تحدث لكي .. ..

في الحقيقة نشتاق للحديث ، ونعيد الكلمات على الكلمات ، ونعيد القصص ، ونعرف أنها مكررة ، لكننا نعيدها هي ذاتها ، على مسامع أشخاص مختلفون ، ونكرر الكلمات لأنفسنا آلاف المرات ، قصصنا لها قيمة لدينا ، نخزنها في الذاكرة ، ونستدعيها وقت نشاء ، لنضحك الآخرين أو نلفت أنتباههم ، كل هذا حديث عن النفس ، عن واقعنا ، عما عايشناه ، أو عانيناه ، او سمعناه أو رأيناه .

حاجتنا للحديث ، هي حاجتنا أن نشعر بأهميتنا ووجودنا ، مهمة كالطعام والشراب ، مع اختلاف الشعور في كل جانب ، فحاجتنا الجسدية غريزة ظاهرة ، وحاجتنا النفسية غريزية ، غير ظاهرة ، لكنها حاجة تقع في النفس وتخرج منها ، فالصوت بحد ذاته رسالة للآخرين ، والحديث عن  النفس أيضاً رسالة للآخرين ، أنا موجود ، احتاج كذا ، وأريد أن تعرفوني بهذا الشكل الذي أخبركم به .

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.