعرفها حكام الخليج جيداً ، وفي النهاية يجعلون تنازعهم في أمور شخصية لا تخدم دولهم ولا مجتمعاتهم ، وتفكك كل الروابط وتهدمها ، وتنزل بالأخلاق إلى ادنى مستوى ، وتضع الدين جانياً ، وتجعل علمائه مسوخ ، يتندر عليهم العامة ، وتستنزف الدول مادياً ، لدرجة الاقتراض ، دون التفكير في حلول ، لما لديهم من مشاكل .

ماذا سيدتي ..

ماذا تريدين سيدتي .. ؟ انا ام الانا ؟ ماذا تنتظرين سيدتي ؟ الخمول او الذبول ؟

انا ماتت معي اللحظات ورحلت من طريقي المسافات ، فاصبحت اتحرك في فراغ ، واعود الى فراغ وانام واستيقض في فراغ

وانتي سيدتي لا تزال الانا تتالق في عينيك وتشتعل ، في الرضى والخصام ، الانا سيدتي في الحب والانتقام ، الانا سيدتي ، احبها ، لانها ترتبط بك ، فانتي انيقه متالقه بها ، ولا انكر انها تلائمك ، تمتزج بثقتك ، وتمتزج بضعفك ..

انا سيدتي في خمول ، يلائمني الخمول ، يمتزج به الهدوء، ليخفي نفس تشتعل ، وذكريات لا تنمحي ، وحب عميق لدرجة انك انتي لا تصدقينه ،

وانتي سيدتي يحاصرك الانتقام ، ويعانقك الاتهام ، ويشفي غليلك التشفي ، فانتقمي حتى تستقر نفسك سيدتي ، واتهميني بكل ما يريضيك ، وانتي تستمتعين بالتشفي ..

تذكري اني اريد ان تشبعي الانا في داخلك واريد ان تشعري بعظمة الانتقام ، لكنك تذبلين .. وانا اريدك متألقه كعادتك .

انتي سيدتي انا ، وستظلين سيدتي انا مهما عظمة الانا في داخلك تعرفين لماذا لاني اعرف اني اكبر من تلك الانا التي ترافقك فانا في داخلك اعظم .

ترامب الوقح الصريح ..

1021629927

     لا يتوان السيد ترامب من التبجح على حلفائه ، كما يسمون انفسهم ، لكن هذه المرة ، ترفع عنهم وأوكل مهمة التهديد والوعيد ، لمندوبة الولايات المتحدة الامريكية في منظمة الأمم المتحدة لكي تهين وتهدد الحلفاء ، او التابعون بعدم التصويت على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ، بشأن القدس .

     ترامب متأكد أن القرار سيتخذ في الجمعية العامة ، سواء هدد أو لم يهدد ، فهناك قوى أخرى تؤيد القرار ، ولا يعجبها تفرد أمريكا بالسيطرة على العالم ، كما أنه متأكد أن لا قوة قانونية لقرارات الجمعية العامة ، ومع ذلك كلف مندوبة الولايات المتحدة بتهديد الدول بقطع المعونات ، عن الدول المصوتة لصالح القرار ، وهدد بشكل مبطن ، بأن أمريكا ربما تنظر في الدعم المالي للمنظمة الدولية .

     وقح ، ترامب ، وقح ، لكنه صريح ، يعامل الدول التي يدعمها مالياً وسياسيا ، والدول التي يحميها ، بأسلوب يعرفهم مكانتهم عنده ، فهو بكل صراحة يقول لهم ، انتم تابعون للولايات المتحدة ، ويجب عليكم أن توافقوا على سياستها ، وتؤيدوها سواء كنتم راضين ،أو غاضبين ، فالأمر عند امريكا سيان .

     وقح ، لا يعرف أسلوب الدبلوماسية ، لكنه صريح ، لا يهتم بما تقوله وسائل الاعلام ، ولا يهتم بما سيتهم به حلفائه أو تابعوه ، من الخيانة والعمالة ، والخوف ، بل يبحث عن مصالحه ، فالدول التي يحميها السيد / ترامب ويحافظ على وجودها ، يستغلها مالياً لأقصى درجة ممكنة ويهددها بكل الوسائل لكي يستنزف ثرواتها ومدخراتها ، لأنه يعرف أن تلك الدول لولا حماية أمريكا لزالت عن الوجود ، ولم يخفي هذه الوقاحة السياسية منذ حملته الانتخابية ، بل طبق ما قاله بالحرف ، فعقد الصفقات وأخذ المليارات من دول الخليج ، وهم يصفقون له .

