رواية أتذكرين .. الفصل الثامن ..

الفصل الثامن

الانهيار

     تذكرين حبيبتي ، حين أتصلتي في المساء وأنتِ تنقلن لي ما أخبرتك به خادمتك ، حين حضر أبن زوجك لمقابلة والده في منزلك ، وكيف أن والده كان في حالة من الغضب وهو يتحدث معه ، حتى أغشي عليه ، وكيف أن أبنه لم يكلف نفسه أن ينقل والده للمستشفى ، أو أن يتصل بالإسعاف فور سقوط والده ، وكيف أنه أنتظر حتى ضن أن والده مات وحينها أتصل بالإسعاف ثم خرج ، كنتِ تلعنينه وتقولين : السافل ، ما الذي تجديه كلماتك ولعناتك حبيبتي ، جلست أتحدث معك لأكثر من ساعتين ، هدأت من روعك وحذرتك من أشياء كثيرة ، لا أضن أنكِ ستطبقينها ، لكنكِ يجب أن تكوني حذرة حبيبتي ، يجب أن تحذري فالموقف الآن تغير ، وقد حذرتك أن أبنائه لن يتركوكِ تتحكمي بثروة أبيهم وهو يرقد على فراشه .

     لم يطل الوقت كثيراً فبعد يومين كنتِ تتصلين من جديد ، وتخبريني أن مندوب من المحكمة حظر للشركة وسلمك أمراً بتسليم كل ممتلكات زوجك للجنة تم تعينها من قبل المحكمة ، كنتِ متضايقة من الأمر لكن المشاكل لم تقف عند هذا الحد ، فقد أخبرتني في اليوم التالي أن المحكمة جمدة كل أموالك وممتلكاتك لحين الفصل في قضية رفعها أبنه يتهمك باستغلال الحالة الصحية السيئة لوالده في إدارة أملاكه وثروته لصالحك ، كنتِ منهارة حبيبتي ، كنتِ تبكين بشكل هستيري ، وتصرخين وتتوعدين ، لكنكِ أهملتِ جانباً مهماً يجب أن تنتبهي له ، فحذرتك حبيبتي من أن أبناء زوجك لن يقفوا عند هذا الحد ، وطلبت منك مغادرة البلد حتى تتضح الأمور ، لكنكِ رفضتي ، فطلبت منكِ أن تدققي في كل المعاملات المالية التي أقامتها الشركة خلال فترة إدارتكِ لها ، لكن هذا الأمر لم تتمكني منه حبيبتي فقد أخبرتني في اليوم التالي بأن مكتب محاسبة مختص ، جاء للشركة بتفويض من المحكمة للتدقيق في حسابات الشركة والحسابات المالية للمشاريع .

     لا أدري ماذا يمكنني أن أفعله لأجلك ، سوى طلبي منكِ مغادرة البلد ، لكنك رفضتي هذا الاقتراح مجدداً وقلتي : ولو رحلت الآن سيتهمونِ بكل شيء ، ولو رحلت الآن سيأخذون كل شيء أملكه ، صرخت بك : اللعنة على المال ، اللعنة عليه ألف مرة ، ستدمرين نفسك بسببه ، لكنك لم تقول أي شيء آخر سوى أن خادمتك التي حضرت الواقعة التي أصيب بها زوجك بحضور أبنه فد هربت من المنزل .

     آه حبيبتي ، كل الظروف تسير بعكس ما تتمنين ، فخلال أسبوع من هذه المكالمة ، أخبرتني بأنك تحدثيني من مركز الشرطة وتم استدعائك بتهمة تعمد إهمال زوجك لتعجيل وفاته ، شروع في القتل ، وقلتي أنهم ربما يحتجزونك على ذمة التحقيق ، تحدثت مع محامي شركتي حينها وطلبت منه تحديد محامي يمكن الاعتماد عليه في بلدك فرشح لي في اليوم التالي أسم محامي معروف فطلبت منه الاتصال به وتحديد موعد معه ، ففعل ما طلبته وحدد موعد في اليوم التالي ، حينها سافرت لأكون قريب منكِ ، قابلت المحامي ، وشرحت له بعض الأمور فطلب مني أن يكون توكيله من طرف أحد أفراد عائلتك لأن جميع ممتلكاتك تحت الحراسة وقد تتعرضين للمسائلة وأتعرض أنا معك لتلك المسائلة لو كشف أمر توكيله من قبلي ، حاولت الاتصال بكِ تلك الليلة دون جدوى ، لكنكِ أتصلتي بي في اليوم التالي ، فأخبرتك بما أريد ، وقد حظر والدك للمحامي في الصباح ، فوكله ودفعت له نصف أتعابه على أن أدفع له النصف الآخر حين براءتك أو حصولك على حكم مخفف .

