تتكرر .. الحياه تتكرر .. دائما .. 

ياتي الصباح بنسخة مكرره ، ونخرج للصباح بنفسيات مختلفه كل شيء مكرر في الصباح الشروق العمل الازدحام حتى السيارات والاشخاص نشاهدهم يوميا كل صباح في اوقات محدده تتكرر كل يوم في الصباح .
الاحداث رتيبه في المخلوقات الصامته مثل الشمس والارض وكل جماد نمر عليه لكن هناك احداث متحركه لدى المخلوقات الاخرى واحداث سريعه لدى البشر لكنها ايضا تتكرر بنفس السرعه او بسرعه اكبر مع مرور الزمن .
حتى الاحداث الكبيره والاخبار المدويه تبدأ عظيمه الشأن ثم تخمد ، وتعود الرتابه من جديد لتدمر تلك الضجة التي فعلتها تلك الاحداث ، ببطئ وثبات تعود الرتابه لشأنها الاول كما كانت .
نحن البشر نكسر الرتابه بضجيجنا ومشاريعنا واحداثنا ، حروب سلام ، تدمير وتعمير ، اصوات وموسيقى . لكن تلك الاحداث من يهتم بها سوانا نحن البشر ، لا احد ، نحن فقط نسمع ضجيجنا ، ونتحمل اخطاءنا ونجني نتائج اعمالنا التي لا تدوم للابد ، العمر كما يمضي على البشر يسري ايضا هذا القانون على كل شيء حولنا ويتلاشى ونقوم بغيره ويتلاشى فنحن ضد الرتابه المدمره وتعميرنا الدائم مثل رغبتنا في الحياه الدائمه التي تتخطانا في ابنائنا واحفادنا في المستقبل .
تلاشت حضارات كثيره واندثرت وحفظ القليل من اثارها ، اكلت الارض اغلبها لكن الانسان رغم ما يراه ، يستمر في البناء . وايضا يستمر في التدمير ، فمنا من يبني ومنا من يهدم وهذ امر بسيط فالحقيقه تقول ان هناك اناس ينظرون للامام ، واناس ينظرون للخلف ، فمن ينظر للامام يرتقي ومن ينظر للخلف يتدهور ، لكن للاسف بعضهم لا يتدهور وحده بل يدهو امة كامله معه .
تعود الحياه لرتابتها سواء اكانت الامم متقدمه او متدهوره ، سواء كان البشر طلائعيون او متخلفون ، تغزونا الرتابه فتنهار الامجاد وتبنى امجاد اخرى ، وهذه ايضا رتابه لكنه على زمن ابعد من اليوم والسنه .
كل شيء يندثر .. لكن له زمن ، الانسان له زمن ، الامم لها زمن ، البناء له زمن ، والزمن له نهايه ، ومن اراد ان يستمر لاقصى مدى عليه ان يخلد اثره ويستمر في العطاء ، فالشخص والمجتمع والدوله ، كلن له زمن ، البشر تاريخهم قصير لكن مع المجتمع يصبح اطول ومع الدولة يصبح اطول ، والنهايه تاتي لا محاله فالطبيعه تطغى في النهاية وتفرض رتابتها وتمحو كل شيء .