سيدتي .. وداعا .. 

سيدتي لا فرق في الحياه ، إن لم تكوني معي ، فأنا لا اجد متعه دون وجودك في اي شيء ، وفي اي مكان ، وفي اي زمان ، لا تكونين موجودة فيه ، حتى الضيق سيدتي وانت معي يختلف ، له نكهة خاصه ، ليس حين تغضبين وترضين ، لكن عندما تخنقني الحياة ، وانتي معي ، كانت تلك الحياه لا تهمني كثيرا ، رغم ضيق نفسي ، وتوتري ، وقلقي ، فكنت اعرف اني حين اقف امامك ، تصبح الدنيا مختلفه ، فيصبح ذلك الضيق الذي اعانيه مجرد كلمات اقولها لك انت لكي افرغ رصيد الحزن في نفسي .
سيدتي لا فرق ، هذا ما اكتشفته اخيرا ، لا فرق إن كنت موجودا ، او غائبا ، ولافرق ، حين تحبيني او تكرهيني ، لا فرق ، حين ابتسم ، وحين ابكي ، فلم تعودي موجودة في كل تلك الاماكن ، وفي كل تلك السجون التي تحاصرني جدرانها اينما اكون ، فانا اتحرك وحدي في كل مكان لاجد نفس الاسوار تحاصرني ، تخنقني ، ونفس الاشباح ، تطاردني ، لا فرق سيدتي .
لا فرق وانا اعرف اني قتلت مشاعرك ، ولا فرق ، وانا اعرف اني صدمتك ، ولا فرق ، وانا اعرف اني لم احقق لك شيء ، وان كنا سويا ، لن احقق لك شيء ، فانا ما زلت ذلك الشخص السيء ، الذي تعرفين ، ذلك الشخص الكاذب الذي تحبين .
انا سيء ، انا كاذب ، انا خائن ، انا مخادع ، لعنت نفسي الف مرة ، لكني لم اجد حلا لنفسي حين تخون ، وحين تحب ، وحين تكذب ، وحين تخادع ، لا اجد لها حل في اطر رسمت لي لاكون فيها دون مقدمات ، اسوار سيدتي رسمتيها لي ، لا اعرف اهي حقيقة ام خيال ، ام هي وهم ام اتهام ، ام انا فعلا سيء ، ولا استطيع ان ارى نفسي ، وهي تفعل كل هذا لكني مؤمن انك تقولين الحقيقه دائما .
تلك الحقيقة سيدتي ، انك لا تقولين الا الحقيقه ، ذلك اليقين الذي يغلف كلمانك ، وذلك الاصرار على ان ما تقولين حقيقة لا تقبل الشك ولا التشكيك ، ولا النقاش ولا التحقق ، ما تقولينه حقيقه ثابته ، لكنها في نفسك فقط سيدني ، لم اجدها في شيء اخر ، بحث عنها صدقيني ، لكني لم اجدها كما تقولين ، فالحقيقه اصبحت مشوهة بافكار ، مشوهة باوهام ، مشوهة بي انا ، فانا من لا تعرف الحقائق طريقه ، ولا يبقى الهوى عنده ، ولا يستيق الزمان ، الا بكسره .

كتبت كثيرا سيدتي ، واقسمت كثيرا ، كثيرا ، وعشقتك كثيرا ، كثيرا ، وجرحتك ، ايضا كثيرا ، فرحلتي حين رحلت ، وقسوتي حين بكيت ، وانتقمتي حين اردتي الانتقام ، من ، من انتقمتي ، اقسم انك لا تعرفين ، واقسم انك لا تفهمين ، وكدت اقسم سيدتي انك ، لا تحبين ،الا نفسك ، لكني توقفت قبل ان انطق بها ، فلا يستحق قلب مثلك ، ان يجعل الضغينه ، تربته ، ولا الحقد نباته ، ولا الانتقام ثماره .
لا فرق سيدتي ، كلنا راحلون ، انا ، ربما فعلتها ، اولا ، وانتي ثانيا ، واشياء اخرى رحلت معك ، لا يحق لك الان ان تعرفيها سيدتي . وداعا ، هذا وداعي ، احبك .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s