     وقح يهدد الأنظمة الفاشلة التي يساعدها مالياً ويدعمها سياسياً ، بأن يذعنوا لقراراته ، إلا ؟ سيقطع عنهم الدعم ، وتلك الدول مؤمنة أن الدعم المالي الأمريكي ،لا يشكل لها مشكلة حين يقطعه السيد / ترامب ، فالمبالغ ليست كبير ، لكن المشكلة التي ستواجهها تلك الأنظمة ، حين ترفع عنها الولايات المتحدة الغطاء السياسي والحقوقي ، بكافة ملفاتها ، هنا ستتغير موازين تلك الأنظمة ، بل من الممكن أن تتغير بسهولة لمجرد أن أمريكا تعلن أن النظام غير مرغوب فيه .

     وقح وصريح ، هذا مؤكد ، لكن اغلب الدول التي هددها ترامب في الشرق الأوسط صوتت لصالح القرار في الجمعية العامة ، ولا أضن أن تلك الدول مجتمعة لم تتحدث مع الولايات المتحدة قبل التصويت ، وأنها ربما تنازلت في ملفات أخرى ، سيتم طرحها في المستقبل ، أو ستمرر بشكل خفي حتى ترى النور ، كصفقة القرن التي تدور حلقاتها في الخفاء بين أكثر من دولة ، دون أن يكون لها أي مستند رسمي ، أو عملية التطبيع التي تسير على قدم وساق ، او صفقات سلاح جديدة ، او استثمارات جديدة ، او ودائع مالية جديدة في البنوك الامريكية .

تدور السياسة في الشرق الأوسط ، في معظمها في غرف مظلمة ، تديرها قلة ، لا يمتون لأوطانهم بانتماء ، ولا لشعوبهم بصلة ، ولم يرشحهم أحد ، ولم ينتخبهم أحد ، لكنهم يتحكمون بمصائر الشعوب ، ويتصرفون بالأوطان وكأنها أملاك خاصة ، يمكنهم التصرف بها دون الرجوع لأحد .

في الشارع ..

urinate.jpgتصرفات غبية تقع في الشارع ، من بعض الاشخاص ، ربما يتعمدون أن يفعلوا ما هو منفر ، أو ربما يفعلونه بعفوية غير مقصودة ، لكن تصرفاتهم تدخل ضمن السلوك المستهجن ، أو غير اللائق على أقل تقدير .

لكن هؤلاء الاشخص يمتازون بأنهم يستطيعون ، أن يبرروا لأنفسهم تلك التصرفات على أنها تصرفات عادية ، بل أغلبهم يرى أ، ما فعله هو الصحيح .

ربما لا يكونون أشخاص مميزين ، لكن لديهم القدرة على أن يروا الأماكم خالية ، وأن الموجودون حولهم ، لا يتعدون سوى أشباح تمر بجانبهم ، أو أطياف لا تنعنيهم .

احياناً أحسدهم ، وأحياناً أخرى أحتقرهم ، احسدهم لانهم لا يعبئون بمن حولهم ، وأحتقرهم ، لأن بعض افعالهم تثير الإشمئزز فعلا .

عرب في الخارج ..

826_Same_Pole_Magnet_Repulsion_-_CrQu65_RT320x240-_OS839x565-_RD320x240-

في احد الرحلات ، كان يجلس بجواري شخص عربي ، كان يتجنب النظر إلي ، بل ترك بيني وبينه كرسي فارغ ، رغم ازحام المكان ، وأ،ا متأكد أ،ه فعل ذلك لانه عرف أ،ي عربي مثله ، لذلك ترك تلك المسافة ، وكثير من المواقف مع العرب في الخارج ، تثبت لي هذا النفور ، ما عدى العاملون في القطاع التجاري .

يعكس هذا التصرف مدى رهبة العرب من بعضهم البعض ، ومدى نفورهم من بعضهم ، هكذا أصبحت الروابط المشتركة التي تجمعنا نحن العرب ، سبب تنافرنا ،

شارع عام ..

images

احب أن اجلس وأكتب في شارع عام مليء بالبشر ، فهناك وجوه أستطيع قراءتها ، وأستطيع أن أقرأ ما بداخل أصحابها بسهولة ، هناك وجوه لا تخفي شيءتبطنه أبداً .

انا .. انا .. انا

IMG_-ay5mjt

اعود انا .. للمساء
فالمساء كان ياتي من قبل ان اوجد
وسياتي بعد ان انتهي

المساء يأتي لا يتاخر
ومسائي لا ياتي الا متاخر

يصحبه الظلام
بين نور يموت وبين نفس تموت
يأتي مسائي

يأتي بالظلام ليحجب عني كل شيء
ويخرج من نفسي كل شيء
ياتي متى يريد .. وكيف يريد

مسائي انا .. جميل مظلم
تزينه الافكار .. الغبيه
وتعطره الاجواء … التعيسه

مسائي انا .. مساء الخير
مسائي انا .. انا
بين عقلي … وقلبي
والمسافه بينهما .. انا
انا ..
انا ..
انا ..