ملكية عامة ..

بعد انهيار الدولة العثمانيه انتقلت ملكية الجزيرة العربية لبريطانيا فاحتلت الجزاء المهمة منه وسيطرت اداريا على المناطق الاخرى ، ثم انتقلت الملكية للولايات المتحدة فتركت ما يمسى الاحتلال العسكري وفرضت الاحتلال الاقتصادي وظمنت امن الخليج في مقابل ان تكون لها الكلمة العليا في المنطقة ، اما الان اعزائي فملكية الخليج اصبحت ملكية عامة ، ودول الخليج تركت امنها الاقليمي واصبحت تتصارع فيما بينها ، اكلت يوم اكل الثور الابيض .

لا حول لنا ولا قوة ..

مجلس-التعاون-الخليجي

مجلس التعاون إلى اين يسير فالكتلة الخليجية التي صمدت طويلاً في وجه الضغوط ، تنهار سريعاً وتتفكك ، احلاف جديدة في الأفق ، واطماع كبيرة في الأفق ، وحروب جديدة في الأفق ، وقوى جديدة في الأفق ، ونحن الخليجيون ، لا حول لنا ولا قوة .

حصار السياسة ..

5

     تحاصرنا الامور السياسية  في كل مكان ، بل تخنقنا ، وكان يجدر بالحكومات الخليجية أن لا تقحم الشعوب في السياسة لأنهم لا يمارسون اي دور سياسي ، لا يمارسون ما هو اقل من ذلك ، في تشكيل مؤسسات مجتمعية يكون لها دور فاعل في المجتمع ، فلا يوجد هيئات ولا نقابات مستقلة في دول الخليج ، ولا منظمات حقوقية مستقلة .

     كل شيء يدخل تحت مظلة الدولة ، وكل شيء يتم ترتيبه ليكون شكل مؤسسة ، دون ان تقوم تلك المؤسسات المجتمعية بدورها الحقيقي في المجتمع ، وفي احسن الاحوال تتجنب تلك المؤسسات أي صدام مع الحكومات ، فتكون بذلك مسيرة في خط مستقيم لا يتقاطع ابداً مع السلطة ، ولا يعارضها .

     خلاصة القول ، اننا نحن الخليجيون ، نحن الشعوب الخليجية ، ما دمنا لا نمارس اعمال سياسية ، فلماذا يتم اقحامنا في امور السياسة ؟ لتأخذوا السياسة حيث تريدون ، لكن اتركونا نحن الشعوب نبني ما يربطنا دون تدخل .

 

ما الفرق الوحيد بين الامس واليوم .. هو قطر .

qatar_order3_960x600

     لا يوجد فرق ، اكرر هذه الجملة في نفسي كثيراً ، فأنا استمتع بحياتي كما في السابق ، افتح هاتفي المحمول ، واتصل بأي شخص ارغب في التحدث معه في داخل الخليج أو خارجه دون قيود ، واجلس امام شاشة جهاز الكمبيوتر افتح كل المواقع ، وأشاهد كل القنوات الفضائية التي أصبح شغلها الشاغل دولة قطر ، في الوقت الراهن ، واكتب ، ما أريد ، وما يخطر في بالي من ذكريات ، وشجن ، وغزل ، وانتقاد ، لجهات حكومية ووزراء ، وفي يوم الخميس اذهب إلى البحر لا اعود إلا يوم السبت من كل أسبوع .

     مطمئن أني سأعود لبيتي ، وعملي ، دون أن يناقشني أحد فيما شاهدت ، أو فيما كتبت ، أو فيما قلت ، ثم اذهب إلى السوبرماركت ، اجد بعض الأشياء غير موجودة ، لكنها كمالية ، لا يزعجني هذا كثيراً ، فالبدائل موجودة ، فأنا كما يقال اعيش تحت الحصار ، لكني اجد كل شيء متوفر ، لا لأن التجار اجتهدوا في ذلك ، بل لأن الحكومة التي تتم محاربتها من دول الجوار ، وفرت لي أنا المواطن البسيط الذي لا أملك إلا راتبي الشهري ، كل الأساسيات ، وبعض الكماليات وتركت الباقي للتجار لكي يوفروه .