     لم أغادر مباشرة ، بل توجهت للشركة في اليوم التالي ، وطلبت مقابلة مديرها الذي تم تعيينه من المحكمة ، فأدخلوني على شخص أنيق لكنه تعامل معي بشيء من التعالي ، حتى حدثته عن المشروع الذي وقعته من زوجك قبل سفرنا لباريس ، فقال : أنت الذي وقع مع الشركة مشروع باريس ، تفضل بالجلوس ، نادى السكرتيرة وطلب منها أن تحضر الأوراق الخاصة بالمشروع ، عرفت حينها أنه الأبن الأكبر لزوجك ، لم يطل الانتظار كثيراً فخلال ربع ساعة جلبت السكرتيرة كل الأوراق الخاصة بالمشروع ، فأخذ يتصفحها بعناية ، ثم قال : والدي هو من وقع معك ، فقلت : نعم هو من وقع معي ، فسألني : هل كان في حالة صحية تسمح له بالتوقيع على مشروع مثل هذا ، فقلت : نعم كان يجلس معي على طاولة الاجتماعات حينها ، أخذ يفرك ذقنه ثم قال : أنت تعرف أن والدي في المستشفى ، فقلت له : منذ متى ؟ فقال منذ أسبوعين تقريباً ، فقلت لا حول ولا قوة إلا بالله ، فقال : ألم تحظر لمعرفتك بهذا الأمر ؟ فقلت : لا ما أحضرني أني حولت مبلغ العقد لحساب شركتكم وأحاول الاتصال بالسيدة نور مديرة الشركة منذ أسبوع ولا ترد على أتصالي فحضرت لأعرف ما السبب .

     قام الرجل من مكتبه ، وقال تفضل معي ،  فصحبني لغرفة مجاورة بها طاولة اجتماعات صغيرة ثم تكلم معي وقال : تعرف أن والدي يعاني من أمراض كثيرة وهو في غيبوبة الآن والمحكمة تشرف على جميع ممتلكاته وأنا أبنه لكني لا أملك القرار ، ومشروع مثل هذا يستوجب موافقة المحكمة على البدء في تنفيذه ، فسألته : ماذا تريد أن نفعل ، فقال : المشروع جيد لكني لا أضن أننا سننفذه ، لكننا يمكننا أن نسوي المشكلة ونلغي العقد ، قلت : لا مانع لدي ، لكن البند العاشر في العقد ، ينص على أن الشرط الجزائي يبدأ تنفيذه بعد عشرة أيام من التوقيع ، فأخذ يقلب القعد ويقرأ البند العاشر ، ثم قال ثلاثة ملاين ونصف المليون يورو ، لا بأس سندفعها لك ، فطلبت منه أن يقرأ البند الحادي عشر ، فقرأ ثم قال ، كم تريد ثمناً لهذا المشروع لكي تبيعه ، فقلت : مليون ونصف يورو دون أرض المشروع ، بلع ريقه وقال : اتفقنا خمسة ملاين يورو ونوقع ألغاء العقد ، فقلت له : دعني أفكر ! فقال لا أضمن وجودي في الشركة ، لذا فأنا أحاول تصفية الشراكات الخارجية في أسرع وقت لأنهي أمر وصاية المحكمة على ثروة والدي ، فقلت له : لا مانع لدي ، وتم توقيع الاتفاق على إلغاء العقد وعلى طريقة السداد ، على أن تحول المبالغ خلال أسبوع من تاريخه ، وحصلت على شيك بمبلغ خمسة ملاين يورو ، دفعه أبن زوجك من حسابه الخاص ، تعرفين لماذا دفع كل هذا المبلغ ، لأنه يريد أن يبعدني عن القضية التي أتهمكِ فيها فقد قابلت زوجك ووقعت معه عقد قيمته خمسة وثلاثون مليون يورو قبل سفرك بساعات وهذا يثبت أنه بصحة جيدة قبل سفرك ، لقد طلب مني أبن زوجك أن لا أحاول الاتصال بك لأنكِ غادرتي البلاد وتلاحقك شرطة الإنتربول الدولي .

     خرجت من عنده وأنا سعيد فذهبت وصدقت الاتفاق بشكل رسمي ، ووضعت كل أوراق المشروع بين يد المحامي ليكون دليل على براءتك من تلك القضية ، ثم غادرت البلد ، حاولت الاتصال بك ، دون جدوى لكن المحامي كان حلقة الوصل بيننا ، فكان يخبرني عن أمورك ، ويوفر لكِ احتياجاتك في السجن ، كما أخبرني بعد يومين من عودتي أنه سلم الأوراق كاملة للنيابة العامة وأنه سيقدمها للمحكمة في الجلسة التي ستعقد بعد أسبوع من اليوم ، وأنهم ربما يستدعوني في تلك الجلسة أو الجلسة التي ستليها , حمدت الله على أنه كان بيدي أمر مكنني من مساعدتك .

