إذا الشعب يوما أراد الحياة. فلا بد أن يستجيب القدر

قيس سعيد.jpgإذا الشعب يوما أراد الحياة. فلا بد أن يستجيب القدر

الشعب التونسي يجبرك أن تنحني له احتراماً وتقديراً ، فلا صوت يعلوا على صوت الشعب ، ولا مرشح يفرض رأيه على الشعب ، بل الشعب يختار من يمثله ، ويعكس صدى أحلامه وتطلعاته وأمانيه ، الشعب يضع الخطوط العريضة وعلى المرشحين أن يعرفوا ان الشعب هو من سيضعهم في موقع المسؤولية ليحققوا تطلعاته .

الانتخابات التونسية عبارة عن درس اخر تقدمه تونس لمحيطها العربي ، كيف يفرض الشعب رأيه على السياسيين ، وكيف يكون المرشح صدى للقاعدة الشعبية التي ترشحه ، وهذا ما وقع في الانتخابات التي افرزت شخص غير مسيس ولا ينتمي لحزب ليكون على هرم السلطة السياسية ، بعد أن تجاهل الشعب كل القوى السياسية وكل الأحزاب وأتجه لمرشح اكاديمي مستقل .

عندما تحدث #قيس-سعيد عن القضايا المهمة كشخص يملك وعي سياسي استطاع أن يلفت انتباه الشعب التونسي أنه شخص يتحدث بصوت الأمة ، ويفهم تطلعاتها ، التف حوله الشعب ليكسروا حاجز السياسات العقيمة التي تتبعها الأحزاب السياسية ، و فأنتقل قيس سعيد من شخص عادي إلا أن اصبح رئيس الجمهورية التونسية .

هذه رسالة قدمها الشعب التونسي للأحزاب السياسية ، ودرس لكل السياسيين العرب ، أن اللغة التي تتحدثون بها في قضايا الشعوب ليست اللغة الصحيحة ، وأن معالجتكم لقضايا الأمة لا تبنى من السياسات الدولة التي تفرض عليكم بل تبنى من واقع المجتمعات التي تنتمون إليها ، فكلما انفصلتم عن الشعب ، زادت الهوة بين بينكم وبين المجتمع ، وحين تكون الفرصة ملائمة للشعوب بأن تختار سوف تخرجكم من المشهد السياسية .

من حق #قيس-سعيد أن يفتخر ويفرح بانتصاره لكن عليه أن يعرف جيداً أن الشعب التونسي الذي حمله على الأكتاف ، سيتخلى عنه إن لم يحقق ما وعد به ، فلا سلطة لقيس سعيد ولا لغيره على الشعب ، وأن من قاده للقمة يمكنه أن يعيده لمكانته السابقة ، لذا يجب عليه أن يعرف كيف يضع التوازنات السياسية التي تخدم تونس ، وعليه أن يواجه أحزاب منذ فترة بسيطة كان هو خصمها في الانتخابات ، هناك مشكلة سيواجهها قيس سعيد مع المجلس النيابي ، فهو لا ينتمي لأي من الاحزاب التي جنت المقاعد النيابية ، وعليه أن يستخدم سلطة الشعب التي اعطته الثقة بشكل صحيح ليحول المشهد  السياسي من مشهد  عبثي لواقع ينقل تونس للمستقبل .

مبروك لتونس ، والف مبروك لشعب تونس ، فكل العرب ينظرون أليكم بفخر فأنتم الأمل الذي نبت في صحراء قاحلة ليعلمنا أن الشعب إذا أراد الحياة لا بد أن يستجيب القدر .

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.