 الأمير-تميم-بن-حمد-قطر-660x330

اغلق المنفذ البري الوحيد لقطر ، واغلق امام قطر ثلثا مجالها الجوي ، ووقفت كل المنتجات التي كانت ترد من الدول المجاورة او المحاصرة كما هو دارج الان ، لكن الأفق قد أتسع ، ليشمل الجميع ، فالسماء كريمة ، والأرض كريمة ، ووهبنا الله على قدر نياتنا الطيبة ، امير شاب اخذ السياسة عن اشخاص محترفون ، يؤمن بأن الرفاهية من حق الجميع ، ويؤمن انه مسؤول عن الجميع .

 

    عندي انتقادات كثيرة على سياسة قطر الخارجية ، ولكن عندي ايضاً إيجابيات أكثر لتلك السياسة ولو اردت أن اقيس بين السلبي والايجابي سيرجح الإيجابي دون نقاش ، وفي ميزان النجاح ، كما في ميزان الاخلاق ، لا يوجد كمال ، فالكمال لله ، فقطر تجتهد تخطئ وتصيب ، تنجح في أمور وتفشل في أخرى ، لكن النقطة الإيجابية التي تجعلني متحفز لتلك السياسة ، انا نشيطة تتحرك ، تجاهد ، رغم صغر مساحة الأرض ، إلا انها اكتسبت افقاً لم يصل له الذي يدعون أنهم كباراً .

    حتى في مجال العمل في الداخل ، يوجد نجاح وفشل ، والمتتبع لقطر في وسائل التواصل الاجتماعي خاصة توتر يكتشف بكل أن القطريين لا يقتنعون بسهولة ويناقشون ، ويحاسبون ، نعم يوجد خطوك حمراء ، أخلاقية ، وادبية وقانونية ، لكننا نستطيع أن ننتقد أداء حكومتنا ، دون خوف ، أو وجل ، وايضاً دون تجريح وشتائم .

     كل هذا لو وضعته في ميزان القوانين التي جرمت التعاطف مع قطر ، ومواطنيها ، لا يساوي شيء ، فهم فتحت لهم الدول وأغلقت لهم الافاق ، ونحن أغلقت الحدود أمامنا ، وفتحت الافاق ، آفاق السماء ، افاق الابداع ، وآفاق الحرية ، وعلمنا من حاصرنا ، ان نتوحد ، ونترابط ، ونتكاتف ، لا اعني المواطنين فقط ، بل كل من يسكن هذه الأرض .

     عندما خرجة حملة التوقيع الأولى على صورة سمو الأمير ، كان التفاعل منقطع النظير ، فأصبحت ترى في كل شارع صورة ذلك الأمير الشاب ، يوقع عليها القطريين والمقيمين ، ولو دققت النظر فيما كتب لن تجد انتقاداً واحداً في كل الصور التي وضعت على النوادي وعلى المنازل ، وفي المولات التجارية .

علمونا ، ان اقتصادنا يجب أن يكون قوياً ، وان دولتنا يجب أن تكتفي ذاتيا ، وتعتمد على منتجاتها الوطنية ، وأن تبني مستقبلها مستقلة عن كل الضغوط ، فتعلنا بسرعة ، لأن ما أرادوا أن يفعلوه ، كان مقنعناً لنا ، ويتماشى مع العمل القائم في هذه الدول الفتية ، جعلونا بحصارهم نسرع الخطوات للمستقبل ، لنبتعد وحدنا في أفاق لم يصلوا لها ، وربما لن يصلوا لها .