     لكن حبيبتي لم تفلح كل محاولاتي مع المحامي لإطلاق سراحك ، ربما تذكرين ما الذي جرى في المحكمة ، حين حظرت وكان الجميع موجود ، وصدمة أبن زوجك بحضوري ، وحين قدمت شهادتي وخرجت من المحكمة لحقني وقال : لقد دفعت لك ثمن صمتك ، فأجبته : دفعت لي حقي ، ولم أكترث بما قاله بعد ذلك ، بل غادرت وأنا أرجو أن تتم تبرأتك من تهمة الشروع في القتل ، وأن تخرجي بكفالة في التهمة الأخرى التي أقحمت في القضية ، تهمة التربح غير المشروع من أموال زوجك ، لكن الأمر لم يتم بالشكل الذي تمنيت ، فقد طلبت النيابة أن يتم التحفظ عليك من قبل المحكمة حتى النظر في التهمة الثانية ، على الأقل حبيبتي تخلصتِ من تهمة كادت أن تقضي على كل أمالك وأحلامك .

     أصعب موقف مر في حياتي أن أراكِ في المحكمة بالكلبشات كادت نظراتك تقتلني ، كنت أود الاقتراب منك ، والسلام عليك ، بل كان بودي أن احتضنك ، لكني لم أتمكن ، لكي لا ألفت الانتباه لنا حبيبتي ، تغير شكلكِ كثيراً ، فقد خسرتِ كثيراً من وزنك ، أصبحتِ نحيلة جداً ، لكنكِ لا تزالين جميلة ، ولا زلتي رغم قساوة ظروفك ، متألقة ، أه حبيبتي ، لو أطعتني لما حصل لك كل هذا ، لو تركته من البداية ، لكنا الآن سوياً ننعم بحياة هادئة .

     تعرفين حبيبتي لماذا يريد أبن زوجك أن يدخلكِ السجن ، يريد أن لا يكون له منافس في ثروة والده ، فلا يكون أحد باستطاعته إدارة الشركات إلا هو ، فيخلو له الجو لكي يأخذ ما يشاء من الثروة ، ولا يريدك أيضاً أن ترثي والده بعد أن يموت ، فقد حاول اتهامك بالشروع في القتل ، لكي يتمكن من حرمانك من الميراث ، وسيفعل هذا لو أستطاع أن يثبت أنك أخذتي شيء من ثروة والده ، هكذا هي الحياة ، وهكذا يستغل المتخاصمون المواقف لكي ينتقموا من بعضهم ، وهكذا كنتِ ستفعلين لو كان بإمكانك أن تنتقمي من زوجك وأسرته ، فقد بدأتي هذه الخطوة ، لكنكِ ضعيفة حبيبتي ، أكثر مما تتصورين .

     اكتشفوا تجاوزات كثيرة في الشركة التي كنتِ تديرينها باسم زوجك ، وكذلك بعض التجاوزات في مجموعة الشركات التي أدرتها في الفترة الأخيرة ، هذا ما أخبرني به المحامي  ، لقد قال لي : إن القضية تعقدت ، وأنه لن يفرج عنك ، صدمني حبيبتي ، فذهبت لمقابلته وأنا أعرف أن الكل في هذه المواقف يستغل الظروف لمصلحته ، والمحامي وجد فرصة سانحة أن يستفيد ، وتعرفين حبيبتي كم طلب لكي يخفف عنك الحكم فقط ثلاثة ملايين ، لا يهمني المبلغ ، بل ما جعلني متضايق أنه قال أنك على أقل تقدير ستسجنين ما بين الثلاث والست سنوات ، لا أدري حبيبتي كيف ستصبرين ، فالسجن يعني أنكِ عدتي للحظيظ مرة أخرى .

     لا أدري كيف سأصبر أنا على فراقك كل تلك المدة ، لكني أتمنى أن تحدث في الأمور معجزة ، تخرجك مما أنتِ فيه ، كالقبول بتسوية مثلاً ، أه حبيبتي لقد طرحت هذا الأمر على المحامي ، لكنه قال : كل أموال مدام نور المحجوزة لا يمكن التصرف بها ، وستنظر المحكمة بالفعل هل ستغطي المبالغ التي سحبتها من الشركات ، التجاوزات التي اكتشفت ، وستعاد مبالغ التجاوزات للشركة ( أي لأبناء زوجك ) وإذا زادت تلك المبالغ عن تلك التجاوزات ستكون هناك مطالبة من قبلهم لاستردادها ، ثم أستطرد قائلاً : لكن عليك أن تعرف أن التجاوزات التي حصلت كبيرة تتجاوز الثلاثمئة مليون ، وضعت يدي على رأسي وسألت نفسي : لماذا فعلتي هذا ؟ هل لتستمتعي بالمال ، أم لتضمني مستقبلك ، أه حبيبتي كان يمكنك أن تظمني مستقبلك بما كان يعطيه لكِ زوجك ، فقد كان يعطيك الكثير ، لكن الكثير هذا لم يكن يقنعك ، لأن طمعك كان أكبر بكثير ، كنتِ تنظرين لما يعطيك ِ إياه على أنه فتات وأنكِ تستحقين أكثر ، اكثر بكثير .

