تركيا X سوريا و سوريا X الباي باي ، والعرب لمزبلة التاريخ ..

images

تركيا X سوريا و سوريا X الباي باي ، والعرب لمزبلة التاريخ ..

نتحدث عن دخول القوات التركية لسوريا وكأنه كارثة حلت على العالم الإسلامي ، وأسألكم جميعاً ، هل يوجد دولة عربية تملك قرارها ؟ نصف الدول العربية مستباحة عسكرياً ، ونصفها الاخر مسيطر عليه بشكل كامل ، ومن يخرج عن الطاعة تنتزع اضافره .

اصبحنا اضحوكة العالم ، ننتقد بعضنا بعضاً ، ويشتم بعضنا البعض ، ونوجه اسلحتنا لصدورنا ، وفي النهاية نرى ان دخول القوات التركية لشمال سويا كارثة ، ولنفترض انها كارثة ، هل تستطيع أي دولة عربية أن ترسل قواتها لمقاومة الجيش التركي ؟ ام اننا اشتقنا لبيانات الشجب والتنديد ، التي أصبحنا لا نتجرأ أن نقولها للعدو الصهيوني ، ولا لأي قوات اجنبية تستبيح دولنا ، ولا لمن يعبث بمقدراتنا الاقتصادية وثرواتنا ، ونقول ان دخول القوات التركية لسوريا كارثة ، بل نحن العرب اكبر كارثة على انفسنا .

ربما نكون اغبياء ، وربما نكون ساذجون ، وربما نكون بلهاء ، لكننا نرى بأعيننا حجم الفساد الذي وصلت له أنظمة الحكم العربية ، وحجم السفالة التي وصلت إليها السياسات العربية ، وحجم التنازلات التي تقدمها تلك الحكومات ولم يشهد التاريخ ان دولة هزمت في حرب قدمت مثلها ، وحكوماتنا تتنازل دول سبب .

قبل ان نحاسب تركيا لدخولها عسكرياً في الشمال السوري ، علينا ان نقف امام المرآة مرة واحدة ونحاسب انفسنا ، نحن قد نسينا فلسطين ، القضية الكبر والأهم ، واصبح الكيان الصهيوني دولة صديقة ، دولة نحبها ونحترمها جميعاً دون استثناء ، نقيم معها علاقات فوق الطاولة وتحت الطاولة وعلى السرير ، ونطبخ لها ما تريد فيي مطابخنا السياسية القذرة ، ونقدمه لها لكي ترضى .

نحن من تركنا سوريا تغرق في وحلها ، فلم ننصر الشعب ، ولم ننصر حاكمها الظالم ، حتى في الأمور الواضحة مختلفون ، فنحن لا نعرف اين نوجه البوصلة ، الدول العربية مستبدة ، لكنهم يحاربون الاستبداد ، كل الدول العربية تهين المواطن ، وتعذبه ، وتتحدث عن حقوق الانسان وكرامته ، الدول العربية تتحدث عن الشفافية والنزاهة ، وكأنها تتحدث عن نزاهة التعذيب ، وشفافية الإهانة .

اسقطت الدول العربية القذافي لتصنع عشرات النسخ منه ، وأسقطت علي عبدالله صالح في اليمن لكي تقدمها هدية لإيران ، ثم تمردنا على انفسنا فحاربنا الشعب اليمني ، فقصفناه بكل أنواع الأسلحة والذخائر ، وشردناه وجوعناه ، ورغم كل ذلك لم نثبت نجاحنا ، بل على العكس تماماً اثبتنا فشلنا الذريع ، وسقطت الهيبة المزورة التي كنا نغلف انفسنا بها ، وبدأنا نصرخ كالأطفال اقذونا .

ستحتل تركيا الشمال السوري ، ولم نلاحظ أن كل دولة عربية يحتلها شخص واحد ، يقرر مصيرها يملك الأرض ومن عليها ويتحكم بأرواح البشر ويلعب بمقدرات الدولة وثرواتها ، كل حاكم في الدول العربية يحتل الدولة التي يحكمها ، يتصرف كيفما يشاء ، يقتل يسرق يخون ، يبيع ، ينصب نفسه إله يحكم من دون الله وبأسم الله ، ويسخر الدين لطاعته ، ويسخر العلماء لخدمته ، ووسائل الاعلام لتلميع صورته .

وفي النهاية نشجب ونستنكر أن الجيش التركي دخل شمال سوريا ، اعطوني عقل يستطيع أن يحترم ما تفعله الحكومات العربية في كل ملفاتها الداخلية والخارجية .

لقد نسيت ويجب أن اعتذر ، عفواً اعتذر فأنا مواطن  عربي يجب أن لا يكون لدي عقل لكي استطيع أن استوعب كل السخافات التي تقوم بها أنظمة الحكم العربية .

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.