     ستمضي هذه المرحلة إما بالمصالحة ، او بالانفصال عن مجلس التعاون ، ستتضح الصورة ربما بعد عدة أشهر من الآن ، لكن الأكيد أن العمل في قطر لن يتوقف ، والأكيد ، ان قطر ماضية في استقلاليتها ، وبنائها ، فالثمار الأولى التي زرعت منذ عشرين سنه ، نجني حصادها الأن بنهضة ثقافيه وإعلامية وادبية ، وسياسية ، والثمار التي تزرع الآن سيجني ثمارها الأبناء الذين ، وجدوا بيئة خصبة في التعليم والرعاية الصحية ، وفي الثقافة ، والرفاهية ، نعم نحن شعب مرفه ، وحكومتنا تعرف ذلك جيداً ، لذا اجتهدت رغم الحصار ، ان توفر لنا كل ما تستطع لكي يبقى مستوى معيشتنا مميز ، فشكراً للأمير ، وشكراً واجب لحكومته .

ناجي العلي .. 

  جسد ناجي العلي شخصية حنظلة وكانه رسمها للتاريخ تصف واقع امة صامته 

ما ينقصنا في الخليج ..

مجلس-التعاون-الخليجي

إذا اردت ان تنزع القبلية من المجتمع الخليجي ، فلن تستطيع ذلك ، لأن هذه المسألة متغلغلة في الشعور العربي إلى اقصى حد ، ومن قوة تأثير هذه الظاهرة ، القديمة في الخليج العربي ، تبنى كثير من الأشخاص الذين انتموا للخليج  في فترات قريبة او بعيدة نوعاً ما ، أسماء تكون لهم عائلة ، ليتماشوا مع المجتمع المحيط ، ولا يعيب هذا الامر في شيء ، ولن يغير شيء ايضاً .

ما يعنيني في القبلية في المقام الأول هو العصبية القبلية ، بأن يكون الانتماء للقبيلة اقوى من الانتماء للوطن والدين ، وما يعنيني ايضاً هو سيطرة النظام القبلي على الحكم في الخليج ، ولا يوجد ضير من تولي احدى القبائل الحكم ، لكن كل المشاكل تتجلى لو سار الحكم بمزاجية حكم القبيلة ، فالسياسة ، توجد في كل المجالات ، لكنها تختلف ايضاً في كل المجلات ، فلا تستطيع ان تعمم سياسة العائلة على المجتمع ، ولا القبيلة على الدولة .

وهنا يقع الخلل الكبير في منطقة الخليج العربي ، ما بين مزاجية الحكم ، وما بين اليات اتخاذ القرار ، هل يتخذ بناءً على أنظمة واليات ثابته تخضع للقانون ، ام كل الاليات والأنظمة تسير في مزاجية الحاكم وأهوائه ، ومن ثم يصدر القانون بما يريد الحاكم ، فتكون القوانين مشوهة غير واضحة ، يمكن تأويلها في كل الاتجاهات .

من واقع الخليج نكتشف ان الدول تنموا بحسب نظرة الحاكم ، فإن كان متعلماً ، واعياً ، صالحاً ، منفتحاً على مجتمعه ، ومتواصل معه ، عم الهدوء والرضى في الدولة ، وسارت الدولة بشكل سلس في كل القطاعات الحكومية والخاصة ، اما إذا كان الحاكم ، جاهل متعجرف ، متهور ، سارت الأمور بشكل عكسي تماماً ، يستنزف الدولة ، ويسير بها للانحطاط .

ما نفقده في دول الخليج ليس النظام الجمهوري ، فأنا اعتقد شخصياً أن هذا النظام لا يتماشى مع المنطقة ، فالملكيات هنا تكون اثبت وأوضح ، لكننا ننظر بعين الحذر لكل حاكم جديد ، في المنطقة ، لنعرف توجهاته ، وكان من الاجدر أن تكون للدولة توجهاً تسير عليه ، دون التطرق لتوجهات من يحكم ، فإن تميز خلق من الأفكار ما يسموا بالدولة أكثر ، وان كان حاكماً عادياً ، تكون هناك سياسات ثابته لا يستطيع ان يحيد عنها او يتجاوزها .

ما ينقصنا في دول الخليج ، هو القانون ، وبشكل عام ، القانون هو النظام ، والنظم واللوائح والاليات التي تعمل بها الدولة ، من اصغر قطاع فيها إلى اكبرها ، ومن ادناها إلى ارفعها ،  وهذا ما ينقصنا في دول الخليج ، فكل المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية التي تنظم المجتمع والدولة ، أنظمتها هزيلة ، وقوانينها مهترئة ، او ناقصة ، او تراكم فيها الخلل حت تصدعت .