     ليس مهم كل ما قلته كان الأهم أنتِ فقط ، لا المال ولا المحكمة ولا السرقة لم تغير صورتك في عقلي ولم تغير مكانك في قلبي فأنتِ نور التي أحببت ، مهما فعلتي ، وهما سمعت عنك ، سألني المحامي ذات مرة ما سر اهتمامي بكِ ، أحترت ماذا أقوله ، وما حجم الكذبة التي يمكنني أن اختلقها وتقنعه ، لكي يعرف أن اهتمامي بك لم يأتي نتيجة خيانة زوجية ، أو عمليات احتيال مشتركة ، أو عمليات تجارية مشتركة ، أخذت أفكر وأقلب علبة السجائر بين أصابعي ، وكان ينتظرني في صمت ، لم يقل أي كلمة حتى رفعت رأسي ، حينها قال : إذا كان سؤالي محرج فلا تجب ، ابتسمت ، وشعرت لأول مرة في رغبتي أن أخرج ما في قلبي تجاهك ، لكني تمالكت نفسي وأخبرته أن علاقتنا كانت مبنية على تبادل مصالح تجارية ، فسألني ، هل هذا سبب كافي لاهتمامك بها ؟ ضحكت حينها ، وقلت : لها مواقف لا تنسي معي ، سألني :عاطفيه ؟ انتبهت أنه يحقق معي ، لكني تركته يسأل ، وقلت له : لم تكن العاطفة أساس تعاملنا ، سألني حينها : والمشروع الأخير ؟ فأخبرته أن المشروع وقع بحضور زوجها ،  سكت حينها ، فسألته : انتهى التحقيق أم هناك أسئلة أخرى ؟ قال : لم أكن أحقق معك لكن أثار فضولي اهتمامك الكبير بالسيدة نور التي لا تمت لك بصلة ، فقلت له : سيدى عندما أكسب صديق فإني أحترمه ، وعندما أكتشف أن هذا الصديق محترم بالفعل ، أوقره ، وكنت اعرف عن السيدة نور كل شيء ، فجعلني هذا أحترمها أكثر لأنها لم تستغل حريتها في خيانة زوجها ، سيدي نور تستحق الاحترام فعلاً ويجب أن يكون كل الأصدقاء حولها الآن .

     كانت نهاية مقابلتي مع المحامي ، وكانت بداية التفكير في تغييره ، فأسلوبه أثار في نفسي الشكوك من أنه على علاقة مع أحد أبناء زوجك ، أو أشتراه أحدهم بالمال ، فاتصلت بمحامي آخر وطلبت منه الاطلاع على القضية ، فأخبرني بأشياء أخرى لم أنتبه لها ، ولم أفكر بها ، وحلول لم يطرحها المحامي الأول ، فزاد ذلك الأمر من شكوكي ، وخفت أن كل تأخير أو أجراء خاطئ يتم سيأثر على الحكم الذي سيصدر ، فتحدثت مع والدك ، وسحب التوكيل والقضية من عند المحامي الأول وأعطاها المحامي الثاني ، والغريب في الأمر أن المحامي الأول لم يتحدث معي ولم يسأل والدك عن سبب سحب القضية ، والأغرب أني تلقيت مكالمة هاتفية من الأبن الأكبر لزوجك ، كان يحدثني عن شراء الأرض التي كان سيقام عليها المشروع ، ولا أدري هل عرف من هو مالكها السابق ، فإن عرف فإنه كشف جانب خفي من علاقتنا ، لكني لا أتوقع ذلك ، لأنه سألني هل أرغب في بيع تلك الأرض ، فأخبرته أني أنوي إقامة مشروع آخر عليها ولا أفكر في بيعها ، لكنه بعد فترة أرسل لي وسيط لكي يفاوضني في بيع الأرض فرفضت ، فعاود الاتصال بي ، شككت في الأمر بل كدت أجزم أنه يخطط لأمر ما ، فرفضت أن أبيع الأرض ، كان إلحاحه شديداً في هذا الجاني ، كدت أن أوافق ، لكني لم أغلق باب الشكوك ، وأيضاً لا يحق لي التصرف في الأرض دون استشارتك حبيبتي ، فرغم أنه تم تسجيل الأرض باسمي إلا أن ملكيتها تؤول لكِ في الحقيقة ، وشيء آخر منعني ، فالمبلغ الذي أخذته من إلغاء العقد وثمن فكرة المشرع ، هي لك ، فعندما تخرجين من سجنك عاجلاً أم آجلاً ، ستجدين مبلغاً من المال ، وأرضاً في موقع ممتاز في باريس ، فتستطيعين أن تبدئي حياتك العملية من جديد ، هذه هي فكرتي ، أن لا تحتاجي لأحد ولا ترجعي للحظيظ بعد خروجك من السجن .

