مرحلة استثنائية ، وعقول للأسف ..

فيروس-كورونا

مرحلة استثنائية ، وعقول للأسف ..

علينا أن نعرف أن ما تمر به الدولة أمر استثنائي ، وعلينا أن نعرف أن هناك قطاعات في الدولة حرمت من الإجازات نهائياً بسبب الظروف الراهنة لوباء كورونا ، لذاً وجب أن نتوجه لهذه الجهات بالشكر والامتنان ، وعلينا أن نقدر ذلك المجهود الذي يقومون به ليل نهار في ظروف أقل ما نقول عنها أنها ظروف خطرة .

     القطاع الأمني في الدولة ، والقطاع الصحي أيضاً ، منعت عنهم الإجازات ووضعوا في حالة طوارئ دائمة لتوفير الأمن من جهة والحفاض على صحة المجتمع من جهة أخرى ، بالإضافة إلى القيادة العليا التي تقود مسائل التنظيم وإدارة الدولة .

    رغم كل المجهود الذ تبذلها تلك الجهات نسمع أصوات تنتقد بشدة أسالب التنظيم ، وفي الفترة الأخيرة كانت المسألة الظاهرة على السطح هي عودة الطلبة والمرضى والمسافرين قبل فترة وقف الرحلات التي سرت من 18 مارس 2020 وحصلت بعض الأخطاء في التنظيم وهذا أمر وارد في الحالات الاستثنائية أو الأزمات حيث أن القرارات تتخذ وتنفذ في نفس اليوم ، وحين يكون هناك قصور لا يمكن تتلافيه في نفس الساعة ، وعلى أقل تقدير ، يتطلب الأمر يوم أو يومان ، فمثلاً مسألة الانتظار في المطار قبل النقل للحجر الصحي ، كان الانتظار في اليوم الأول طويلاً جداً ، وفي اليوم الثاني أختصر نصف المدة تقريباً ، وهذا دليل على أن السلطات الأمنية والصحية ، تعالج أخطائها ، وتصحح بعض المسائل التي تسبب بعض الإرهاق والتوتر لدى الجمهور .

20190809_1565373097-864-largeعلينا أن نعرف أنها فترة استثنائية فرجل الأمن الذي يقف في الشارع هو فرد من أفراد  المجتمع له أسرة يفكر في سلامتها ، وكذلك الطبيب والممرضة ورجال الإسعاف ، كلهم يتعرضون للخطر بنسبة أكبر من باقي أفراد المجتمع لكنهم رغم ذلك يؤدون واجبهم على أكمل وجه ، دون تذمر ، فعلينا أن نقدر ذلك المجهود ، ونقدر أعمال تلك القطاعات ، ونقدر تلك الظروف التي يعملون بها ، وأن نتقبل بعض الأمور وإن كانت تضايقنا ، لكي نساعد في إتمام العمل .

imagesايضاً كان هناك تذمر من الحجر الصحي ومستوى بعض الفنادق التي خصصت للعائدين من السفر ، ورفض بعض المسافرين الدخول للحجر الصحي ، ورفض بعضهم الاستمرار في الحجر الصحي ، رغم أن الحجر الصحي مسألة أساسية لمكافحة الأوبئة التي لا تتوفر لها علاجات مما أضطر السلطات أن تخضع الراغبين في المغادرة التوقيع على تعهد ، ولنقف هنا وقفة نظام ، فالحجر الصحي لم توضع له خيام يحبس الناس فيها ، ولا يحرم المحجورين من وسائل التسلية كالتلفاز والموبايل ، وتوفر لهم الدولة كل وسائل الرعاية الصحية في فنادق من فئة الخمسة نجوم أو فئة الأربع نجوم ، ورغ ذلك نسمع تلك الأصوات الشاذة التي تنتقد تلك الإجراءات رغم أنها تصب في مصلحة المجتمع وتراعي مستوى المعيشة للشعب ، وتوفر له أفضل الخدمات والرعاية .

     علينا أن نقدر كل عمل يصب في مصلحة المجتمع وأن نفكر قليلاً في هذه الفترة على الأقل قبل أن ننتقد ، أو أن ترفع اصواتنا لنرفض قرار وضع في الأساس للحفاض على افراد المجتمع صحياً وأمنيا ، تحية لكل رجل أمن ، تحمل انفعالات الأشخاص الغاضبين ، وتحية لكل طبيب وممرض ، جعل مهنته أهم من أن يرد على استفزاز أحد المرضى ، تحية للقادة التي تضع كل مقدرات الدولة لخدمة المجتمع .

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.