وداعاً صحيفة العرب القطرية ..

Untitled

 

 

وداعاً صحيفة العرب القطرية ..

 

 

 

كم مرة تعاني صحيفة العرب القطرية من المشاكل المالية ، مع إنها هي الصحيفة الأعرق في قطر ، فقد صدرت في عام 1972 كأول صحيفة يومية سياسية جامعة في قطر عن دار العروبة للصحافة التي أسسها عميد الصحافة القطرية الأستاذ عبد الله حسين نعمة، رحمه الله .

لا يهمني تاريخ الصحيفة كثيراً ولا يعنيني أنها تتوقف أو تستمر في الصدور بالنسخة الورقية ، ما يعنيني أن مساحة القلم قد انكمشت وتقلصت بوقف صدور النسخة الورقية ، وربما تكون تبعات ذلك أن نخسر هذه المنصة نهائيا في المستقبل ، وهذا الإحتمال وارد ، كما خسرناها في عام 1996 دون أن يبكي على توقفها أحد أو أن يفكر أحد في دعمها مالياً لكي تستمر .

لدينا ثلاث مؤسسات صحفية قوية في قطر ، الراية الشرق والوطن ، ورغم أن صحيفة العرب أقدم من تلك المؤسسات إلا أنها لم تتلقى الدعم الكافي سواء حكومياً أو شعبياً بل تركت لتموت في عام 1996م ثم عادت للحياة في 2007م وها نحن نشهد موتها البطيء من جديد دون أن نرى أي دعم أو مساندة حقيقية للصحيفة من أي جهة .

لا أدري هل توقفت الأفكار لدى إدارة صحيفة العرب ؟ وهل جمدت العقول أن تضع حلول بديلة لحل مشاكل الصحيفة المالية ؟ فلماذا تكون الصحف القطرية بشكل عام للاستهلاك المحلي ! ولماذا لا تنطلق لآفاق أكبر ! وتفكر في الإنتشار خليجياً وعالمياً مثلاً ، لماذا نجد صحف إلكترونية حديثة النشوء تكسب القراء بينما تخسر صحفنا المحلية القارئ القطري وتخسر مصداقيتها أيضاً ، لماذا لا تسوق الصحف القطرية نفسها كمنصات عالمية وتحرص أن لا تخرج من المجال المحلي ؟ .

ستموت العرب ، وربما تموت صحف أخرى غيرها في المستقبل وسنرى المشهد يتكرر سواء مع العرب أو غيرها ، ما دمنا نفكر فقط في تغطية الاخبار المحلية ، وننقل ما يريده القارئ في قطر فقط ونتجاهل دور الصحافة بشكلها الفعال ودورها الحيوي يمكننا أن نصنع صحف تضاهي النيويورك تايم او الاندبندنت كما صنعنا قناة الجزيرة التي تضاهي السي أن أن والبي بي سي .

توجد آفاق جديدة دائماً في عالم الصحافة لكننا نتجاهلها ، فكم مؤسسة صحفية أنشأت مركز دراسات فعال يتابع ويحلل ويبحث في أمور المستقبل ؟ كم مؤسسة صحفية تبنت طلبة الاعلام في جامعة قطر واخرجت لنا منهم كتاب جدد واتاحت لهم فرص حقيقية للتدريب والمشاركة ؟ كم مؤسسة صحفية تبنت أقلام حرة لا تجد مساحة للنشر في الصحف المحلية ؟ كم مؤسسة صحفية في قطر تعمل بشكل نمطي قديم يعتمد نظام الشللية ويبقى رئيس التحرير على رأس الجريدة حتى تنتحر ؟ .

علينا أن نراجع انفسنا كثيراً في هذا الجانب أنظمة الرقابة ومتابعة المحتوى ، أنظمة التسويق والنشر ، أنظمة اختيار مجالس الإدارات للصحف المحلية ورؤساء التحرير كلها يجب أن تخضع للتجديد وإلى سيكون المشهد جامد وستموت الحركة الصحفية في قطر .

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.