أعرف أن خروجكِ مفلسة سيدمرك ، بل ربما يكون أكبر مما أتصور ، فأنتِ لن تستطيعي العيش في مستوى أقل من المستوى الذي كنتِ تعيشين فيه ، وشيء آخر حبيبتي أريد أن أخبركِ به ، فأنا أحاول أن أبعدكِ عن تفكيري وعن قلبي بشكل مستمر ، لكنكِ تعودين ، فرغم إحساسي القوي بما تعانينه من أزمات ، إلا أن الخوف انتابني تجاهك ، فربما تجعليني الضحية التالية بعد زوجك ، صحيح اني لست في نفس سنه ، لكني أكبرك بعشر سنين أو أكثر ، ربما لا يكون هذه هو مصدر خوفي منكِ ، فربما يكون طمعك هو مصدر خوفي ، لكني متأكد أني الشخص الوحيد الذي ترغبين في الاستسلام له والخضوع له برغبة وشوق .

     نعم أنتِ مشكلتي الأزلية متابعة القضية متابعة أحوالك وأمور عائلتك التي أصبحت أحد أفرادها بعد دخولك السجن ، ولا أعرف كيف نبتت عقلية الطمع في رأسك فوالدك ووالدتك أناس لا تعني لهم الدنيا الكثير ، فهم بسطاء في كل شيء ، ومتعففون أكثر مما تصورت ، لقد عرض علي والدك منزله لكي يعوضني عن الأموال التي دفعتها للمحامي ، مسكين والدك ، ومسكينة هي والدتك ، عرفت منهم أشياء كثيرة ، عن حياتك ، وكيف أنكِ أنتِ من اختار الزواج من ذلك الشيخ ولم يفرض عليك أحد ذلك القرار ، حبيبتي لقد دفعك طمعك من البداية لذلك ، أو ربما دفعك الضيق من الفقر وقلة ذات اليد ، لا أدري حبيبتي ، لكني وضعت لكِ كل المبررات ، ووجهت لكِ كل التهم ، في نفس الوقت ، اعذريني ، فأنا العاشق المجنون الذي كان يتبع سراب ، ولا زال يتبع وهم .

     أخبرني والدك بأشياء كثيرة ، كيف كنتِ وأنتِ طفلة ، ورفضك التعليم لكي تعملي وتعينيه على تربية أخوتك الخمسة ، الذين لم تخبريني عنهم سابقاً ، وكيف كان حالك بعد الزواج وكيف أصبحتِ حين أدمنتِ الخمر والحشيش ، وكيف تجاوزتِ تلك المحنه ، وعادت رغبتك للحياة ، فبدأتي تدرسين من جديد ، وتهتمي بتفاصيل حياتك وحيات أخوتك ، أخبرني أيضاً عن زوجك ، كيف كان يعاملهم باحتقار وعدم رغبته في رؤية أياً منهم في منزلك ، أو في عملك ، وأخبرني أن كل ما كنتِ تعطينهم إياه كان دون علم زوجك ، وأمور أخرى كثيرة حبيبتي ، لا أريد أن اذكرها أو أذكركِ بها ، لكني عرفت كل جوانب حياتك ، ورغم كل ذلك أشعر بأني أحبك أكثر من السابق ، بل أشعر بحاجتي لك تزداد كل يوم .

     نعم تزداد حاجتي لكِ كل يوم عن سابقه فأنا لا أملك شيء سوى أن أنتظر عل القدر أن يكتب لنا لقاء ولو كان قصيراً ، أو طويلاً ، فحاجتي لكِ لا تعني حاجة الفراش لا بل أمور ربما لم تتوقعيها ، أمور بسيطة ، حاجتي لنظرتك ، لشعور يمنحني الراحة وأنتِ بجانبي ، تشابك أيدينا ونحن نسير سوياً ، ضحكاتك المجنونة ، بحثي الدائم عن سبب صمتك ، توقعاتي لما ستفعلين وما ستقولين ، خسرت كثيراً حبيبتي أثناء غيابك ، خسرت قلبي ، ضحكاتي ، جنوني ، سيطرتي على من أحب ، تعرفين حبيبتي ، حين قلتي : أنكِ تأتين إلي عازمة على ألا تمنحيني شيء وتخرجين من عندي وقد فعلتي كل ما أنا أريد ، لو أردت أن أصف شعوري في تلك اللحظة لن أستطيع ، فما قلتي لا يثبت حبي لكِ بل يثبت حبكِ لي ، وعجزك أمامي ، واستسلامك ، ويعني ، اني في قلبك ، وأقوى من نفسك ، شعور جميل افتقدته ، أحبك .