إن كنا نعاني في كل القطاعات من التنظيم فكيف لنا ان تكون سياستنا الخارجية منتظمة ، متزنة لها نهج ، ولها توجه ، ولا تستطيع ان تحجب الشمس عن الظهور فقط انظر للأزمة الحالية بين دول مجلس التعاون ، تكتشف بكل بساطة أن الخلاف ، قبلي محض ، فالمطالبة بإزاحة عائلة معينة عن الحكم ، وتهييج القبائل ، والطعن في الاعراض ، لا يأتي من خلافات بين دول ، بل يأتي من خلاف بين اشخاص ، ولذلك يتم التعرض لكل ما هو مهم لدى الفرد والعائلة والقبيلة .

ما ينقصنا في دول الخليج ، هو أن تكون القبيلة منتمية للدولة وليس الدولة منتمية للقبيلة ، فيكون النسيج الاجتماعي ، متجانس مع النظام ، يحترمه ، ويأدي واجباته ، دون أن تكون هناك عنصرية ، ولا تفرقة ، ولا نظرة علوية ، وأخرى سفلية ، وأن من يحمل وثيقة السفر لأي دولة من دول مجلس التعاون ، يحمل كل الحقوق ، ويتحمل أيضاً كل الواجبات .

ما ينقصنا في دول الخليج ، ان ينظر الحكام لمصالح دولهم ، لا لمصالحهم الشخصية ، ولا يبنون نزاعاتهم على خلفيات قبلية ، ولا عائلية ، بل تكون النظرة واعية ، تستطيع أن تفرق بين ما هو شخصي وما هو عام ، وبين ما يملكه الحاكم وما تملكه الدولة ، وبين ما يستطيع أن يفعله الحاكم ، وما تستطيع الدولة فعله .

ما ينقصنا في دول الخليج حكام يعرفون أنهم ينتمون للدولة ، وانهم أصحاب رسالة سيحاسبهم عليها المجتمع وستحاسبهم عليها الأجيال في المستقبل ، وان التاريخ لن يغفر زلاتهم إن كانت هوجاء ، او متهورة ، حكام لا ينسلخون من واقعهم ، ولا انتماءاتهم الدينية والقبلية ، والاسرية ، لكنهم يعرفون حدود تلك الانتماءات جيداً .

ما ينقصنا في دول مجلس التعاون ، ان لا ندعي التطور ، والمشاكل تأكل مجتمعاتنا ، وان لا نفرض التطور بمنظور شخصي منفصل عن ثقافة المجتمع الدينية والأخلاقية وعن عاداته وتقاليده ، وأن نجعل أساس التطور هو الفرد وليس المباني ووسائل الترفيه ، أن يكون التطور في مناهج التعليم ، وليس في عدد المسلسلات ، ان يكون التطور في عدد الأبحاث ، وليس في عدد الأغاني ، أن يكون التطور يخدمنا نحن ، ولا يستنزفنا ماديا وأخلاقيا ودينياً .

أشياء كثيرة تنقصنا في دول الخليج ، نعرفها جميعاً ، ويعرفها حكام الخليج جيداً ، وفي النهاية يجعلون تنازعهم في أمور شخصية لا تخدم دولهم ولا مجتمعاتهم ، وتفكك كل الروابط وتهدمها ، وتنزل بالأخلاق إلى ادنى مستوى ، وتضع الدين جانياً ، وتجعل علمائه مسوخ ، يتندر عليهم العامة ، وتستنزف الدول مادياً ، لدرجة الاقتراض ، دون التفكير في حلول ، لما لديهم من مشاكل .

ترامب الوقح الصريح ..

1021629927

     لا يتوان السيد ترامب من التبجح على حلفائه ، كما يسمون انفسهم ، لكن هذه المرة ، ترفع عنهم وأوكل مهمة التهديد والوعيد ، لمندوبة الولايات المتحدة الامريكية في منظمة الأمم المتحدة لكي تهين وتهدد الحلفاء ، او التابعون بعدم التصويت على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ، بشأن القدس .

