صراع القوى داخل مجلس الشورى القطري ..

صراع القوى داخل مجلس الشورى القطري ..

داخل مجلس الشورى الموقر خمسة عشر عضواً معينين ، لهم منا كل التقدير فأغلبهم خدم الوطن في مجاله المهني لا شك في ذلك ، لكن وجودهم في المجلس حالياً لا يصب في مصلحة المواطن أو دعونا نقول أن نظرتهم للمواطن هي نفس نظرة الحكومة ، فلم يتم تعينهم في المجلس ليكونوا معارضين بلا شك بل ليكونوا مساندين للحكومة وداعمين لقراراتها سواء صبت في صالح المواطن أو ضده .

نعود لمجلس الشورى الموقر لكن من جهة أخرى لم بنبهنا لها المختصين أو لنقل أنهم أهملوها ، بالإضافة للأعضاء المعينين هناك أعضاء تم انتخابهم في عملية الاقتراع المباشر موالين للحكومة ويمكننا أن نميز بعض الأسماء بسهولة  حين نقرأ قائمة الأعضاء ، وهذه المسألة تجعلنا نقيس مدى نفوذ الحكومة في مجلس الشورى بفرعيه المعين والمنتخب ، فلوا افترضنا أن ثلث الأعضاء المنتخبين دعموا بشكل او بآخر من الحكومة سنعرف حجم نفوذ الحكومة داخل المجلس فهي على أقل تقدير تسيطر على أكثر من نصف المجلس ، وهذا الامر تفعلة اغلب حكومات العالم العريقة في الديمقراطية، ولا أقصد بكلامي التزوير فعملية التصويت كانت نزيهة بكل المقاييس وبشهادة كل الأطراف .

علينا أن نفهم ,ونعرف من يدير دفة الأمور في المجلس ومن يتحكم في طرح المسائل الحساسة لمناقشتها ومن يستطيع أن يوقف اقتراحات الأعضاء المستقلين حين ينادون بأمور تخدم المواطن ، ومع من سترجح الكفة حين يطرح أي قانون للتصويت ، فالحكومة تملك الثلث المعطل في مجلس الشورى وهم معينين ، وتملك أصوات أخرى لا تقل عن عشرة أصوات تساندها في ما تطرح وفيما تريد .

الارباك الحاصل في مجلس الشورى ومشاريع القرارات ليست بيد الأعضاء المستقلين بل بيد الحكومة بينما النقد للمجلس موجه كله للأعضاء المنتخبين دون النظر للمجلس بشكل عام ومن يملك السلطة العليا فيه ، وعندما طرح سمو الأمير قرار انشاء مجلس الشورى المنتخب ، كان هناك وقت كافي لدى الحكومة لتحسين أوضاع المجلس قبل بدأ اعماله ، فكان من الواجب على أقل تقدير أن يتم تعديل مقر المجلس ليستوعب زيادة الأعضاء ويستقبل الإعلاميين والمتابعين للشأن السياسي ، لكننا وجدنا أن الحكومة لم تفعل شيء بل أصبحت تحتكر اخبار المجلس ولا تنشر جلساته بشكل علني ، ووضعت اجندات قوانين وقرارات مسبقة تجعل اجندة المجلس مزدحمة دائماً بحيث يكون أي طرح جديد من الأعضاء المنتخبين عبئ إضافي على المجلس .

من حقنا أن نلوم وننتقد أعضاء مجلس الشورى المنتخبين لأننا انتخبناهم ليحققوا أهدافنا ولم نسمع أصواتهم إلى الآن ، ومن حقنا أيضاً أن نلوم وننتقد الحكومة وكتلتها السياسية في المجلس لأنها تسير عكس الاتجاه في بعض الأحيان ، فالنقد مسألة مهمة في عملية التطور ، إن اردنا التقدم بخطى ثابته نحو مستقبل تشريعي واعد يخدم الوطن .

أيضاً سنجد أن هناك أطراف تريد أن تحمل مجلس الشورى كل الأخطاء وتوجه له أصابع الاتهام في كل الملفات المعطلة منذ زمن ، بل وتشغله عن الأمور الهامة التي كان من الواجب أن تطرح في المجلس ، بتوجيه الرأي العام لمسائل شخصية أو ترويج بعض الأخبار التي تغضب الرأي العام وتستفزه .

3 تعليقات على “صراع القوى داخل مجلس الشورى القطري ..

  1. صدقت
    يعطيك ألف عافية على المقال
    أتوقع يبيلهم فترة يطلعون من عباءة الطوع للحكومة والانتقال إلى الجانب الاخر ، كونهم كانوا أحد أعضاء الحكومة الفاعلين وأغلبهم شغل مناصب مرموقة لفترة طويلة من عمره .

    Liked by 1 person

    • نحتاج ان نسمع اصواتهم داخل وخارج المجلس رغم كل الصعوبات على الاعضاء المنتخبين ان يتحدثون بصراحة وجرءهنحتاج ان نسمع اصواتهم داخل وخارج المجلس رغم كل الصعوبات على الاعضاء المنتخبين ان يتحدثون بصراحة وجرءه

      إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.