     حدثني المحامي اليوم عن أمر بعث السرور في نفسي ، قال أن كثير من المبالغ التي قالوا في البداية أنك استوليتِ عليها من ثروة زوجك ، موجودة بالفعل في حسابات مشاريع متفرقة في الداخل والخارج ، لكنه قال أيضاً أن المبلغ المتبقي كبير يتجاوز المائة مليون ، وقال أيضاً انه ربما يصل إلى تسوية مع أبناء زوجك ، حول المبالغ المتبقية ، بعد أن تطرح ممتلكاتك في المزاد العلني ، فسألته عن قيمة ممتلكاتك ، فقال لي : أنها ربما تتجاوز الثمانين مليون ، وهذا جيد بحد ذاته ، وقال : ربما تكون التسوية على أساس نقل كل ممتلكاتك لأبناء زوجك مقابل تنازلهم عن الدعوى المقدمة ضدك ، ولو توصل المحامي لهذا الحل يكون قد قدم لكِ خدمة العمر حبيبتي ، لكنه طلب مني مبلغ إضافي من الأتعاب ، لا يهم حبيبتي ، فكل شيء في سبيل أن تخرجي من السجن يعتبر أمراً سهلاً ما دمت أستطيع فعله .

لا يزال أبن زوجك يحاول أن أبيعه الأرض التي سجلتها باسمي في باريس ، ويقول أن المشروع الذي أشتراه مني لا يمكن أن ينفذ إلا على تلك الأرض فكل التصاميم وضعت لخدمة المشروع على تلك المساحة ، لم يقنعني حديثه ، ولا زلت أشك أن ورائه أمراً يخفيه ، وما زاد شكوكي أن المحامي الذي كلفته باستلام القضية أخبرني أن المحامي السابق يماطل في تسليمه بعض المستندات وأنه حذره شخصياً مني ، لا أدري ما ورائه فطلبت من المحامي أن يرى هل هناك علاقة بينه وبين أبناء زوجك مثلاً ، فقال أنه سيتأكد من الأمر لا حقاً ، شكوك حبيبتي شكوك كثيرة ، أعرف أن رغبة الانتقام التي كنتِ تحملينها في نفسك لابن زوجك الأكبر تقابلها رغبة منه في الانتقام منكِ ، تعرفين شعرت أنه كان يحبك بجنون ، قبل أن تتزوجي والده ، لا أدري لماذا يزورني هذا الشك بين فترة وأخرى ، لكنه ماضي على كل حال ، لن يعود .

     مر شهر حبيبتي على جلسة المحكمة ولا زلتي في السجن ، وقد بدأ المحامي يفاوض أبن زوجك الأكبر بشأن الممتلكات والتنازل ، يبدو أنه صعب المراس أو على أقل تقدير أستطيع أن أقوله هو مصمم على حبسك ، وأتوقع أن يحاول أن يشتري ممتلكاتك في المزاد العلني الذي سيتم عليها من قبل المحكمة فلا يريد أن يقيمها بأكثر من سعره فيخسر بعض الملاين التي أضن أنه بحاجتها ، فهو الآخر في قضية أخرى في المحكمة ، لأن أخوه الأصغر لم يتنازل عن القضية التي رفعها والده ضده حين عزله من إدارة أملاكه ، المسألة معقدة حبيبتي ، والأمور متداخلة أكثر مما كنت أتصور ، لاكن على ما أضن سنصل لاتفاق في نهاية المطاف ، أو أن أحضر بنفسي المزاد وأزايد معه لرفع قيمة العقارات ، لكن هذا هو الاحتمال الأخير بالنسبة لي ، ولو فعلته فقد كشفت جميع أوراقي أمامه ، وهو اعتراف صريح مني أنكِ تشكلين الاهتمام الأول لي ، وعندها ستكون الأمور لا تدع مجال للشك أن بيننا أمراً لا يعلمه الجميع ، فكرت أن أرسل أحد غيري ليقف في المزاد ، لكن أسم شركتي معروف لديهم ، سأحاول لفت أنتباه بعض التجار الذين تربطهم علاقات بي لذلك المزاد علي أن أقنع أحدهم بالدخول فيه لأني لا أضمن ألاعيب أبن زوجك .

