آلية اختيار القيادات الصغرى في المؤسسات الحكومية ..

622d18d4c3cae4f649d44a743fa59edef

الية اختيار القيادات الصغرى في المؤسسات الحكومية .

الإدارات الحكومية في قطر تعتمد على كوادر محلية وبعضها عربية وبعضها اجنبية ، والكل يسير في اتجاه من المفروض أن يخدم الإدارة ويحقق أهداف المؤسسة التي ينتمون إليها ، لكن لتحقيق الأهداف بشكل صحيح يجب أن يكون هناك اختيار صحيح للعناصر من الكوادر الأصغر إلى الكوادر التي تدير المؤسسة ، والمعاير تقريباً موجودة ، لا أقول كلها لكن جزء كبير منها ، والنجاح في الاختيار ليس بوجود المعاير بل بتطبيق تلك المعاير وتأصيلها بحيث لا يتم الخروج عنها او تجاوزها .

نعاني كثيراً في اختيار القيادات الصغرى ، من مشرفي الوحدات ورؤساء الأقسام إلى مدراء الإدارات ، وهي المكونات الأساسية في العمل ، أي أن الاعمال تبداً من مرحلة الصفر فتدخل الوحدات الصغيرة ثم ترتفع حتى تصل القيادة العليا في المؤسسة ، بخلاف القرارات الاستراتيجية التي تأتي بعد الدراسة فتكون من الأعلى إلى الأسفل ، مثل القوانين والمشاريع الاستراتيجية .

المشكلة في الاختيار في الإدارات الحكومية ، في اغلب الأحيان  تتوزع على اكثر من شكل ولنفرض أن هناك منصب رئيس قسم شاغر ، فمبدأ الاختيار الصحيح يقول أنه يتم اختيار الأكفأ ، وعلى أرض الواقع في الجهات الحكومية يتم اختيار الشخص على مدى توافقه مع قيادات المؤسسة أومن يحمل نفس توجههم ، أو يأتي بشخص جديد من خارج المؤسسة ليشغل هذا المنصب ، وأنا لا ادعي أن هذا الامر عام ، بل أحياناً يصل شخص كفوء للمنصب ، لكن هذا الامر موجود ومنتشر .

في حين تم اختيار رئيس القسم من خارج المؤسسة هناك جوانب سلبية خصوصاً في بداية توليه المنصب . أولاً : أن الشخص يجهل بشكل كامل طبيعة العمل وآلياته ، وعليه أن يتعلم كل شيء من نقطة الصفر . ثانياً : عليه أن يكون علاقاته في العمل من جديد بحيث يتعرف على بيئة العمل .

وهذه المسألتان مهمتان جداً فاذا كان المسؤول الجديد لا يراعي هذه النقاط سيعزل نفسه عن محيطه وتكون قراراته فردية أو تعكس قرارات الأشخاص الذين رشحوه للمنصب .

يوجد جانب سلبي اخطر في هذا النمط من الاختيار على موظفين ذلك القسم .

أولاً : يتلاشى طموح الموظف في العمل والترقي ، بحيث أن الاجتهاد لا يوصل لشيء وتتولد قناعة لدى الموظف بأن عمله ليس موضع تقدير إلى من رئيسه المباشر فقط إذا كان راضياً عن أدائه .

ثانياً : تتلاشى ثقة الموظفين بالإدارة العليا في المؤسسة ، وتتولد لديهم فكرة أن الإدارة العليا لا تعرف الية العمل ومتطلباته ولا تثق بالموظفين .

اما إذا تم اختيار عناصر غير كفؤة لذلك المنصب من داخل المؤسسة ، فهناك جوانب سلبية أيضاً .

أولا : انخفاض جودة العمل ، وتكون المخرجات فقط تغطي المهام الرئيسية وتحل المشاكل الناتجة عمن العمل دون النظرة لمستوى جودة العمل أو تطويره .

ثانياً : مع أن اغلب الموظفين يلا يهتمون من هذا الاختيار إلى أن هذا النوع من الاختيار يساهم في خروج العناصر المميز من تلك الجهة والبحث عن جهات أخرى تستقطب الكفاءات .

وفي النهاية كل مخرجات القسم تتأثر باختيار المسؤول ، إما سلباً أو إيجاباً ، فالعناصر موجودة في كل الجهات ، والقيادة العليا في المؤسسة عليها أن تراعي مصلحة المؤسسة ، وتضع المعايير والآليات الصحيحة في اختيار القيادات الصغرى وما هو اعلى منها وللوصل لهذه النقطة بالتحديد توجد أمور يجب مراعاتها .

أولاً : أن يتم اختيار الكفاءات .

ثانياً : البعد عن المجاملات والمحسوبيات ، مثل هذا صديق ، أو هذا قريب .

ثالثاً : محاربة النفاق والتملق ، والابتعاد عن اختيار المنافقين في العمل .

رابعاً : تأصيل معاير وآليات اختيار المناصب في المؤسسة بحيث تكون معاير ثابته تعتمد على تقيم صحيح ودقيق لكل موظف يكون معيار لقياس مهاراته وأداءه بعيداً عن المجاملات .

خامساً : زرع الثقة لدى موظفين الجهات الحكومية بإدارتهم العليا ، وتوعيتهم بأهمية العمل .

سادساً : اذا تم اختيار شخص من خارج المؤسسة يجب أن يكون شخص مميز بالفعل ولديه رؤية وتصور للعمل ، واحياناً يكون هذا الامر مهم خصوصاً في الإدارات الفنية والتقنية والعلمية .

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.