مواقع التواصل الاجتماعي ، منصات الاحتيال الاجتماعي ..

يشاهد الكثير من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي اعلانات لشركات استثمار وشركات توظيف تستهدف مواطنين دول معينه مثل قطر السعودية الإمارات الكويت ، حيث ان مستوى الدخل في تلك الدول مرتفع ، وأنظمة الرقابة المالية ، ليست قوية كما في الولايات المتحدة او الدول الاوروبية .

لا يوجد اي شيء يثبت مصداقية تلك الشركات من حيث تراخيص الاستثمار التي تتطلب موافقة البنك المركزي في الدولة التي تستثمر فيها ، او موقع رسمي للشركة في تلك الدولة ، ولا يوجد مصداقية للاشخاص الذين يدعون أنهم استثمروا اموالهم عبر شركات الاستثمار التي تنشر تلك الاعلانات وفي الغالب يكونون اشخاص اما وهميين او موظفين اعلانات لا اكثر .

اغلب تلك الشركات التي تنشر اعلاناتها على منصات التواصل الاجتماعي وهمية ولا تملك في الحقيقة سوى موقع وب سايت ورقم حساب يستقبل الاموال المحولة من المستثمرين ، ولو بحثنا بدقة سنجد ان تلك الحسابات تقع في دول او جزر معزولة خارج كل الاتفاقات الدولية وبعيدة عن انظمة الرقابة .

على من تقع المسؤولية ؟

بوجود تلك الاعلانات للشركات الوهمية التي تعتمد اسلوب النصب والاحتيال نعرف ان منصات التواصل الاجتماعي لا تبحث عن الشفافية بل تبحث على الريح والعوائد المالية من الاعلانات الكثير التي تنشرها تلك الشركات دون التدقيق في تراخيص ومدى مطابقة تلك الشركات للانظمة المالية المعتمدة عالميا ، ونكتشف ايضا ان منصات التواصل الاجتماعي لا تفكر في حماية مستخدميها ولا تبالي لو تعرضوا عن طريق اعلاناتها لعمليات احتيال ممنهجة ، ناهيك عن تسريب تلك المنصات لبيانات المستخدمين لجهات مشكوك في مصداقيتها .

ايضا هناك مسؤولية تقع على الافراد الذين تغريهم اعلانات الاستثمار والتوظيف ويقدمون على التسجيل وإيداع الاموال ، دون التاكد من مصداقية تلك الشركات ودون الرجوع للجهات الرسمية التي يمكنهم من خلالها معرفة وجود الشركة من عدمه .

ما المطلوب ؟

المطلوب من منصات التواصل الاجتماعي ان تدقق في بيانات تلك الشركات من حيث التراخيص والمقرات والمصداقية قبل نشر تلك الاعلانات المظللة ، وعليها ان تفكر في حماية مستخدميها ايضا ، فلولا الاعداد الكبير لمستخدمي منصات التواصل الاجتماعي لما تمكنت تلك المنصات من استقطاب المعلنين .

كذلك يجب ان تكون لأنظمة الرقابة في الدول التي تستهدفها تلك الاعلانات ردة فعل او اتصال مباشر مع مواقع التواصل الاجتماعي لحماية مواطنيها من الاحتيال ، ولا تكتفي فقط بالتحذير فالكثيرين في الوقت الحالي لا يتابعون الاعلام المحلي ، كما تهتم تلك الدول بحجب المواقع السياسية المعارضة والمواقع الاباحية ، عليها ان تبحث عن تقنية تحجب مواقع النصب والاحتيال .

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.