عالم الاغبياء .. ماكرون ..

عالم الاغبياء ..

ماكرون ..

بقلم / جابر عتيق ..

استطيع أن أقسم أن العالم الآن يحكمه مجموعة من الأغبياء ولا أعني الحكام العرب طبعاً فهم من الأساس لا يَحكمون بل يُحكمون ، أعني بحديثي هذا شخصان يمثلان دول كبرى تتحكم في دول كثيرة في الشرق الأوسط وتسيطر عليها سيطرة شبه كاملة .

ربما تستغل ضعف منطقتنا العربية والإسلامية أغلب شعوب الأرض لكنهم لا يمسون معتقدات الشعوب المسلمة ولا يتهجمون على رموزها الدينية ، ربما يعملون بأسلوب ناعم على نشر الفساد والرذيلة ، لكنهم يحتفظون ببعض اللباقة في طرح المواضيع الحساسة .

لكن السيد / ماكرون بذكائه الخارق وفطنته الحادة ، وقريحته السليمة ، تبنى أفعال شخصية وصبغها بصبغة السياسة ، وجعلها مبادئ تحارب عنها الجمهورية الفرنسية ، التي تحمل الاحترام كشعار وتطالب بالحرية لكل شعوب الأرض ما عدى الشعوب العربية والإسلامية ، فيطالبها أن تخضع وتقبل الذل والهوان ، ويهين رموزها ويسيء لنبيها ، ويتهجم على مبادئها ، وحين تقوم تلك الشعوب بردة فعل وتقاطع المنتجات الفرنسية ، يصدر بيان بصيغة الأمر بأن ينهوا تلك المقاطعة .

ألا يعرف السيد / ماكرون أن تعداد الشعوب المسلمة يتجاوز المليار نسمة ، ألا يعرف السيد ماكرون أن ما يجمع تلك الدول هو الإسلام متمثل بنبي الإسلام محمد عليه الصلاة والسلام ، ألا يعرف السيد / ماكرون أن الشعوب الإسلامية تقوم بالمقاطعة لأنها مؤمنة أن حكامها لن يفعلوا شيء للدفاع عن نبيهم ، ألا يعرف السيد / ماكرون ، أن المساس بالعقائد أمر مرفوض عند كل شعوب الأرض ألا يعرف السيد / ماكرون أن الشعوب المسلمة في العصر الحديث تعلمت معنى الحرية من المبادئ الفرنسية لذا لن تقبل أن تتلقى الأوامر منه أو من غيره حين تمس مبادئ الأمة ورموزها .

لا أريد أن اتطرق للأمر الشخصية التي تؤثر على السيد / ماكرون ، لكن عليه أن يتذكر أن في فرنسا وحدها يوجد 12 مليون مسلم بنسبة تتجاوز 17% من تعداد الشعب الفرنسي ، ألا يعد ما قام به السيد / ماكرون غباء حين يهين شخصية يحترمها 12 مليون مسلم في فرنسا ، إذا لم يكن يفكر في الانتخابات القادمة ولا يحتاج لدعم المسلمين ، عليه أن يفكر في حجم الانقسام الذي سيسببه في المجتمع الفرنسي على أقل تقدير .

أحاول أن اضع مصطلح آخر لما قاله السيد / ماكرون في تصريحاته عن الإسلام وعن الإساءة المتعمدة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام فلم أجد أي مصطلح غير الغباء لكي أصف به السيد / ماكرون ، وإذا كانت حادثة القتل التي وقعت في فرنسا ازعجته عليه أن يبحث في الأسباب التي تجعل المسلمين في فرنسا يقومون بهذه الأفعال ، في حين أن الفرنسيين منتشرين في أغلب البلدان العربية والإسلامية ولا يتعرضون لمثل هذه الأفعال ، الخل داخل فرنسا فعليه أن يركز على الداخل ويضع الحلول التي تجنب المجتمع الفرنسي الانقسام إذا كان بالفعل يبحث عن حلول .

يتبع .. مقال عن غبي آخر من حكام العالم ..

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.