     شهر آخر ولا حل يلوح في الأفق ، فأنتِ في السجن والمبلغ الذي طرحه أبن زوجك لممتلكاتك يعتبر صغير جداً ولن يغطي إلا نصف المبالغ المستحقة فقد طرح خمسون مليوناً كقيمة للمجمع التجاري والمجمع السكني ورفض أن يشتري المنزل الذي كنتِ تقيمين فيه ، ربما لشعوره بالذنب الذي أرتكبه في حق والده في ذلك المنزل ، أو ربما فعلاً لا يحتاج في عمله التجاري لمنازل سكنية ، وقد حددت المحكمة تاريخ الزاد ، بعد أسبوعين من الآن ، سأكون موجود حبيبتي ، وسيكون مدير شركتي العقارية حاضراً المزاد مكاني ، أريد أن أخبرك أني سألت كثيراً عن قيمة العقارات قبل أن أدخل في المزاد فاكتشفت أن المجمع التجاري ربما يرجح الكفة فقيمته رغم صغر حجمة كبيرة فهو في منطقة هامة وموقع ممتاز ، وقد أخبرني المحامي أن المزاد سيبدأ على المجمع التجاري من مبلغ خمسة وثلاثون مليوناً ، والمجمع السكني من العشرين مليوناً ، والمنزل من ستة ملاين ، وهذا يعني أن ابن زوجك كان يريد استغلال الفرصة ويشتري الممتلكان بأقل من سعرها بكثير ، لا يهم حبيبتي ، الأهم أن تسير الأمور في الاتجاه الذي نريد ، وتخرجين من السجن ، سألت المحامي حول هذه النقطة فقال ربما يكون هناك حكم مخفف فلا مشاكل أخرى مع أبناء زوجك وسيبقى الحق العام ، ويمكن أن يكون مخفف في حال تم تسوية كل المستحقات .

     خبر سيء آخر حبيبتي ، فقد تمكن أبناء زوجك من تطليقك من والدهم عن طريق المحكمة الشرعية التي استندت إلى الإدانة التي توصلت لها المحكمة الجزائية تجاهك ، حتى أنها أسقطت حقك في مؤخر الصداق ، لم أستنكر هذا فأنتِ مدانة في أدارة أموال زوجك وخيانة الأمانة ، لكن يجب أن تصدقي أني سعيد لسماع هذا الخبر ، سعيد جداً ، أكثر مما تتصورين مع أني أعرف أن هذا الخبر سيحبطك حين تسمعينه ، فكل صبرك على ذلك الرجل لم ينتهي بالشكل الذي كنتِ تتمنينه ، هذه هي الحياة حبيبتي ، أشياء كثيرة نملكها لا تكون لنا في نهاية الأمر .

     غادر مدير أعمالي قبل أسبوع لدفع رسوم المزاد الذي سيقام على أملاكك ، وانا وصلت البارحة ، اخبرني مدير شركتي العقارية حين بدأ المزاد على المجمع التجاري أن عدداً كبيراً من التجار حضروا المزاد فطلبت منه أن لا يزايد ويكتفي بالمشاهدة هل ستكون المزايدة في الحجم المطلوب ام أن هناك تلاعب ، فكان يخبرني بكل التفاصيل ، فالمجمع التجاري وصلت قيمته لثمانية وأربعين مليوناً ، فطلبت منه عدم المشاركة لأن قيمته بالفعل لا تتجاوز ذلك المبلغ بل إنه يعتبر بيع بأعلى من قيمته السوقية بمليونين ، بدأت المزايدة على المجمع السكني فأبن زوجك كان حاضراً ذلك المزاد بنفسه ، وزايد بنفسه ولم يتدخل مدير شركتي في ذلك لأن المزايدة كانت أيضاً قوية بل أقوى من المتوقع بكثير فالمجمع بيع بأربعين مليونا ، يبدوا أن لأبن زوجك منافسين كثر ، وقد أشتراه هو بالفعل قد أكتشف مدير أعمالي أنه يملك الأراضي المحيطة بذلك المجمع ، ولا يريد أن يخسر هذا الموقع ، جاءت الأمور لصالحك حبيبتي في تلك المزادات ، لكن المشكلة التي حدثت حين بدأت المزايدة على المنزل فلم يكن حاضراً سوى مدير شركتي وأبن زوجك ومزايد آخر فقط ، فلم تكن هناك أشخاص آخرون ، كان الموقف صعباً بالنسبة لي هذا منزلك ، وأريده أن يبقى منزلك ، وقد بدأت المزايدة بمبلغ الست ملاين كما هو مقرر وهذا يكفي لتسديد جميع المستحقات ، لكن أبن زوجك رفع المبلغ منذ البداية لعشرة ملاين ، وكان مدير أعمالي يتحدث معي على الهاتف ويخبرني بالتفاصيل ، فطلبت منه أن يزايد بمليون ، ففعل فرفع أبن زوجك المبلغ بشكل مفاجأ لخمسة عشر مليوناً ،فطلبت أن يتوقف مدير شركتي عن المزايدة وينسحب ، لكنه قبل أن يخرج ، امسكه أبن زوجك ، وقال له وهو يناوله كرته الخاص : أعطي هذا الكرت لأحمد ، وتركه يخرج بعد ذلك .

