بلاش .. مزايدات وطنية .

منذ بداية الحصار على قطر انتشرت صور الشيخ تميم في كل مكان ، كان الشعب القطري يضع تلك الصورة رمز للوطن ، ويجسد ولائه للوطن في صورة قائده وانتشرت أساليب كثيرة في عرض تلك الصور على السيارات والشركات والشوارع ، ولم يعارض احد ذلك التوجه لأنه كان توجه عام في ظرف معين يحتاج ان تنعكس من خلاله صورة التلاحم الداخلي للدولة في ظل الكثير من الشائعات التي كانت تريد ان تمس من وحدة المجتمع القطري ، وعلاقته بقيادته .

وبعد مرور عام على الحصار تقلص انتشار تلك الصور ، ومن بعد ، عملت إدارة المرور على إزالة الملصقات من السيارات لأنها مخالفة للترخيص ، وكان توجه رسمي من السلطات ، فمرحلة الوحدة الوطنية ترسخت ولا تحتاج لاي ملصقات لإثبات الولاء والانتماء للوطن ، بل اصبح العمل هو الرمز لمرحلة معالجة اثار الحصار ، وتم تجاوز كل الاخطار التي أشيعت في بدايت الازمة .

الان استقر الامر ، على كل المستويات ، وبدأت عجلة التنمية الداخلية في العمل بشكل صحيح ، الا ان هناك فئة من الناس مصممة على اظهار الولاء والانتماء للوطن ، ولا تجد لإثبات ولائها ، سوى الصور ومقاطع الفيديو والاناشيد والشيلات والاغاني الوطنية ، لتثبت وطنتيها ، وتبرز وجودها على حساب تلك الرموز .

لا يمكن باي شكل من الاشكال ان يقاس الانتماء او الولاء عبر صور ومقاطع فيديو ، فمعنى الانتماء للوطن والولاء له اكبر بكثير من تلك المنشورات التي تتكرر عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشكر يجعل المتابع يتجاوزها دون الوقوف عندها ، وهذ الامر طبيعي فتكرار الأمور بشكل يومي ، يكرس النفور منه ، بل ويكرس صورة عكسية عن معنى الانتماء ، لذا من الضروري ان يفهم من يكرر صور رموز قطر من سمو الأمير ، او سمو الأمير الوالد ، او باقي افراء العائلة الحاكمة ، الذين نكن لهم كل الاحترام ، ان هؤلاء الرموز يعرفون جيدا معنى الولاء والانتماء ويقيمون كل تصرف ، ويعرفون المزيف منه ، والحقيقي .

يوجد فئة من الشعب او ربما من غير الشعب القطري تتاجر في هذا المجال ، وتستمر في تكرار الصور والشعارات بشكل ممل ، اعتقد انه سينفر فئات كثيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، لان تلك الصور لا تطرح موضوع او نقاش يمكن الاستفادة منه لتنمية الوطن ، بل يمكن استخدامها كصور للملفات الشخصية ، لكن ان نطرح صور رموز قطر كمواضيع متكرر على جمهور يبحث عن معلومة او خبر ، فهذا لا يحقق ما تصبوا اليه الدولة او القيادة ممثلة في أجهزة الحكم ، كما انه يقلل من قيمة تلك الرموز التي نكن لها كل احترام ونتمنى ان تبقى صورها جميلة في عقولنا عبر إنجازاتها التي تمت على الأرض ، وعبر علاقاتها مع الشعب التي تتصف بالعلاقة الوطيدة .

ارجوكم يا من تتاجرون برموزنا ان تعرفوا ان تلك الرموز لم تكتسب قيمتها من الشعارات والصور ، بل كان العمل هو الأساس الذي رسخته القيادة القطرية عبر حكامها وهو الصورة الأساسية للولاء والانتماء الصحيح والدائم والقوي ، الذي اثبتت الازمة الأخيرة انه بني على أساس متين لا يمكن فكه ولا التلاعب به .

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.