فلسطين بين الصفقة والصفعة .

388575_255666917823445_100001404170934_749959_1573731254_n

فلسطين بين الصفقة والصفقة .

والعرب  بين الصفعة والصفعة .

من يستطيع الآن في هذا الزمن أن يقسم ان فلسطين ضاعت منا نحن العرب بحرب شريفة خسرناها ونحن نقاتل للرمق الاخير ، وأننا سقينا كل شبر من الأرض بدماء الشهداء ، وجعلنا الأعداء الصهاينة يفقدون قتيل في كل شبر من فلسطين ، من يستطيع أن يقسم بأن جيوشنا العربية صمدت في مواقعها دون أن تتزحزح ، ولم تفر ولم يفر قادتها ، العرب ولا الإنجليز بقيادة كلوب باشا ، في حرب الثمانية وأربعون ، ومن يقسم في حرب الــ 67 ، أننا وقفنا في وجه العالم وحاربنا بشرف ، وكانت جيوشنا تقاتل ببسالة وطائراتنا كانت تقصف تل ابيب ، لكن الكثرة غلبتنا ، فالعالم كله كان يحاربنا ونحن وحدنا .

أنا أقسم بأننا في حرب الـ 48 كنا دول محتلة وأقسم بأن قادة الجيوش إلا من رحم ربي ، رضوا بأن يكون قائدهم الأعلى انجليزي وهو كلوب باشا ، وأنهم أعطوا الكيان المغتصب المهلة تلو الأخرى لكي يرتب صفوفه ويحتل الأرض ، وأن الجيوش طردت المتطوعين الذين قلبوا كل الموازين في بداية المعركة وجعلوا عصابات اليهود تفر ، وأنا أقسم أننا واجهنا الطائرات الإسرائيلية في الــ 67 بالطبول والدفوف والموسيقة ، ورسمنا خطط الحرب على صدور الجميلات ، وكان أعدائنا يطبلون على رؤوسنا بالقنابل والقذائف والصواريخ ، وأنا أقسم ان الجيوش انسحبت من الجبهة قبل أن تقاتل بأمر من قائد الجبهة ، لتكون الساحة خالية في الــ 67 لتحتل الجولان الهضبة الاستراتيجية التي كانت تحمي سوريا .

ضاعت فلسطين بين صفقة ، عقدها الخونة والمغفلين ، في الــ 48 ، وهي الآن تضيع من جديد بصفقة أخرى يقودها الخونة والمغفلين ، لكي تمسح فلسطين من الخارطة للأبد ، وتغسل عقول كل الفلسطينيين والعرب والمسلمين ، وتنزع آيات القرآن التي تشير للأقصى أو ننقل الأقصى بجوار مكة والمدينة ، لكي ننهي الصراع مع أصدقاؤنا الجدد ، وحلفائنا القدامى ، فنحن أحفاد من قدم الصفقة الأولى ، جئنا لنكمل المسيرة ونقدم الصفقة الثانية .

والعرب تلك الشعوب المقهورة كانت هي التي تقدم الشهداء ، وتقدم الدماء ، وتصفق للحكام ، والخطباء ، والخونة على حد سواء ، تلقوا الصفعة في الــ 48 و 67 ، وها نحن نعيد الكرة ونصفق للحكام والخطباء والخونة من جديد ونمد لهم وجوهنا ليصفعونا ، فأيديهم طويلة دائماً وخدودنا  جاهزة .

imagesبين الصفقة والصفقة أجيال مسحت ذاكرتها ، وبين الصفعة والصفعة أجيال طمست ذاكرتها ، وبينهما خونة وعملاء وعلماء سلاطين ومطبلين وأنذال ومرتشين ، ومتصهينين ، جهزوا سواعدهم لصفع تلك الشعوب التي تحلف بأيمان وتقوى حكامها ، وتنتظر متى تصلي خلفهم في القدس .

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.