     يبدوا أن أبن زوجك كان يريد أن يفتعل بعض المشاكل حبيبتي ، فقد هددني حين تحدثت معه ، هددني بأنه سينتقم مني بسبب المشروع وما أخذته منه على غير وجه حق ، وأخبرني أنه عرف أن ملكية الأرض كانت لكِ قبل أن تسجل باسمي ، وأنه وصل لذلك بعد أن عرف من هو صاحب فكرة المشروع ، فقد عرف من المكتب الهندسي الذي نفذ المخططات ، وطلب مني بكل صراحة أن أعيد الأرض له وأعيد الخمسة ملاين يورو التي أعطاني شيكاً بها ، لم يكن أبن زوجك يمزح حينها بل كان جاداً ، لكنه لم يخفني ، أتصل بي أكثر من مرة في تلك الليلة ، وفي آخر أتصال ، طلبت مقابلته ، فحضر للفندق ، وجلس معي وتحدث بكل وقاحة لكن وقاحته تلك لم توصله لنتيجة معي ، فقد جعلته يتشكك في كل شيء قاله فعدما سألني عن مخططات المشروع التي اشتراها مني ، أخبرته أني واضع التصميم الأصلي وأن مكتب الاستشارات الهندسية الذي تعاملت معه السيدة / نور كان مبنياً على فكرة سابقة أنا واضعها لذا تم تسجيل هذا الشرط في العقد ، وعن الأرض فقد أخبرته أنك من حاول استغلال سلطتك بأنك بعتي لي الأرض ثم أقحمتها بالمشروع ، لكنه بعد كل ذلك ، سألني : ألا توجد علاقة بينك وبين نور ، تضايقت حينها ، فقلت له : تجارة عزيزي فهد ، تجارة ، ولو استطعت شرائك أنت لفعلت ، فرد علي : أنت تكذب في كل شيء ؟ فقلت له حتى لو أكذب في كل شيء كما تقول فقد استفدت منك ومن زوجة أبيك كل الاستفادة ولا بد أنك ستسألني عن المحامي ، سأخبرك دون أن تتعب نفسك ، لو كسبت من السيدة نور خمسين مليوناً ، وأخذ المحامي خمسة ملايين فأنا المستفيد في نهاية المطاف ، صمت لكن نظرته كانت غاضبة بل شعرت أني سأكون على لائحة الأشخاص الذين يريد الانتقام منهم ، ليفعل حبيبتي ما يريد ، لا يهم .

      كل ما جرى لا يهمني ما دامت الممتلكات غطت المبالغ المستحقة وهناك مبلغ خمسة ملايين زائدة ، هذا جيد ، كانت سعادة والدتك لا توصف وهي تسمع الخبر ، لكنها كانت سعيدة أكثر أنكِ تخلصت من ذلك الرجل الذي كانت تكرهه من أعماق قلبها ، مسكينة والدتك كانت تبكي كثيراً وأنتِ في السجن ، وبكت كثيراً بعد أن عرفت أن فترة بقائك في السجن لن تتجاوز السنة على أكبر تقدير .

زارك والدك بعد ذلك في السجن ، لا أعرف لماذا لم تحدثيني وهو معك ، كنت مشتاقاً لسماع صوتك ، لكنكِ لم تمنحيني تلك الفرصة ، لكن حين زارتك شقيقتك بعد أسبوع اتصلتِ بي ، تذكرين أول كلمة قلتها حينها ، قلتي ، شكراً ، وبكيتِ كثيراً ثم قلتي : أحبك ، لم تخرج الكلمات من فمي فقد كنت فرحاً لسماع صوتك ، سألتك عن حالك ؟ وأخبرتك : أني أنتظرك بكل شوق ، فبكيتِ ، وصل بكائك لقلبي ، لم أتوقع أن يكون البكاء تعبيراً قوياً للحب لهذه الدرجة ، تحدثت معك بعد أن هدأتي وطلبت منك أن تهتمي بصحتك ، لتعودي لي متألقة كما كنتِ ، فوعدتني بذلك .

     كان حكم المحكمة بعد هذا الاتصال بيومين ، وقد حكموا عليكِ بسنتين ، قضيتي منها ثلاثة شهور في السجن وستسقط ثلث المدة إن كنتِ حسنة السلوك في تلك الفترة أو أن يشملك عفو ، لكنكِ حبيبتي ستمكثين في افضل الحالات بالسجن ما يقارب العام ،  لا مشاكل حبيبتي ، فالأيام تمر ، وستمر بطيئة كانت أم سريعة ، فالزمن لا يتوقف أبداً ، وأنا سأنتظرك ، عام أو أثنان أو أكثر ، لا يهم ، فأنتِ في نظري تستحقين أكثر من ذلك ، تحدث معي والدك بعدها وقال لي أن المحكمة أذنت أن تستلمي مبلغ الخمسة ملاين الفائضة من المزادات وقال أنك مصممة على دفع مستحقات المحامي ، ورغم أني لا أرغب في أن تفعلي ذلك إلا أني تركتك تفعلين ما أردتِ ، واحتفظت لك بحقك في الأرض بباريس ومبلغ الخمسة ملايين يورو التي أخذتها من أبن زوجك وأودعتها بعد انتهاء القضية في حساب توفير باسمك في باريس .

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.