     ترامب متأكد أن القرار سيتخذ في الجمعية العامة ، سواء هدد أو لم يهدد ، فهناك قوى أخرى تؤيد القرار ، ولا يعجبها تفرد أمريكا بالسيطرة على العالم ، كما أنه متأكد أن لا قوة قانونية لقرارات الجمعية العامة ، ومع ذلك كلف مندوبة الولايات المتحدة بتهديد الدول بقطع المعونات ، عن الدول المصوتة لصالح القرار ، وهدد بشكل مبطن ، بأن أمريكا ربما تنظر في الدعم المالي للمنظمة الدولية .

     وقح ، ترامب ، وقح ، لكنه صريح ، يعامل الدول التي يدعمها مالياً وسياسيا ، والدول التي يحميها ، بأسلوب يعرفهم مكانتهم عنده ، فهو بكل صراحة يقول لهم ، انتم تابعون للولايات المتحدة ، ويجب عليكم أن توافقوا على سياستها ، وتؤيدوها سواء كنتم راضين ،أو غاضبين ، فالأمر عند امريكا سيان .

     وقح ، لا يعرف أسلوب الدبلوماسية ، لكنه صريح ، لا يهتم بما تقوله وسائل الاعلام ، ولا يهتم بما سيتهم به حلفائه أو تابعوه ، من الخيانة والعمالة ، والخوف ، بل يبحث عن مصالحه ، فالدول التي يحميها السيد / ترامب ويحافظ على وجودها ، يستغلها مالياً لأقصى درجة ممكنة ويهددها بكل الوسائل لكي يستنزف ثرواتها ومدخراتها ، لأنه يعرف أن تلك الدول لولا حماية أمريكا لزالت عن الوجود ، ولم يخفي هذه الوقاحة السياسية منذ حملته الانتخابية ، بل طبق ما قاله بالحرف ، فعقد الصفقات وأخذ المليارات من دول الخليج ، وهم يصفقون له .

     وقح يهدد الأنظمة الفاشلة التي يساعدها مالياً ويدعمها سياسياً ، بأن يذعنوا لقراراته ، إلا ؟ سيقطع عنهم الدعم ، وتلك الدول مؤمنة أن الدعم المالي الأمريكي ،لا يشكل لها مشكلة حين يقطعه السيد / ترامب ، فالمبالغ ليست كبير ، لكن المشكلة التي ستواجهها تلك الأنظمة ، حين ترفع عنها الولايات المتحدة الغطاء السياسي والحقوقي ، بكافة ملفاتها ، هنا ستتغير موازين تلك الأنظمة ، بل من الممكن أن تتغير بسهولة لمجرد أن أمريكا تعلن أن النظام غير مرغوب فيه .

     وقح وصريح ، هذا مؤكد ، لكن اغلب الدول التي هددها ترامب في الشرق الأوسط صوتت لصالح القرار في الجمعية العامة ، ولا أضن أن تلك الدول مجتمعة لم تتحدث مع الولايات المتحدة قبل التصويت ، وأنها ربما تنازلت في ملفات أخرى ، سيتم طرحها في المستقبل ، أو ستمرر بشكل خفي حتى ترى النور ، كصفقة القرن التي تدور حلقاتها في الخفاء بين أكثر من دولة ، دون أن يكون لها أي مستند رسمي ، أو عملية التطبيع التي تسير على قدم وساق ، او صفقات سلاح جديدة ، او استثمارات جديدة ، او ودائع مالية جديدة في البنوك الامريكية .

تدور السياسة في الشرق الأوسط ، في معظمها في غرف مظلمة ، تديرها قلة ، لا يمتون لأوطانهم بانتماء ، ولا لشعوبهم بصلة ، ولم يرشحهم أحد ، ولم ينتخبهم أحد ، لكنهم يتحكمون بمصائر الشعوب ، ويتصرفون بالأوطان وكأنها أملاك خاصة ، يمكنهم التصرف بها دون الرجوع لأحد .